بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( عَنْ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ ) الْقُرَشِيِّ الْكُوفِيِّ وَالِدِ يَحْيَى صَدُوقٌ مِنْ السَّابِعَةِ. قَوْلُهُ : ( دَخَلَ قُلُوبَهُمْ ) بِالنَّصْبِ ( مِنْهُ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى هَذَا وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْهَا أَيْ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ ( شَيْءٌ ) بِالرَّفْعِ فَاعِلُ دَخَلَ أَيْ شَيْءٌ عَظِيمٌ مِنْ الْحُزْنِ ( لَمْ يَدْخُلْ ) أَيْ قُلُوبَهُمْ وَالضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ لِشَيْءٍ وَالْجُمْلَةُ صِفَةٌ لَهُ ( مِنْ شَيْءٍ ) أَيْ مِنْ الْأَشْيَاءِ الْمُحْزِنَةِ ( فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ ذَكَرُوا لَهُ مَا دَخَلَ قُلُوبَهُمْ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ ( سَمِعْنَا ) أَيْ مَا أَمَرْتنَا بِهِ سَمَاعَ قَبُولٍ ( فَأَلْقَى اللَّهُ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِهِمْ ) أَيْ أَحْكَمَهُ وَأَرْسَخَهُ فِيهَا وَانْدَفَعَ مَا كَانَ دَخَلَهَا { آمَنَ } أَيْ صَدَّقَ { الرَّسُولُ } أَيْ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ } أَيْ الْقُرْآنُ { وَالْمُؤْمِنُونَ } عَطْفٌ عَلَى الرَّسُولِ ( الْآيَةَ ) بِالنَّصْبِ أَيْ أَتَمَّ الْآيَةَ وَتَمَامُهَا { كُلٌّ آمَنَ بِاَللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَك رَبَّنَا وَإِلَيْك الْمَصِيرُ } { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا } أَيْ مَا تَسَعُهُ قُدْرَتُهَا ( لَهَا مَا كَسَبَتْ ) مِنْ الْخَيْرِ أَيْ ثَوَابُهُ { وَعَلَيْهَا مَا اِكْتَسَبَتْ } مِنْ الشَّرِّ أَيْ زُورُهُ { رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا } بِالْعِقَابِ أَيْ قُولُوا رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا { إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } أَيْ تَرَكْنَا الصَّوَابَ لَا عَنْ عَمْدٍ كَمَا أَخَذْت بِهِ مَنْ قَبْلَنَا , وَقَدْ رَفَعَ اللَّهُ ذَلِكَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ فَسُؤَالُهُ اِعْتِرَافٌ بِنِعْمَةِ اللَّهِ ( قَالَ قَدْ فَعَلْت ) أَيْ لَا أُؤَاخِذُكُمْ { رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا } يَثْقُلُ عَلَيْنَا حَمْلُهُ { كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا } أَيْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ قَتْلِ النَّفْسِ فِي التَّوْبَةِ وَإِخْرَاجِ رُبْعِ الْمَالِ فِي الزَّكَاةِ , وَقَرْضِ مَوْضِعِ النَّجَاسَةِ ( قَالَ قَدْ فَعَلْت ) أَيْ لَا أَحْمِلُ عَلَيْكُمْ { رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ } أَيْ لَا تُكَلِّفْنَا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا لَا نُطِيقُ الْقِيَامَ بِهِ لِثِقَلِ حَمْلِهِ عَلَيْنَا. وَتَكْلِيفُ مَا لَا يُطَاقُ عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا مَا لَيْسَ فِي قُدْرَةِ الْعَبْدِ اِحْتِمَالُهُ كَتَكْلِيفِ الْأَعْمَى النَّظَرَ وَالزَّمِنِ الْعَدْوَ فَهَذَا النَّوْعُ مِنْ التَّكْلِيفِ الَّذِي لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ بِهِ عَبْدَهُ بِحَالٍ. الْوَجْهُ الثَّانِي مِنْ تَكْلِيفِ مَا لَا يُطَاقُ هُوَ مَا فِي قُدْرَةِ الْعَبْدِ اِحْتِمَالُهُ مَعَ الْمَشَقَّةِ الشَّدِيدَةِ وَالْكُلْفَةِ الْعَظِيمَةِ كَتَكْلِيفِ الْأَعْمَالِ الشَّاقَّةِ وَالْفَرَائِضِ الثَّقِيلَةِ كَمَا كَانَ فِي اِبْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَاجِبَةً وَنَحْوِهِ , فَهَذَا الَّذِي سَأَلَ الْمُؤْمِنُونَ رَبَّهُمْ لَا يُحَمِّلُهُمْ مَا لَا طَاقَةَ لَهُمْ بِهِ ( الْآيَةَ ) تَمَامُهَا { مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ } ( قَالَ قَدْ فَعَلْت ) أَيْ عَفَوْت عَنْكُمْ وَغَفَرْت لَكُمْ وَرَحِمْتُكُمْ وَنَصَرْتُكُمْ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ وَكَذَا الطَّبَرِيُّ كَمَا فِي الْفَتْحِ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَفِيهِ فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ نَسَخَهَا اللَّهُ تَعَالَى فَأَنْزَلَ اللَّهُ { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا } إِلَخْ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

