بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( أَحْزَنَتْنَا ) جَوَابٌ لَمَّا أَيْ جَعَلَتْنَا مَحْزُونِينَ ( قَالَ قُلْنَا ) أَيْ قَالَ عَلِيٌّ قُلْنَا مَعْشَرَ الصَّحَابَةِ ( لَا نَدْرِي ) بِالنُّونِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لَا يَدْرِي بِالتَّحْتِيَّةِ ( فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ) أَيْ { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا } ( بَعْدَهَا ) أَيْ بَعْدَ نُزُولِ آيَةِ { وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ } إِلَخْ ( فَنَسَخَتْهَا ) قَالَ الْحَافِظُ : الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ نَسَخَتْهَا أَيْ أَزَالَتْ مَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ الشِّدَّةِ بَيَّنَتْ أَنَّهُ وَإِنْ وَقَعَتْ الْمُحَاسَبَةُ بِهِ لَكِنَّهَا لَا تَقَعُ الْمُؤَاخَذَةُ بِهِ , أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ الطَّبَرِيُّ فِرَارًا مِنْ إِثْبَاتِ دُخُولِ النَّسْخِ فِي الْأَخْبَارِ , وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ خَبَرًا لَكِنَّهُ يَتَضَمَّنُ حُكْمًا وَمَهْمَا كَانَ مِنْ الْأَخْبَارِ يَتَضَمَّنُ الْأَحْكَامَ أَمْكَنَ دُخُولُ النَّسْخِ فِيهِ كَسَائِرِ الْأَحْكَامِ وَإِنَّمَا الَّذِي لَا يَدْخُلُهُ النَّسْخُ مِنْ الْأَخْبَارِ مَا كَانَ خَبَرًا مَحْضًا لَا يَتَضَمَّنُ حُكْمًا كَالْإِخْبَارِ عَمَّا مَضَى مِنْ أَحَادِيثِ الْأُمَمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالنَّسْخِ فِي حَدِيثِ التَّخْصِيصِ فَإِنَّ الْمُتَقَدِّمِينَ يُطْلِقُونَ لَفْظَ النَّسْخِ عَلَيْهِ كَثِيرًا , وَالْمُرَادُ بِالْمُحَاسَبَةِ بِمَا يُخْفِي الْإِنْسَانُ مَا يُصَمِّمُ عَلَيْهِ وَيَشْرَعُ فِيهِ دُونَ مَا يَخْطُرُ لَهُ وَلَا يَسْتَمِرُّ عَلَيْهِ اِنْتَهَى { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا } هَذَا بَيَانٌ لِقَوْلِهِ هَذِهِ الْآيَةَ , وَمَعْنَى وُسْعَهَا أَيْ مَا تَسَعُهُ قُدْرَتُهَا { لَهَا مَا كَسَبَتْ } مِنْ الْخَيْرِ أَيْ ثَوَابُهُ { وَعَلَيْهَا مَا اِكْتَسَبَتْ } مِنْ الشَّرِّ أَيْ وِزْرُهُ وَلَا يُؤَاخَذُ أَحَدٌ بِذَنْبِ أَحَدٍ. وَلَا بِمَا لَمْ يَكْسِبْهُ مِمَّا وَسْوَسَتْ بِهِ نَفْسُهُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَذَا رَجُلٌ مَجْهُولٌ وَهُوَ شَيْخُ السُّدِّيِّ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

