بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ ) بِالسُّكُونِ أَبُو الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ , نَزِيلُ وَاسِطَ , ضَعِيفٌ مِنْ التَّاسِعَةِ. قَوْلُهُ : ( مَنْ عَيَّرَ ) مِنْ التَّعْيِيرِ أَيْ عَابَ ( أَخَاهُ ) أَيْ فِي الدِّينِ ( بِذَنْبٍ ) أَيْ قَدْ تَابَ مِنْهُ عَلَى مَا فَسَّرَ بِهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ( لَمْ يَمُتْ ) الضَّمِيرُ لِمَنْ ( حَتَّى يَعْمَلَهُ ) أَيْ الذَّنْبَ الَّذِي عَيَّرَ بِهِ أَخَاهُ , وَكَأَنَّ مَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ أَيْ عَابَهُ مِنْ الْعَارِ , وَهُوَ كُلُّ شَيْءٍ لَزِمَ بِهِ عَيْبٌ كَمَا فِي الْقَامُوسِ يُجَازَى بِسَلْبِ التَّوْفِيقِ حَتَّى يَرْتَكِبَ مَا عَيَّرَ أَخَاهُ بِهِ وَذَاكَ إِذَا صَحِبَهُ إِعْجَابُهُ بِنَفْسِهِ لِسَلَامَتِهِ مِمَّا عَيَّرَ بِهِ أَخَاهُ. وَفِيهِ أَنَّ ذِكْرَ الذَّنْبِ لِمُجَرَّدِ التَّعْيِيرِ قَبِيحٌ يُوجِبُ الْعُقُوبَةَ وَأَنَّهُ لَا يُذْكَرُ عَيْبُ الْغَيْرِ إِلَّا لِلْأُمُورِ السِّتَّةِ الَّتِي سَلَّفَتْ مَعَ حُسْنِ الْقَصْدِ فِيهَا قَالَهُ الْأَمِيرُ فِي السُّبُلِ. قُلْتُ : قَدْ ذَكَرَ الْأَمِيرُ هَذِهِ الْأُمُورِ السِّتَّةِ فِي شَرْحِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْغِيبَةِ فِي بَابِ التَّرْهِيبِ مِنْ مُسَاوِي الْأَخْلَاقِ ( قَالَ أَحْمَدُ ) الظَّاهِرُ أَنَّ أَحْمَدَ هَذَا هُوَ اِبْنُ مَنِيعٍ الْمَذْكُورُ شَيْخُ التِّرْمِذِيِّ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ( قَالُوا ) أَيْ الْعُلَمَاءُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ بِذَنْبٍ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) هَذَا الْحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ , وَمَعَ اِنْقِطَاعِهِ قَدْ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ فَلَعَلَّ تَحْسِينَهُ لِمَجِيئِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَوْ لِشَاهِدٍ لَهُ فَلَا يَضُرُّهُ اِنْقِطَاعُهُ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

