بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( إِذَا اِنْتَهَى ) أَيْ جَاءَ وَوَصَلَ ( فَإِنْ بَدَا ) بِالْأَلِفِ أَيْ ظَهَرَ ( ثُمَّ إِذَا قَامَ ) أَيْ بَعْدَ أَنْ يَجْلِسَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ وَلَوْ لَمْ يَجْلِسْ ( فَلَيْسَتْ الْأُولَى ) أَيْ التَّسْلِيمَةُ الْأُولَى ( بِأَحَقَّ ) أَيْ بِأَوْلَى وَأَلْيَقَ ( مِنْ الْآخِرَةِ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ كَمَا أَنَّ التَّسْلِيمَةَ الْأُولَى إِخْبَارٌ عَنْ سَلَامَتِهِمْ مِنْ شَرِّهِ عِنْدَ الْحُضُورِ فَكَذَلِكَ الثَّانِيَةُ إِخْبَارٌ عَنْ سَلَامَتِهِمْ مِنْ شَرِّهِ عِنْدَ الْغَيْبَةِ , وَلَيْسَتْ السَّلَامَةُ عِنْدَ الْحُضُورِ أَوْلَى مِنْ السَّلَامَةِ عِنْدَ الْغَيْبَةِ بَلْ الثَّانِيَةُ أَوْلَى اِنْتَهَى. قَالَ النَّوَوِيُّ : ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْجَمَاعَةِ رَدُّ السَّلَامِ عَلَى الَّذِي يُسَلِّمُ عَلَى الْجَمَاعَةِ عِنْدَ الْمُفَارَقَةِ. قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَأَبُو سَعِيدٍ الْمُتَوَلِّي : جَرَتْ عَادَةُ بَعْضِ النَّاسِ بِالسَّلَامِ عِنْدَ الْمُفَارَقَةِ وَذَلِكَ دُعَاءٌ يُسْتَحَبُّ جَوَابُهُ وَلَا يَجِبُ لِأَنَّ التَّحِيَّةَ إِنَّمَا تَكُونُ عِنْدَ اللِّقَاءِ لَا عِنْدَ الِانْصِرَافِ وَأَنْكَرَهُ الشَّاشِيُّ وَقَالَ : إِنَّ السَّلَامَ سُنَّةٌ عِنْدَ الِانْصِرَافِ كَمَا هُوَ سُنَّةٌ عِنْدَ اللِّقَاءِ فَكَمَا يَجِبُ الرَّدُّ عِنْدَ اللِّقَاءِ كَذَلِكَ عِنْدَ الِانْصِرَافِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ ( وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ اِبْنِ عَجْلَانَ أَيْضًا عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ وَمِنْ الطَّرِيقِ السَّابِقِ أَيْضًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِ السُّنَنِ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : فِي بَابِ وَصْفِ الصَّلَاةِ : وَسَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ قَدْ سَمِعَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

