تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 2914
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَنَّادٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الْأَحْوَصِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّ لِلشَّيْطَانِ ‏ ‏لَمَّةً ‏ ‏بِابْنِ ‏ ‏آدَمَ ‏ ‏وَلِلْمَلَكِ ‏ ‏لَمَّةً ‏ ‏فَأَمَّا ‏ ‏لَمَّةُ ‏ ‏الشَّيْطَانِ فَإِيعَادٌ بِالشَّرِّ وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ وَأَمَّا ‏ ‏لَمَّةُ ‏ ‏الْمَلَكِ فَإِيعَادٌ بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ اللَّهِ فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ الْأُخْرَى فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ثُمَّ قَرَأَ ‏ { ‏الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمْ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ ‏} ‏الْآيَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ‏ ‏وَهُوَ حَدِيثُ ‏ ‏أَبِي الْأَحْوَصِ ‏ ‏لَا نَعْلَمُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ‏ ‏أَبِي الْأَحْوَصِ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( إِنَّ لِلشَّيْطَانِ ) ‏ ‏أَيْ إِبْلِيسَ أَوْ بَعْضَ جُنْدِهِ ‏ ‏( لَمَّةً ) ‏ ‏بِفَتْحِ اللَّامِ وَشِدَّةِ الْمِيمِ مِنْ الْإِلْمَامِ وَمَعْنَاهُ النُّزُولُ وَالْقُرْبُ وَالْإِصَابَةُ , وَالْمُرَادُ بِهَا مَا يَقَعُ فِي الْقَلْبِ بِوَاسِطَةِ الشَّيْطَانِ أَوْ الْمَلَكِ ‏ ‏( بِابْنِ آدَمَ ) ‏ ‏أَيْ بِهَذَا الْجِنْسِ فَالْمُرَادُ بِهِ الْإِنْسَانُ ‏ ‏( وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً ) ‏ ‏فَلَمَّةُ الشَّيْطَانِ تُسَمَّى وَسْوَسَةً وَلَمَّةُ الْمَلَكِ إِلْهَامًا ‏ ‏( فَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ فَإِيعَادٌ بِالشَّرِّ ) ‏ ‏كَالْكُفْرِ وَالْفِسْقِ وَالظُّلْمِ ‏ ‏( وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ ) ‏ ‏أَيْ فِي حَقِّ اللَّهِ أَوْ حَقِّ الْخَلْقِ أَوْ بِالْأَمْرِ الثَّابِتِ كَالتَّوْحِيدِ وَالنُّبُوَّةِ وَالْبَعْثِ وَالْقِيَامَةِ وَالنَّارِ وَالْجَنَّةِ ‏ ‏( وَأَمَّا لَمَّةُ الْمَلَكِ فَإِيعَادٌ بِالْخَيْرِ ) ‏ ‏كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ ‏ ‏( وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ ) ‏ ‏كَكُتُبِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْإِيعَادُ فِي اللَّمَّتَيْنِ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ , وَالْوَعِيدُ فِي الِاشْتِقَاقِ كَالْوَعْدِ إِلَّا أَنَّ الْإِيعَادَ اِخْتَصَّ بِالشَّرِّ عُرْفًا يُقَالُ أَوْعَدَ إِذَا وَعَدَ بِشَرٍّ إِلَّا أَنَّهُ اِسْتَعْمَلَهُ فِي الْخَيْرِ لِلِازْدِوَاجِ وَالْأَمْنِ عَنْ الِاشْتِبَاهِ بِذَكَرِ الْخَيْرِ بَعْدَهُ كَذَا قَالُوا , وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : ‏ ‏وَإِنِّي إِنْ أَوْعَدْته أَوْ وَعَدْته ‏ ‏لَمُخْلِفٌ إِيعَادِي وَمُنْجِزٌ مَوْعِدِي ‏ ‏وَأَمَّا عِنْدَ التَّقْيِيدِ فَالْأُولَى أَنْ يُقَالَ بِالتَّجْرِيدِ فِيهِمَا أَوْ بِأَصْلِ اللُّغَةِ وَاخْتِيَارِ الزِّيَادَةِ لِاخْتِيَارِ الْمُبَالَغَةِ ‏ ‏( فَمَنْ وَجَدَ ) ‏ ‏أَيْ فِي نَفْسِهِ أَوْ أَدْرَكَ وَعَرَفَ ‏ ‏( ذَلِكَ ) ‏ ‏أَيْ لَمَّةَ الْمَلَكِ عَلَى تَأْوِيلِ الْإِلْمَامِ أَوْ الْمَذْكُورِ ‏ ‏( فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ اللَّهِ ) ‏ ‏أَيْ مِنَّةٌ جَسِيمَةٌ وَنِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ وَاصِلَةٌ إِلَيْهِ وَنَازِلَةٌ عَلَيْهِ إِذْ أَمَرَ الْمَلَكَ بِأَنْ يُلْهَمَهُ ‏ ‏( فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ ) ‏ ‏أَيْ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ الْجَلِيلَةِ حَيْثُ أَهَلَّهُ لِهِدَايَةِ الْمَلَكِ وَدَلَالَتِهِ عَلَى ذَلِكَ الْخَيْرِ ‏ ‏( وَمِنْ وَجَدَ الْأُخْرَى ) ‏ ‏أَيْ لَمَّةَ الشَّيْطَانِ ‏ ‏( ثُمَّ قَرَأَ ) ‏ ‏أَيْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِسْتِشْهَادًا ‏ ‏{ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمْ الْفَقْرَ } ‏ ‏أَيْ يُخَوِّفُكُمْ بِهِ ‏ ‏{ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ } ‏ ‏الْآيَةَ مَعْنَاهُ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمْ الْفَقْرَ لِيَمْنَعَكُمْ عَنْ الْإِنْفَاقِ فِي وُجُوهِ الْخَيْرَاتِ وَيُخَوِّفَكُمْ الْحَاجَةَ لَكُمْ أَوْ لِأَوْلَادِكُمْ فِي ثَانِي الْحَالِ سِيَّمَا فِي كِبَرِ السِّنِّ وَكَثْرَةِ الْعِيَالِ , وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ أَيْ الْمَعَاصِي , وَهَذَا الْوَعْدُ وَالْأَمْرُ هُمَا الْمُرَادَانِ بِالشَّرِّ فِي الْحَدِيثِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة