بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا أُمِّيَّةُ بْنُ الْقَاسِمِ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : الْقَاسِمُ بْنُ أُمِّيَّةَ الْحَذَّاءُ , بِالْمُهْمَلَةِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ الثَّقِيلَةِ , بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ مِنْ كِبَارِ الْعَاشِرَةِ ضَعَّفَهُ اِبْنُ حِبَّانَ بِلَا مُسْتَنِدٍ. وَوَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ أُمِّيَّةُ بْنُ الْقَاسِمِ وَهُوَ خَطَأٌ اِنْتَهَى وَقَالَ فِي الْأَطْرَافِ : هَكَذَا وَقَعَ فِي مُسْنَدِهِ أَيْ التِّرْمِذِيِّ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ أُمِّيَّةُ بْنُ الْقَاسِمِ , وَهُوَ خَطَأٌ مِنْهُ أَوْ مِنْ شَيْخِهِ , وَالصَّوَابُ : الْقَاسِمُ بْنُ أُمِّيَّةَ الْحَذَّاءُ الْعَبْدِيُّ ( عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ) بِالْقَافِ اِبْنِ كَعْبٍ اللَّيْثِيِّ , صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ , نَزَلَ الشَّامَ وَعَاشَ إِلَى سَنَةِ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَلَهُ مِائَةٌ وَخَمْسُ سِنِينَ. قَوْلُهُ : ( لَا تُظْهِرْ الشَّمَاتَةَ لِأَخِيك ) الشَّمَاتَةُ : الْفَرَحُ بِبَلِيَّةِ مَنْ يُعَادِيك أَوْ مَنْ تُعَادِيهِ ( فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ ) أَيْ فَإِنَّك إِنْ فَعَلْت ذَلِكَ يَرْحَمْهُ اللَّهُ رَغْمًا لِأَنْفِك. قَالَ الْقَارِي : فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ بِالنَّصْبِ عَلَى جَوَابِ النَّهْيِ. وَفِي نُسْخَةٍ : أَيْ مِنْ الْمِشْكَاةِ بِالرَّفْعِ وَهُوَ الْمُلَائِمُ لِمُرَاعَاةِ السَّجْعِ فِي عَطْفِ قَوْلِهِ وَيَبْتَلِيك ( وَيَبْتَلِيك ) حَيْثُ ذَكَّيْت نَفْسَك وَرَفَعْت مَنْزِلَتَك عَلَيْهِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ , فِي تَرْجَمَةِ الْقَاسِمِ بْنِ أُمِّيَّةَ : وَذَكَرَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ , وَقَالَ يَرْوِي عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ الْمَنَاكِيرَ الْكَثِيرَةَ ثُمَّ سَاقَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ يَعْنِي حَدِيثَ لَا تُظْهِرْ الشَّمَاتَةَ وَقَالَ لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا قَالَ , وَشَهَادَةُ أَبِي زُرْعَةَ وَأَبِي حَاتِمٍ لَهُ أَنَّهُ صَدُوقٌ أَوْلَى مِنْ تَضْعِيفِ اِبْنِ حِبَّانَ لَهُ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( وَمَكْحُولٌ قَدْ سَمِعَ مِنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ إِلَخْ ) أَيْ مَكْحُولٌ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ , وَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيُّ , قَدْ سَمِعَ مِنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ إِلَخْ ( وَمَكْحُولٌ الشَّامِيُّ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ بِظَاهِرِهَا تُوهِمُ أَنَّ مَكْحُولًا الشَّامِيَّ غَيْرُ مَكْحُولٍ الْمَذْكُورُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ , بَلْ مَكْحُولٌ الْمَذْكُورُ هُوَ الشَّامِيُّ الْمُكَنَّى بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَكَانَ لِلتِّرْمِذِيِّ أَنْ يَقُولَ وَهُوَ مَكْحُولٌ الشَّامِيُّ وَيُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( وَمَكْحُولٌ الْأَزْدِيُّ بَصْرِيٌّ ) مَكْحُولٌ الْأَزْدِيُّ هَذَا غَيْرُ مَكْحُولٍ الشَّامِيِّ الْمَذْكُورِ ذُكِرَ هَاهُنَا لِيَتَمَيَّزَ ذَا عَنْ هَذَا. قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : مَكْحُولٌ الْأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ صَدُوقٌ مِنْ الرَّابِعَةِ ( سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ) كَذَا فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ بِالْوَاوِ وَالْمَذْكُورُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ وَالْخُلَاصَةِ : أَنَّهُ رَوَى عَنْ اِبْنِ عُمَرَ بِغَيْرِ الْوَاوِ. قَوْلُهُ : ( عَنْ تَمِيمِ بْنِ عَطِيَّةَ ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَوَقَعَ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ عَنْ تَمِيمٍ عَنْ عَطِيَّةَ بِلَفْظِ عَنْ مَكَانَ اِبْنِ وَهُوَ غَلَطٌ. قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : تَمِيمُ بْنُ عَطِيَّةَ الْعَنْسِيُّ الشَّامِيُّ صَدُوقٌ يَهِمُ مِنْ السَّابِعَةِ. وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ : رَوَى عَنْ مَكْحُولٍ وَفَضَالَةَ بْنِ دِينَارٍ وَعُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ وَغَيْرِهِمْ وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَغَيْرُهُ. رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ أَثَرًا مَوْقُوفًا عَلَيْهِ اِنْتَهَى. قُلْتُ : هُوَ هَذَا الْأَثَرُ ( قَالَ كَثِيرًا مَا كُنْت أَسْمَعُ مَكْحُولًا يُسْأَلُ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ يَسْأَلُهُ النَّاسُ عَنْ مَسَائِلَ ( فَيَقُولُ ندانم ) أَيْ لَا أَدْرِي وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ فَارِسِيَّةٌ وَكَانَ مَكْحُولٌ أَعْجَمِيًّا : وَيُقَالُ كَانَ اِسْمُ أَبِيهِ سهراب. وَقَالَ اِبْنُ سَعْدٍ : قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ كَانَ مَكْحُولٌ مِنْ أَهْلِ كَابِلَ كَذَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

