بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ ( عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ ) التَّيْمِيِّ أَبِي عَائِشَةَ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ ثَبَتٌ مِنْ الثَّانِيَةِ ( حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ) هُوَ اِبْنُ مَسْعُودٍ. قَوْلُهُ : ( أَحَدُهُمَا عَنْ نَفْسِهِ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ ( إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : ذُنُوبُهُ الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ وَالْمَفْعُولُ الثَّانِي مَحْذُوفٌ أَيْ كَالْجِبَالِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ كَذُبَابٍ أَيْ عَظِيمَةً ثَقِيلَةً ( كَأَنَّهُ فِي أَصْلِ جَبَلٍ ) أَيْ قَاعِدٍ فِي أَصْلِهِ "" يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ "". قَالَ اِبْنُ أَبِي جَمْرَةَ : السَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَنَّ قَلْبَ الْمُؤْمِنِ مُنَوَّرٌ , فَإِذَا رَأَى مِنْ نَفْسِهِ مَا يُخَالِفُ مَا يُنَوَّرُ بِهِ قَلْبُهُ عَظُمَ الْأَمْرُ عَلَيْهِ , وَالْحِكْمَةُ فِي التَّمْثِيلِ بِالْجَبَلِ أَنَّ غَيْرَهُ مِنْ الْمُهْلِكَاتِ قَدْ يَحْصُلُ التَّسَبُّبُ إِلَى النَّجَاةِ مِنْهُ بِخِلَافِ الْجَبَلِ إِذَا سَقَطَ عَلَى الشَّخْصِ لَا يَنْجُو مِنْهُ عَادَةً , وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَغْلِبُ عَلَيْهِ الْخَوْفُ لِقُوَّةِ مَا عِنْدَهُ مِنْ الْإِيمَانِ , فَلَا يَأْمَنُ الْعُقُوبَةَ بِسَبَبِهَا , وَهَذَا شَأْنُ الْمُؤْمِنِ أَنَّهُ دَائِمُ الْخَوْفِ وَالْمُرَاقَبَةِ يَسْتَصْغِرُ عَمَلَهُ الصَّالِحَ وَيَخْشَى مِنْ صَغِيرِ عَمَلِهِ السَّيِّئِ ( وَإِنَّ الْفَاجِرَ ) أَيْ الْفَاسِقَ ( قَالَ بِهِ ) أَيْ أَشَارَ إِلَيْهِ أَوْ فَعَلَ بِهِ ( هَكَذَا ) أَيْ دَفَعَ الذُّبَابَ بِيَدِهِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

