تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 2913
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِسْرَائِيلَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏السُّدِّيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْبَرَاءِ ‏ { ‏وَلَا ‏ ‏تَيَمَّمُوا ‏ ‏الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ‏} ‏قَالَ نَزَلَتْ فِينَا مَعْشَرَ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏كُنَّا أَصْحَابَ نَخْلٍ فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي مِنْ نَخْلِهِ عَلَى قَدْرِ كَثْرَتِهِ وَقِلَّتِهِ وَكَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي ‏ ‏بِالْقِنْوِ ‏ ‏وَالْقِنْوَيْنِ ‏ ‏فَيُعَلِّقُهُ فِي الْمَسْجِدِ وَكَانَ ‏ ‏أَهْلُ الصُّفَّة ‏ ‏لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ فَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا جَاعَ أَتَى ‏ ‏الْقِنْوَ ‏ ‏فَضَرَبَهُ بِعَصَاهُ فَيَسْقُطُ مِنْ ‏ ‏الْبُسْرِ ‏ ‏وَالتَّمْرِ فَيَأْكُلُ وَكَانَ نَاسٌ مِمَّنْ لَا يَرْغَبُ فِي الْخَيْرِ يَأْتِي الرَّجُلُ ‏ ‏بِالْقِنْوِ ‏ ‏فِيهِ ‏ ‏الشِّيصُ ‏ ‏وَالْحَشَفُ ‏ ‏وَبِالْقِنْوِ ‏ ‏قَدْ انْكَسَرَ فَيُعَلِّقُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ تَعَالَى ‏ { ‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الْأَرْضِ وَلَا ‏ ‏تَيَمَّمُوا ‏ ‏الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ ‏ ‏تُغْمِضُوا فِيهِ ‏ } ‏قَالَ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أُهْدِيَ إِلَيْهِ مِثْلُ مَا أَعْطَاهُ لَمْ يَأْخُذْهُ إِلَّا عَلَى ‏ ‏إِغْمَاضٍ ‏ ‏أَوْ حَيَاءٍ قَالَ فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ يَأْتِي أَحَدُنَا بِصَالِحِ مَا عِنْدَهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ ‏ ‏وَأَبُو مَالِكٍ ‏ ‏هُوَ ‏ ‏الْغِفَارِيُّ ‏ ‏وَيُقَالُ اسْمُهُ ‏ ‏غَزْوَانُ ‏ ‏وَقَدْ رَوَى ‏ ‏سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏السُّدِّيِّ ‏ ‏شَيْئًا مِنْ هَذَا ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ إِسْرَائِيلَ ) ‏ ‏هُوَ اِبْنُ يُونُسَ ‏ ‏( عَنْ السُّدِّيِّ ) ‏ ‏بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ السُّدِّيُّ الْكَبِيرُ ‏ ‏( عَنْ أَبِي مَالِكٍ ) ‏ ‏اِسْمُهُ غَزْوَانُ الْغِفَارِيُّ الْكُوفِيُّ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ثِقَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ) ‏ ‏بِالنَّصْبِ عَلَى الِاخْتِصَاصِ ‏ ‏( يَأْتِي بِالْقِنْوِ ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ النُّونِ هُوَ الْعَذْقُ بِمَا فِيهِ مِنْ الرُّطَبِ يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ خوشه خرما ‏ ‏( فَيَسْقُطُ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ ) ‏ ‏الْبُسْرُ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ مَرْتَبَةٌ مِنْ مَرَاتِبِ ثَمَرِ النَّخْلِ. قَالَ فِي الصُّرَاحِ : أَوَّلُ مَا بَدَأَ مِنْ النَّخْلِ طَلْعٌ ثُمَّ خُلَالٌ ثُمَّ بَلَحٌ بِالتَّحْرِيكِ ثُمَّ بُسْرٌ ثُمَّ رُطَبٌ ثُمَّ تَمْرٌ ‏ ‏( فِيهِ الشِّيصُ وَالْحَشَفُ ) ‏ ‏الشِّيصُ بِالْكَسْرِ التَّمْرُ الَّذِي لَا يَشْتَدُّ نَوَاهُ وَيَقْوَى وَقَدْ لَا يَكُونُ لَهُ نَوًى أَصْلًا كَذَا فِي النِّهَايَةِ. ‏ ‏وَالْحَشَفُ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ هُوَ أَرْدَأُ التَّمْرِ أَوْ الضَّعِيفُ لَا نَوًى لَهُ أَوْ الْيَابِسُ الْفَاسِدُ ‏ ‏{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ } ‏ ‏أَيْ مِنْ جِيَادِ مَا كَسَبْتُمْ ‏ ‏( وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الْأَرْضِ ) ‏ ‏مِنْ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ ‏ ‏{ وَلَا تَيَمَّمُوا } ‏ ‏أَيْ لَا تَقْصِدُوا ‏ ‏{ الْخَبِيثَ } ‏ ‏أَيْ الرَّدِيءَ ‏ ‏{ مِنْهُ } ‏ ‏أَيْ الْمَذْكُورِ ‏ ‏{ تُنْفِقُونَ } ‏ ‏حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ تَيَمَّمُوا ‏ ‏{ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ } ‏ ‏أَيْ الْخَبِيثِ لَوْ أَعْطَيْتُمُوهُ فِي حُقُوقِكُمْ ‏ ‏{ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ } ‏ ‏بِالتَّسَاهُلِ وَغَضِّ الْبَصَرِ فَكَيْفَ تُؤَدُّونَ مِنْهُ حَقَّ اللَّهِ ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏أَيْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( أُهْدِيَ ) ‏ ‏بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنْ الْإِهْدَاءِ ‏ ‏( إِلَّا عَلَى إِغْمَاضِ ) ‏ ‏أَيْ مُسَاهَلَةٍ وَمُسَامَحَةٍ , يُقَالُ : أَغْمَضَ فِي الْبَيْعِ يُغْمِضُ إِذَا اِسْتَزَادَهُ مِنْ الْمَبِيعِ وَاسْتَحَطَّهُ مِنْ الثَّمَنِ فَوَافَقَهُ عَلَيْهِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالْحَاكِمُ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة