تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 2887
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏الْأَعْمَشُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُدْعَى ‏ ‏نُوحٌ ‏ ‏فَيُقَالُ هَلْ بَلَّغْتَ فَيَقُولُ نَعَمْ ‏ ‏فَيُدْعَى قَوْمُهُ فَيُقَالُ هَلْ بَلَّغَكُمْ فَيَقُولُونَ مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ وَمَا أَتَانَا مِنْ أَحَدٍ فَيُقَالُ مَنْ شُهُودُكَ فَيَقُولُ ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏وَأُمَّتُهُ قَالَ فَيُؤْتَى بِكُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ‏ { ‏وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ‏} ‏وَالْوَسَطُ الْعَدْلُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏نَحْوَهُ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ ( يُدْعَى نُوحٌ ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَةٍ ( يُجَاءُ بِنُوحٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) ‏ ‏( فَيُقَالُ ) ‏ ‏أَيْ لِنُوحٍ ‏ ‏( فَيَقُولُ نَعَمْ ) ‏ ‏وَهَذَا لَا يُنَافِي قَوْلَهُ تَعَالَى : { يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّك أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ } لِأَنَّ الْإِجَابَةَ غَيْرُ التَّبْلِيغِ , وَهِيَ تَحْتَاجُ إِلَى تَفْصِيلٍ لَا يُحِيطُ بِكُنْهِهِ إِلَّا عِلْمُهُ سُبْحَانَهُ , بِخِلَافِ نَفْسِ التَّبْلِيغِ لِأَنَّهُ مِنْ الْعُلُومِ الضَّرُورِيَّةِ الْبَدِيهِيَّةِ ‏ ‏( مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ ) ‏ ‏أَيْ مُنْذِرٍ لَا هُوَ وَلَا غَيْرُهُ مُبَالَغَةً فِي الْإِنْكَارِ تَوَهُّمًا أَنَّهُ يَنْفَعُهُمْ الْكَذِبُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَنْ الْخَلَاصِ مِنْ النَّارِ , وَنَظِيرُهُ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْ الْكُفَّارِ : { وَاَللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ } ‏ ‏( وَمَا أَتَانَا مِنْ أَحَدٍ ) ‏ ‏أَيْ غَيْرِ النَّذِيرِ لِلتَّبْلِيغِ ‏ ‏( فَيُقَالُ ) ‏ ‏أَيْ لِنُوحٍ ‏ ‏( مَنْ شُهُودُك ) ‏ ‏وَإِنَّمَا طَلَبَ اللَّهُ مِنْ نُوحٍ شُهَدَاءَ عَلَى تَبْلِيغِهِ الرِّسَالَةَ أُمَّتَهُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ إِقَامَةً لِلْحَجَّةِ وَإِنَافَةً لِمَنْزِلَةِ أَكَابِرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ ‏ ‏( فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ ) ‏ ‏وَالْمَعْنَى أَنَّ أُمَّتَهُ شُهَدَاءُ وَهُوَ مُزَكٍّ لَهُمْ وَقُدِّمَ فِي الذَّكَرِ لِلتَّعْظِيمِ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْهَدُ لِنُوحٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَيْضًا لِأَنَّهُ مَحَلُّ النُّصْرَةِ , وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : { وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ } إِلَى قَوْلِهِ : { لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلْتَنْصُرُنَّهُ } ‏ ‏( فَيُؤْتَى بِكُمْ تَشْهَدُونَ ) ‏ ‏, قَالَ الْحَافِظُ : وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَتَمَّ مِنْ سِيَاقِ غَيْرِهِ وَأَشْمَلَ وَلَفْظُهُ : يَجِيءُ النَّبِيُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَيَجِيءُ النَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلَانِ وَيَجِيءُ النَّبِيُّ وَمَعَهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ , قَالَ : فَيُقَالُ لَهُمْ : أَبَلَّغَكُمْ هَذَا ؟ فَيَقُولُونَ : لَا , فَيُقَالُ لِلنَّبِيِّ : أَبَلَّغْتهمْ , فَيَقُولُ : ( نَعَمْ ) , فَيُقَالُ لَهُمْ : مَنْ يَشْهَدُ لَك , الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْهُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ‏ ‏( أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ ) ‏ ‏قَالَ الْحَافِظُ : زَادَ أَبُو مُعَاوِيَةَ فَيُقَالُ وَمَا عَلَّمَكُمْ فَيَقُولُونَ أَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا فَصَدَّقْنَاهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ تَعْمِيمُ ذَلِكَ , فَأَخْرَجَ اِبْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ { لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ } وَكَانُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَانُوا شُهَدَاءَ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ وَقَوْمِ هُودٍ وَقَوْمِ صَالِحٍ وَقَوْمِ شُعَيْبٍ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ رُسُلَهُمْ بَلَّغْتهمْ وَأَنَّهُمْ كَذَّبُوا رُسُلَهُمْ. قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ وَهِيَ قِرَاءَةُ أُبَيٍّ : { لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ الْأُمَمِ إِلَّا وَدَّ أَنَّهُ مِنَّا أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ , مَا مِنْ نَبِيٍّ كَذَّبَهُ قَوْمُهُ إِلَّا وَنَحْنُ شُهَدَاؤُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ قَدْ بَلَّغَ رِسَالَةَ اللَّهِ وَنَصَحَ لَهُمْ ) { لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ } أَيْ عَلَى مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ الْكُفَّارِ أَنَّ رُسُلَهُمْ بَلَّغْتهمْ { وَيَكُونَ الرَّسُولُ } أَيْ رَسُولُكُمْ وَاللَّامُ لِلْعِوَضِ أَوْ اللَّامُ لِلْعَهْدِ وَالْمُرَادُ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { عَلَيْكُمْ شَهِيدًا } أَنَّهُ بَلَّغَكُمْ ‏ ‏( وَالْوَسَطُ الْعَدْلُ ) ‏ ‏هُوَ مَرْفُوعٌ مِنْ نَفْسِ الْخَبَرِ وَلَيْسَ بِمُدْرَجٍ مِنْ قَوْلِ بَعْضِ الرُّوَاةِ كَمَا تَقَدَّمَ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة