بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ ) أَيْ لَمْ يَسْمَعْ أَبُو إِسْحَاقَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ الْبَرَاءِ ( إِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ ) أَيْ الْجُلُوسَ فِي الطَّرِيقِ ( فَرُدُّوا السَّلَامَ ) أَيْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ( وَاهْدُوا السَّبِيلَ ) أَيْ لِلضَّالِّ وَالْأَعْمَى وَغَيْرِهِمَا. وَقَدْ ذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ثَلَاثَةَ حُقُوقٍ مِنْ حُقُوقِ الطَّرِيقِ وَقَدْ جَاءَتْ فِي الْأَحَادِيثِ حُقُوقٌ أُخْرَى غَيْرُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ. قَالَ الْحَافِظُ بَعْدَ ذِكْرِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَا لَفْظُهُ : وَمَجْمُوعُ مَا فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَدَبًا , وَقَدْ نَظَمْتهَا فِي ثَلَاثَةِ أَبْيَاتٍ وَهِيَ : جَمَعْت آدَابَ مَنْ رَامَ الْجُلُوسَ عَلَى الطَّرِيقِ مِنْ قَوْلِ خَيْرِ الْخَلْقِ إِنْسَانَا أَفْشِ السَّلَامَ وَأَحْسِنْ فِي الْكَلَامِ وَشَمِّتْ عَاطِسًا وَسَلَامًا رُدَّ إِحْسَانًا فِي الْحَمْلِ عَاوِنْ وَمَظْلُومًا أَعِنْ وَأَغِثْ لَهْفَانَ وَاهْدِ سَبِيلًا وَاهْدِ حَيْرَانَا بِالْعُرْفِ مُرْ وَانْهَ عَنْ نُكْرٍ وَكُفَّ أَذَى وَغُضَّ طَرَفًا وَأَكْثِرْ ذِكْرَ مَوْلَانَا قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ ) , أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ , وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ. وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى ذَكَرَهَا الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ فَتَحْسِينُهُ لِشَوَاهِدِهِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

