بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ ) بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الْكَافِ مُصَغَّرًا اللَّيْثِيِّ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ مِنْ الرَّابِعَةِ , ( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ ) بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ الدِّينِيِّ بِكَسْرِ الدَّالِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ صَحَابِيٌّ. نَزَلَ الْكُوفَةَ وَيُقَالُ مَاتَ بِخُرَاسَانَ. قَوْلُهُ : ( الْحَجُّ عَرَفَاتٌ ) أَيْ مِلَاكُ الْحَجِّ , وَمُعْظَمُ أَرْكَانِهِ وُقُوفُ عَرَفَاتٍ لِأَنَّهُ يَفُوتُ بِفَوَاتِهِ. قَالَ فِي الْقَامُوسِ : يَوْمُ عَرَفَةَ التَّاسِعُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ , وَعَرَفَاتٌ مَوْقِفُ الْحَاجِّ , وَذَلِكَ عَلَى اِثْنَيْ عَشْرَ مِيلًا مِنْ مَكَّةَ , وَغَلِطَ الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ مَوْضِعٌ بِمِنًى , سُمِّيَتْ لِأَنَّ آدَمَ وَحَوَّاءَ تَعَارَفَا بِهَا , أَوْ لِقَوْلِ جِبْرِيلَ لِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ لَمَّا عَلَّمَهُ الْمَنَاسِكَ , أَعَرَفْت , قَالَ عَرَفْت اِسْمٌ فِي لَفْظِ الْجَمْعِ فَلَا تُجْمَعُ مَعْرِفَةً وَإِنْ كَانَتْ جَمْعًا لِأَنَّ الْأَمَاكِنَ لَا تَزُولُ فَصَارَتْ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ مَعْرُوفَةً لِأَنَّ التَّاءَ بِمَنْزِلَةِ الْيَاءِ وَالْوَاوِ فِي مُسْلِمِينَ وَمُسْلِمُونَ وَالنِّسْبَةُ عُرْفِيٌّ. ( أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثٌ ) أَرَادَ بِهَا أَيَّامَ التَّشْرِيقِ. وَهِيَ الْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ , وَأَيَّامُ رَمْيِ الْجِمَارِ وَهِيَ الثَّلَاثَةُ الَّتِي بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ , وَلَيْسَ يَوْمُ النَّحْرِ مِنْهَا لِإِجْمَاعِ النَّاسِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ النَّفْرُ يَوْمَ ثَانِي النَّحْرِ وَلَوْ كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ مِنْ الثَّلَاثِ لَجَازَ أَنْ يَنْفِرَ مَنْ شَاءَ فِي ثَانِيهِ. قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ { فَمَنْ تَعَجَّلَ } أَيْ اِسْتَعْجَلَ بِالنَّفْرِ أَيْ الْخُرُوجِ مِنْ مِنًى { فِي يَوْمَيْنِ } أَيْ الْيَوْمَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَنَفَرَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْهَا بَعْدَ رَمْيِ جِمَارِهِ { فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ } بِالتَّعْجِيلِ { وَمَنْ تَأَخَّرَ } أَيْ عَنْ النَّفْرِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إِلَى الْيَوْمِ الثَّالِثِ حَتَّى بَاتَ لَيْلَةَ الثَّالِثِ وَرَمَى يَوْمَ الثَّالِثِ جِمَارَهُ , وَقِيلَ الْمَعْنَى : وَمَنْ تَأَخَّرَ عَنْ الثَّالِثِ إِلَى الرَّابِعِ وَلَمْ يَنْفِرْ مَعَ الْعَامَّةِ. قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ { فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ } وَهُوَ أَفْضَلُ لِكَوْنِ الْعَمَلِ فِيهِ أَكْمَلَ لِعَمَلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَدْ ذَكَرَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا فِئَتَيْنِ : إِحْدَاهُمَا تَرَى الْمُتَعَجِّلَ آثِمًا , وَأُخْرَى تَرَى الْمُتَأَخِّرَ آثِمًا , فَوَرَدَ التَّنْزِيلُ بِنَفْيِ الْحَرَجِ عَنْهُمَا وَدَلَّ فِعْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى بَيَانِ الْأَفْضَلِ مِنْهُمَا ( وَمَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ ) أَيْ أَدْرَكَ الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ ( قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ ) أَيْ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ : مَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ فَتَمَّ حَجُّهُ ( فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ ) فِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْوُقُوفَ يَفُوتُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ يَوْمَ عَرَفَةَ , وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ وَقْتَهُ يَمْتَدُّ إِلَى مَا بَعْدَ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

