بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ ) بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَخْزُومِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ ثِقَةٌ مِنْ الثَّامِنَةِ , وَوَقَعَ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بِالتَّصْغِيرِ وَهُوَ غَلَطٌ ( عَنْ أُمِّ سَعْدٍ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : أُمُّ سَعْدٍ قِيلَ إِنَّهَا بِنْتُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ , وَقِيلَ اِمْرَأَتُهُ , وَقِيلَ إِنَّهَا مِنْ الْمُهَاجِرَاتِ رَوَتْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَعَائِشَةَ , رَوَى حَدِيثَهَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحَدُ الْمَتْرُوكِينَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَاذَانَ عَنْهَا , وَقِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَرْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَارِجَةَ عَنْهَا , اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( فَسَمِعْته ) أَيْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( يَقُولُ ) أَيْ لَهُ ( ضَعْ الْقَلَمَ عَلَى أُذُنِك ) بِضَمِّ الذَّالِ وَيُسَكَّنُ أَيْ فَوْقَ أُذُنِك مُعْتَمِدًا عَلَيْهَا ( فَإِنَّهُ أَذْكَرُ لِلْمُمْلِي ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لِلْمَالِي. قَالَ فِي الْمَجْمَعِ : هُوَ فَاعِلٌ مِنْ مَلَا يُمْلِي وَلَمْ يَجِئْ فِي اللُّغَةِ وَإِنَّمَا فِيهَا مُمْلٍ وَمُمْلِئٌ وَفِيهِ أَذْكَرُ لِلْمُمْلِي وَرُوِيَ الْمُمْلِي وَالْمُرَادُ بِهِ الْكَاتِبُ مَجَازًا يُرِيدُ وَضْعُ الْقَلَمِ عَلَى الْأُذُنِ أَسْرَعُ تَذَكُّرًا فِيمَا يُرِيدُ الْكَاتِبُ إِنْشَاءَهُ مِنْ الْعِبَارَاتِ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي التَّأَنِّي وَعَدَمَ الْعَجَلَةِ , وَكَوْنُ الْقَلَمِ فِي الْيَدِ يَحْمِلُ عَلَى الْكَتْبِ بِأَدْنَى تَفَكُّرٍ فَلَا يُحْسِنُ عِبَارَتَهُ وَفِي وَضْعِهِ عَلَى الْأَرْضِ صُورَةُ الْفَرَاغِ عَنْ الْكِتَابَةِ فَتَقَاعَدُ النَّفْسُ عَنْ التَّأَمُّلِ كَذَا قِيلَ اِنْتَهَى. وَقَالَ الْقَارِي : مَعْنَاهُ أَنَّ وَضْعَ الْقَلَمِ عَلَى الْأُذُنِ أَقْرَبُ تَذَكُّرًا لِمَوْضِعِهِ وَأَيْسَرُ مَحَلًّا لِتَنَاوُلِهِ , بِخِلَافِ مَا إِذَا وَضَعَهُ فِي مَحَلٍّ آخَرَ فَإِنَّهُ رُبَّمَا يَتَعَسَّرُ عَلَيْهِ حُصُولُهُ بِسُرْعَةٍ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ اِنْتَهَى. وَوَقَعَ فِي الْمِشْكَاةِ : فَإِنَّهُ أَذْكَرُ لِلْمَآلِ. قَالَ الْقَارِي : أَيْ لِعَاقِبَةِ الْأَمْرِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ أَسْرَعُ تَذْكِيرًا فِيمَا يُرَادُ مِنْ إِنْشَاءِ الْعِبَارَةِ فِي الْمَقْصُودِ , ثُمَّ قَالَ لَعَلَّ لَفْظَ الْمُمْلِي هُوَ الصَّحِيحُ فِي الْحَدِيثِ وَأَنَّ لَفْظَ لِلْمَآلِ مُصَحَّفٌ عَنْ هَذَا الْمَقَالِ. وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ اِبْنِ عَسَاكِرَ عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ أَذْكَرُ لَك. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَهُوَ إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ ) قَالَ الْقَارِي لَكِنْ يُعَضِّدُهُ أَنَّ اِبْنَ عَسَاكِرَ رَوَى عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا وَلَفْظُهُ : إِذَا كَتَبْت فَضَعْ قَلَمَك عَلَى أُذُنِك فَإِنَّهُ أَذْكَرُ لَك , وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي تَعَقُّبَاتِهِ عَلَى مَوْضُوعَاتِ اِبْنِ الْجَوْزِيِّ : حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : ضَعْ الْقَلَمَ عَلَى أُذُنِك الْحَدِيثَ. فِيهِ عَنْبَسَةُ مَتْرُوكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَاذَانَ لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. قَالَ الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الدَّيْلَمِيُّ اِنْتَهَى.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

