بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( أَبْغَضُ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ ) قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : الْأَبْغَضُ هُوَ الْكَافِرُ , فَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَبْغَضُ الرِّجَالِ الْكُفَّارِ الْكَافِرُ الْمُعَانِدُ , أَوْ أَبْغَضُ الرِّجَالِ الْمُخَاصِمِينَ قَالَ الْحَافِظُ اِبْنُ حَجَرٍ : وَالثَّانِي هُوَ الْمُعْتَمَدُ , وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ كَافِرًا أَوْ مُسْلِمًا فَإِنْ كَانَ كَافِرًا فَأَفْعَلُ التَّفْضِيلِ فِي حَقِّهِ عَلَى حَقِيقَتِهَا فِي الْعُمُومِ , وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا فَسَبَبُ الْبُغْضِ أَنَّ كَثْرَةَ الْمُخَاصَمَةِ تُفْضِي غَالِبًا إِلَى مَا يَذُمُّ صَاحِبَهُ أَوْ يُخَصُّ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِينَ بِمَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ , وَيَشْهَدُ لِلْأَوَّلِ حَدِيثُ : "" كَفَى بِك إِثْمًا أَنْ تَكُونَ مُخَاصِمًا "" أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ. وَوَرَدَ فِي التَّرْغِيبِ فِي تَرْكِ الْمُخَاصَمَةِ فَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَفَعَهُ : "" أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ "" وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا "" وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ , وَالرَّبَضُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا ضَادٌ مُعْجَمَةٌ الْأَسْفَلُ اِنْتَهَى. ( الْأَلَدُّ ) أَفْعَلُ تَفْضِيلٍ مِنْ اللَّدَدِ وَهُوَ شِدَّةُ الْخُصُومَةِ ( الْخَصِمُ ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الصَّادِ أَيْ الشَّدِيدُ اللَّدَدِ وَالْكَثِيرُ الْخُصُومَةِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

