بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ) الْمَسْمَعِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ نَزِيلُ مَكَّةَ ثِقَةٌ مِنْ شُيُوخِ التِّرْمِذِيِّ وَمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِمَا ( عَنْ كَامِلٍ أَبِي الْعَلَاءِ ) هُوَ كَامِلُ بْنُ الْعَلَاءِ التَّمِيمِيُّ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ يُخْطِئُ مِنْ السَّابِعَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ. قَوْلُهُ : ( كَانَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ : اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاجْبُرْنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي ) وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ : اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافَنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي وَعِنْدَ اِبْنِ مَاجَهْ : رَبِّ اِغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاجْبُرْنِي وَارْزُقْنِي وَارْفَعْنِي : قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : وَجَمَعَ بَيْنَهَا الْحَاكِمُ كُلِّهَا إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ وَعَافَنِي اِنْتَهَى. قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ : وَاجْبُرْنِي أَيْ اِغْنَنِي مِنْ جَبَرَ اللَّهُ مُصِيبَتَهُ أَيْ رَدَّ عَلَيْهِ مَا ذَهَبَ عَنْهُ أَوْ عَوَّضَهُ عَنْهُ وَأَصْلُهُ مِنْ جَبْرِ الْكَسْرِ , وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الدُّعَاءِ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ فِي الْقَعْدَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. وَفِي الْبَابِ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. رَبِّ اِغْفِرْ لِي رَبِّ اِغْفِرْ لِي , رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مُطَوَّلًا. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) تَفَرَّدَ بِهِ كَامِلٌ أَبُو الْعَلَاءِ , وَلَمْ يَحْكُمْ عَلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ بِشَيْءٍ مِنْ الصِّحَّةِ وَالضَّعْفِ , وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ , وَسَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِ السُّنَنِ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَنَقَلَ قَوْلَ التِّرْمِذِيِّ : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِلَخْ. ثُمَّ قَالَ : وَكَامِلٌ هُوَ أَبُو الْعَلَاءِ وَيُقَالُ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ كَامِلُ بْنُ الْعَلَاءِ التَّمِيمِيُّ السَّعْدِيُّ الْكُوفِيُّ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُهُ اِنْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ. قُلْت : وَقَالَ بْنُ عَدِيٍّ : لَمْ أَرَ لِلْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ كَلَامًا , وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِ أَشْيَاءُ أَنْكَرْتهَا وَمَعَ هَذَا أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ , وَقَالَ مَرَّةً : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ اِبْنُ حِبَّانَ كَانَ مِمَّنْ يُقَلِّبُ الْأَسَانِيدَ وَيَرْفَعُ الْمَرَاسِيلَ كَذَا فِي الْمِيزَانِ وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ الرِّجَالِ. فَقَوْلُ النَّسَائِيِّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ جَرْحٌ مُبْهَمٌ ثُمَّ هُوَ مُعَارَضٌ بِقَوْلِهِ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَأَمَّا قَوْلُ اِبْنِ حِبَّانَ : كَانَ مِمَّنْ يَقْلِبُ الْأَسَانِيدَ إِلَخْ غَيْرُ قَادِحٍ فَإِنَّهُ مُتَعَنِّتٌ وَمُسْرِفٌ كَمَا تَقَرَّرَ فِي مَقَرِّهِ , فَحَدِيثُهُ هَذَا إِنْ لَهُ يَكُنْ صَحِيحًا فَلَا يَنْزِلُ عَنْ دَرَجَةِ الْحَسَنِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

