بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِيهِ ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ( عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ) هُوَ اِبْنُ جُدْعَانَ. قَوْلُهُ : ( قَالَ لِي ) أَيْ وَحْدِي أَوْ مُخَاطِبًا لِي مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِي ( يَا بُنَيَّ ) بِضَمِّ الْبَاءِ تَصْغِيرُ اِبْنٍ وَهُوَ تَصْغِيرُ لُطْفٍ وَمَرْحَمَةٍ , وَيَدُلُّ عَلَى جَوَازِ هَذَا لِمَنْ لَيْسَ اِبْنَهُ وَمَعْنَاهُ اللُّطْفُ وَأَنَّك عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ وَلَدِي فِي الشَّفَقَةِ ( إِنْ قَدَرْت ) أَيْ اِسْتَطَعْت وَالْمُرَادُ اِجْتَهِدْ قَدْرَ مَا تَقْدِرُ ( أَنْ تُصْبِحَ وَتُمْسِيَ ) أَيْ تَدْخُلَ فِي وَقْتِ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ وَالْمُرَادُ جَمِيعُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ( لَيْسَ فِي قَلْبِك ) الْجُمْلَةُ حَالٌ مِنْ الْفَاعِلِ تَنَازَعَ فِيهِ الْفِعْلَانِ أَيْ وَلَيْسَ كَائِنًا فِي قَلْبِك ( غِشٌّ ) بِالْكَسْرِ ضِدُّ النُّصْحِ الَّذِي هُوَ إِرَادَةُ الْخَيْرِ لِلْمَنْصُوحِ لَهُ ( لِأَحَدٍ ) وَهُوَ عَامٌّ لِلْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ فَإِنَّ نَصِيحَةَ الْكَافِرِ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي إِيمَانِهِ وَيَسْعَى فِي خَلَاصِهِ مِنْ وَرْطَةِ الْهَلَاكِ بِالْيَدِ وَاللِّسَانِ وَالتَّآلُفِ بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَالِ كَذَا ذَكَرَ الطِّيبِيُّ ( فَافْعَلْ ) جَزَاءُ كِنَايَةٍ عَمَّا سَبَقَ فِي الشَّرْطِ أَيْ اِفْعَلْ نَصِيحَتَك ( وَذَلِكَ ) أَيْ خُلُوُّ الْقَلْبِ مِنْ الْغِشِّ قَالَ الطِّيبِيُّ وَذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ رَفِيعُ الْمَرْتَبَةِ أَيْ بَعِيدُ التَّنَاوُلِ ( مِنْ سُنَّتِي ) أَيْ طَرِيقَتِي ( وَمَنْ أَحْيَا سُنَّتِي ) أَيْ أَظْهَرَهَا وَأَشَاعَهَا بِالْقَوْلِ أَوْ الْعَمَلِ ( فَقَدْ أَحْيَانِي وَمَنْ أَحْيَانِي ) كَذَا فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ مِنْ الْإِحْيَاءِ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ , وَأَوْرَدَ صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ هَذَا الْحَدِيثَ نَقْلًا عَنْ التِّرْمِذِيِّ بِلَفْظِ : مَنْ أَحَبَّ سُنَّتِي فَقَدْ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَحَبَّنِي كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ مِنْ الْإِحْبَابِ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ هَكَذَا وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ( كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ ) أَيْ مَعِيَّةٌ مُقَارِبَةٌ لَا مَعِيَّةٌ مُتَّحِدَةٌ فِي الدَّرَجَةِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ } الْآيَةَ ( وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ ) لَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ بِالْقِصَّةِ الطَّوِيلَةِ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ بِهَا. قَوْلُهُ : ( وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ صَدُوقٌ ) وَضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ ( وَكَانَ رَفَّاعًا ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ أَيْ كَانَ يَرْفَعُ الْأَحَادِيثَ الْمَوْقُوفَةَ كَثِيرًا ( وَقَدْ رَوَى عَبَّادُ ) بْنُ مَيْسَرَةَ ( الْمُنْقِرِيُّ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ النُّونِ الْبَصْرِيُّ الْمُعَلِّمُ لَيِّنُ الْحَدِيثِ عَابِدٌ مِنْ السَّابِعَةِ ( وَلَا غَيْرَهُ ) بِالنَّصْبِ عُطِفَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ ( وَمَاتَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمَاتَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بَعْدَهُ بِسَنَتَيْنِ إِلَخْ ) مَقْصُودُ التِّرْمِذِيِّ بِهَذَا أَنَّ الْمُعَاصَرَةَ بَيْنَ أَنَسٍ وَبَيْنَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ثَابِتَةٌ فَيُمْكِنُ سَمَاعُهُ مِنْهُ ).
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

