تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 2602
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسْلِمُ بْنُ حَاتِمٍ الْأَنْصَارِيُّ الْبَصْرِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ‏ ‏قَالَ قَالَ ‏ ‏أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ‏ ‏قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَا بُنَيَّ ‏ ‏إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تُصْبِحَ وَتُمْسِيَ لَيْسَ فِي قَلْبِكَ غِشٌّ لِأَحَدٍ فَافْعَلْ ثُمَّ قَالَ لِي يَا بُنَيَّ وَذَلِكَ مِنْ سُنَّتِي وَمَنْ أَحْيَا سُنَّتِي فَقَدْ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَحَبَّنِي كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ ‏ ‏وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ‏ ‏مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ‏ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ‏ ‏ثِقَةٌ ‏ ‏وَأَبُوهُ ثِقَةٌ ‏ ‏وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ‏ ‏صَدُوقٌ إِلَّا أَنَّهُ رُبَّمَا يَرْفَعُ الشَّيْءَ الَّذِي يُوقِفُهُ غَيْرُهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏و سَمِعْت ‏ ‏مُحَمَّدَ بْنَ بَشَّارٍ ‏ ‏يَقُولُ قَالَ ‏ ‏أَبُو الْوَلِيدِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ‏ ‏وَكَانَ ‏ ‏رَفَّاعًا وَلَا نَعْرِفُ ‏ ‏لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏رِوَايَةً إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ‏ ‏وَقَدْ رَوَى ‏ ‏عَبَّادُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْمِنْقَرِيُّ ‏ ‏هَذَا الْحَدِيثَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏وَذَاكَرْتُ بِهِ ‏ ‏مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَعِيلَ ‏ ‏فَلَمْ يَعْرِفْهُ وَلَمْ يُعْرَفْ ‏ ‏لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏هَذَا الْحَدِيثُ وَلَا غَيْرُهُ ‏ ‏وَمَاتَ ‏ ‏أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ‏ ‏سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمَاتَ ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ‏ ‏بَعْدَهُ بِسَنَتَيْنِ مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِيهِ ) ‏ ‏هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏( عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ) ‏ ‏هُوَ اِبْنُ جُدْعَانَ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( قَالَ لِي ) ‏ ‏أَيْ وَحْدِي أَوْ مُخَاطِبًا لِي مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِي ‏ ‏( يَا بُنَيَّ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْبَاءِ تَصْغِيرُ اِبْنٍ وَهُوَ تَصْغِيرُ لُطْفٍ وَمَرْحَمَةٍ , وَيَدُلُّ عَلَى جَوَازِ هَذَا لِمَنْ لَيْسَ اِبْنَهُ وَمَعْنَاهُ اللُّطْفُ وَأَنَّك عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ وَلَدِي فِي الشَّفَقَةِ ‏ ‏( إِنْ قَدَرْت ) ‏ ‏أَيْ اِسْتَطَعْت وَالْمُرَادُ اِجْتَهِدْ قَدْرَ مَا تَقْدِرُ ‏ ‏( أَنْ تُصْبِحَ وَتُمْسِيَ ) ‏ ‏أَيْ تَدْخُلَ فِي وَقْتِ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ وَالْمُرَادُ جَمِيعُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ‏ ‏( لَيْسَ فِي قَلْبِك ) ‏ ‏الْجُمْلَةُ حَالٌ مِنْ الْفَاعِلِ تَنَازَعَ فِيهِ الْفِعْلَانِ أَيْ وَلَيْسَ كَائِنًا فِي قَلْبِك ‏ ‏( غِشٌّ ) ‏ ‏بِالْكَسْرِ ضِدُّ النُّصْحِ الَّذِي هُوَ إِرَادَةُ الْخَيْرِ لِلْمَنْصُوحِ لَهُ ‏ ‏( لِأَحَدٍ ) ‏ ‏وَهُوَ عَامٌّ لِلْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ فَإِنَّ نَصِيحَةَ الْكَافِرِ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي إِيمَانِهِ وَيَسْعَى فِي خَلَاصِهِ مِنْ وَرْطَةِ الْهَلَاكِ بِالْيَدِ وَاللِّسَانِ وَالتَّآلُفِ بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَالِ كَذَا ذَكَرَ الطِّيبِيُّ ‏ ‏( فَافْعَلْ ) ‏ ‏جَزَاءُ كِنَايَةٍ عَمَّا سَبَقَ فِي الشَّرْطِ أَيْ اِفْعَلْ نَصِيحَتَك ‏ ‏( وَذَلِكَ ) ‏ ‏أَيْ خُلُوُّ الْقَلْبِ مِنْ الْغِشِّ قَالَ الطِّيبِيُّ وَذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ رَفِيعُ الْمَرْتَبَةِ أَيْ بَعِيدُ التَّنَاوُلِ ‏ ‏( مِنْ سُنَّتِي ) ‏ ‏أَيْ طَرِيقَتِي ‏ ‏( وَمَنْ أَحْيَا سُنَّتِي ) ‏ ‏أَيْ أَظْهَرَهَا وَأَشَاعَهَا بِالْقَوْلِ أَوْ الْعَمَلِ ‏ ‏( فَقَدْ أَحْيَانِي وَمَنْ أَحْيَانِي ) ‏ ‏كَذَا فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ مِنْ الْإِحْيَاءِ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ , وَأَوْرَدَ صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ هَذَا الْحَدِيثَ نَقْلًا عَنْ التِّرْمِذِيِّ بِلَفْظِ : مَنْ أَحَبَّ سُنَّتِي فَقَدْ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَحَبَّنِي كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ مِنْ الْإِحْبَابِ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ هَكَذَا وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ‏ ‏( كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ ) ‏ ‏أَيْ مَعِيَّةٌ مُقَارِبَةٌ لَا مَعِيَّةٌ مُتَّحِدَةٌ فِي الدَّرَجَةِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ } الْآيَةَ ‏ ‏( وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ ) ‏ ‏لَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ بِالْقِصَّةِ الطَّوِيلَةِ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ بِهَا. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ صَدُوقٌ ) ‏ ‏وَضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ ‏ ‏( وَكَانَ رَفَّاعًا ) ‏ ‏بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ أَيْ كَانَ يَرْفَعُ الْأَحَادِيثَ الْمَوْقُوفَةَ كَثِيرًا ‏ ‏( وَقَدْ رَوَى عَبَّادُ ) ‏ ‏بْنُ مَيْسَرَةَ ‏ ‏( الْمُنْقِرِيُّ ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ النُّونِ الْبَصْرِيُّ الْمُعَلِّمُ لَيِّنُ الْحَدِيثِ عَابِدٌ مِنْ السَّابِعَةِ ‏ ‏( وَلَا غَيْرَهُ ) ‏ ‏بِالنَّصْبِ عُطِفَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ ‏ ‏( وَمَاتَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمَاتَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بَعْدَهُ بِسَنَتَيْنِ إِلَخْ ) ‏ ‏مَقْصُودُ التِّرْمِذِيِّ بِهَذَا أَنَّ الْمُعَاصَرَةَ بَيْنَ أَنَسٍ وَبَيْنَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ثَابِتَةٌ فَيُمْكِنُ سَمَاعُهُ مِنْهُ ). ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة