تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 2368
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْعَبَّاسِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَلَّامٍ الْحَبَشِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏بَعَثَ إِلَيَّ ‏ ‏عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ‏ ‏فَحُمِلْتُ عَلَى الْبَرِيدِ قَالَ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ شَقَّ عَلَى مَرْكَبِي الْبَرِيدُ فَقَالَ يَا ‏ ‏أَبَا سَلَّامٍ ‏ ‏مَا أَرَدْتُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ وَلَكِنْ بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثٌ تُحَدِّثُهُ عَنْ ‏ ‏ثَوْبَانَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي الْحَوْضِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ تُشَافِهَنِي بِهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو سَلَّامٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏ثَوْبَانُ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏حَوْضِي مِنْ ‏ ‏عَدَنَ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏عَمَّانَ ‏ ‏الْبَلْقَاءِ مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ ‏ ‏وَأَكَاوِيبُهُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا أَوَّلُ النَّاسِ ‏ ‏وُرُودًا ‏ ‏عَلَيْهِ فُقَرَاءُ ‏ ‏الْمُهَاجِرِينَ ‏ ‏الشُّعْثُ ‏ ‏رُءُوسًا ‏ ‏الدُّنْسُ ‏ ‏ثِيَابًا الَّذِينَ لَا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ وَلَا تُفْتَحُ لَهُمْ ‏ ‏السُّدَدُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏لَكِنِّي نَكَحْتُ الْمُتَنَعِّمَاتِ وَفُتِحَ ‏ ‏لِيَ ‏ ‏السُّدَدُ ‏ ‏وَنَكَحْتُ ‏ ‏فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمَلِكِ ‏ ‏لَا جَرَمَ ‏ ‏أَنِّي لَا أَغْسِلُ رَأْسِي حَتَّى ‏ ‏يَشْعَثَ ‏ ‏وَلَا أَغْسِلُ ثَوْبِي الَّذِي يَلِي جَسَدِي حَتَّى يَتَّسِخَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ غَرِيبٌ ‏ ‏مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ‏ ‏وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ثَوْبَانَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَبُو سَلَّامٍ الْحَبَشِيُّ ‏ ‏اسْمُهُ ‏ ‏مَمْطُورٌ ‏ ‏وَهُوَ شَامِيٌّ ثِقَةٌ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ) ‏ ‏هُوَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ ‏ ‏( أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ ) ‏ ‏الْوُحَاظِيُّ بِضَمِّ الْوَاوِ وَتَخْفِيفِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ مُعْجَمَةٍ الْحِمْصِيُّ , صَدُوقٌ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ مِنْ صِغَارِ التَّاسِعَةِ ‏ ‏( أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ ) ‏ ‏الْأَنْصَارِيُّ الشَّامِيُّ أَخُو عَمْرٍو ثِقَةٌ مِنْ السَّابِعَةِ ‏ ‏( عَنْ الْعَبَّاسِ ) ‏ ‏هُوَ اِبْنُ سَالِمٍ اللَّخْمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ثِقَةٌ ‏ ‏( عَنْ أَبِي سَلَّامٍ ) ‏ ‏بِتَشْدِيدِ اللَّامِ ‏ ‏( الْحُبْشِيِّ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ مَنْسُوبٌ إِلَى حَبَشٍ حَيٍّ مِنْ الْيَمَنِ كَذَا فِي الْمُغْنِي لِصَاحِبِ مَجْمَعِ الْبِحَارِ وَاسْمُهُ مَمْطُورٌ الْأَسْوَدُ ثِقَةٌ يُرْسِلُ مِنْ الثَّالِثَةِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَحُمِلْت ) ‏ ‏بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ‏ ‏( عَلَى الْبَرِيدِ ) ‏ ‏قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْبَرِيدُ كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ يُرَادُ بِهَا فِي الْأَصْلِ الْبَغْلُ وَأَصْلُهَا بريده دم , أَيْ مَحْذُوفُ الذَّنَبِ ; لِأَنَّ بِغَالَ الْبَرِيدِ كَانَتْ مَحْذُوفَةَ الْأَذْنَابِ كَالْعَلَامَةِ لَهَا فَأُعْرِبَتْ وَخُفِّفَتْ ثُمَّ سُمِّيَ الرَّسُولُ الَّذِي يَرْكَبُهُ بَرِيدًا اِنْتَهَى. قُلْت وَالْمُرَادُ هُنَا مَعْنَاهُ الْأَصْلِيُّ ‏ ‏( فَأَحْبَبْت أَنْ تُشَافِهَنِي بِهِ ) ‏ ‏أَيْ تُحَدِّثَنِي بِهِ مُشَافَهَةً , وَأَسْمَعَهُ مِنْك مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ ‏ ‏( قَالَ حَوْضِي مِنْ عَدَنٍ ) ‏ ‏بِفَتْحَتَيْنِ : بَلَدٌ مَشْهُورٌ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فِي أَوَاخِرِ سَوَاحِلِ الْيَمَنِ وَأَوَائِلِ سَوَاحِلِ الْهِنْدِ , وَهِيَ تُسَامِتُ صَنْعَاءَ وَصَنْعَاءُ فِي جِهَةِ الْجِبَالِ ‏ ‏( إِلَى عَمَّانَ الْبَلْقَاءِ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْعَيْنِ وَخِفَّةِ الْمِيمِ قَرْيَةٌ بِالْيَمَنِ لَا بِفَتْحِهَا وَشَدِّ الْمِيمِ فَإِنَّهَا قَرْيَةٌ بِالشَّامِ , وَقِيلَ بَلْ هِيَ الْمُرَادَةُ كَذَا فِي التَّيْسِيرِ. وَقَالَ الْحَافِظُ : عَمَّانُ هَذِهِ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ لِلْأَكْثَرِ وَحُكِيَ تَخْفِيفُهَا وَتُنْسَبُ إِلَى الْبَلْقَاءِ لِقُرْبِهَا مِنْهَا وَالْبَلْقَاءُ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ بَعْدَهَا قَافٌ وَبِالْمَدِّ بَلَدٌ مَعْرُوفٌ مِنْ فِلَسْطِينَ ‏ ‏( وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ ) ‏ ‏أَيْ الَّذِي مِنْهُ ‏ ‏( وَأَكْوَابُهُ ) ‏ ‏جَمْعُ كُوبٍ وَهُوَ الْكُوزُ الَّذِي لَا عُرْوَةَ لَهُ عَلَى مَا فِي الشُّرُوحِ , أَوْ لَا خُرْطُومَ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ ‏ ‏( عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ ) ‏ ‏بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ عَدَدُ أَكْوَابِهِ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ ‏ ‏( أَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ ) ‏ ‏أَيْ عَلَى الْحَوْضِ ‏ ‏( فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ ) ‏ ‏الْمُرَادُ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيِّدُهُمْ ‏ ‏( الشُّعْثُ ) ‏ ‏بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ بِضَمٍّ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ جَمْعُ أَشْعَثَ بِالْمُثَلَّثَةِ أَيْ الْمُتَفَرِّقُوا الشَّعْرِ ‏ ‏( رُءُوسًا ) ‏ ‏تَمْيِيزٌ ‏ ‏( الدُّنْسُ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ وَقَدْ يُسَكَّنُ الدُّنْسُ وَهُوَ الْوَسَخُ ‏ ‏( الَّذِينَ لَا يَنْكِحُونَ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْكَافِ أَيْ الَّذِينَ لَا يَتَزَوَّجُونَ ‏ ‏( الْمُتَنَعِّمَاتِ ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْعَيْنِ مِنْ التَّنَعُّمِ , وَقِيلَ هُوَ بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْكَافِ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ لَوْ خَطَبُوا الْمُتَنَعِّمَاتِ مِنْ النِّسَاءِ لَمْ يُجَابُوا ‏ ‏( وَلَا يُفْتَحُ لَهُمْ السُّدَدُ ) ‏ ‏بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ الدَّالِ الْأُولَى الْمُهْمَلَتَيْنِ جَمْعُ سُدَّةٍ وَهِيَ بَابُ الدَّارِ , سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْمَدْخَلَ يُسَدُّ بِهِ. وَالْمَعْنَى : لَوْ دَقُّوا الْأَبْوَابَ وَاسْتَأْذَنُوا الدُّخُولَ لَمْ يُفْتَحْ لَهُمْ وَلَمْ يُؤْذَنْ ‏ ‏( قَالَ عُمَرُ ) ‏ ‏أَيْ اِبْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ‏ ‏( لَكِنِّي نَكَحْت الْمُتَنَعِّمَاتِ ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَةِ اِبْنِ مَاجَهْ قَالَ فَبَكَى عُمَرُ حَتَّى اِخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ ثُمَّ قَالَ : لَكِنِّي قَدْ نَكَحْت إِلَخْ وَقَدْ كَانَ نَكَحَ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهِيَ بِنْتُ الْخَلِيفَةِ وَجَدُّهَا خَلِيفَةٌ وَهُوَ مَرْوَانُ وَإِخْوَتُهَا أَرْبَعَةٌ سُلَيْمَانُ وَيَزِيدُ وَهِشَامُ وَوَلِيدُ خُلَفَاءُ وَزَوْجُهَا خَلِيفَةٌ , فَهَذَا مِنْ الْغَرَائِبِ وَفِيهَا قَالَ الشَّاعِرُ : ‏ ‏بِنْتُ الْخَلِيفَةِ جَدُّهَا خَلِيفَةٌ ‏ ‏زَوْجُ الْخَلِيفَةِ أُخْتُ الْخَلَائِفِ ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة