تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 2339
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَنَّادٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو مُعَاوِيَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏خَيْثَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَا مِنْكُمْ مِنْ رَجُلٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى شَيْئًا إِلَّا شَيْئًا قَدَّمَهُ ثُمَّ يَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلَا يَرَى شَيْئًا إِلَّا شَيْئًا قَدَّمَهُ ثُمَّ يَنْظُرُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَتَسْتَقْبِلُهُ النَّارُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَقِيَ وَجْهَهُ حَرَّ النَّارِ وَلَوْ ‏ ‏بِشِقِّ ‏ ‏تَمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو السَّائِبِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وَكِيعٌ ‏ ‏يَوْمًا بِهَذَا الْحَدِيثِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏فَلَمَّا فَرَغَ ‏ ‏وَكِيعٌ ‏ ‏مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ أَهْلِ ‏ ‏خُرَاسَانَ ‏ ‏فَلْيَحْتَسِبْ فِي إِظْهَارِ هَذَا الْحَدِيثِ ‏ ‏بِخُرَاسَانَ ‏ ‏لِأَنَّ ‏ ‏الْجَهْمِيَّةَ ‏ ‏يُنْكِرُونَ هَذَا ‏ ‏اسْمُ ‏ ‏أَبِي السَّائِبِ ‏ ‏سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ سَلْمِ بْنِ خَالِدِ بْنِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ‏ ‏الْكُوفِيُّ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( مَا مِنْكُمْ مِنْ رَجُلٍ ) ‏ ‏مِنْ مَزِيدَةٌ لِاسْتِغْرَاقِ النَّفْيِ وَالْخِطَابُ لِلْمُؤْمِنِينَ ‏ ‏( إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ ) ‏ ‏أَيْ بِلَا وَاسِطَةٍ وَالِاسْتِثْنَاءُ مُفَرَّغٌ مِنْ أَعَمِّ الْأَحْوَالِ ‏ ‏( وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ) ‏ ‏أَيْ بَيْنَ الرَّبِّ وَالْعَبْدِ ‏ ‏( تَرْجُمَانُ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَضَمِّ الْجِيمِ وَكَزَعْفَرَانٍ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ أَيْ مُفَسِّرٌ لِلْكَلَامِ بِلُغَةٍ عَنْ لُغَةٍ يُقَالُ تَرْجَمْت عَنْهُ وَالْفِعْلُ يَدُلُّ عَلَى أَصَالَةِ التَّاءِ. وَفِي التَّهْذِيبِ : التَّاءُ أَصْلِيَّةٌ وَلَيْسَتْ بِزَائِدَةٍ وَالْكَلِمَةُ رَبَاعِيَةٌ ‏ ‏( ثُمَّ يَنْظُرُ ) ‏ ‏أَيْ ذَلِكَ الْعَبْدُ أَيْمَنَ مِنْهُ أَيْ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْقِفِ , وَقِيلَ ضَمِيرُ مِنْهُ رَاجِعٌ إِلَى الْعَبْدِ وَالْمَالِ وَاحِدٌ وَالْمَعْنَى يَنْظُرُ فِي الْجَانِبِ الَّذِي عَلَى يَمِينِهِ ‏ ‏( فَلَا يَرَى شَيْئًا إِلَّا شَيْئًا قَدَّمَهُ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ عَمَلِهِ الصَّالِحِ. وَفِي الْمِشْكَاةِ : فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ ‏ ‏( ثُمَّ يَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ ) ‏ ‏أَيْ فِي الْجَانِبِ الَّذِي فِي شِمَالِهِ ‏ ‏( فَلَا يَرَى شَيْئًا إِلَّا شَيْئًا قَدَّمَهُ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ عَمَلِهِ السَّيِّءِ وَإِنَّ النَّصْبَ فِي أَيْمَنَ وَأَشْأَمَ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ وَالْمُرَادُ بِهِمَا الْيَمِينُ وَالشِّمَالُ. فَقِيلَ نَظَرُ الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ هُنَا كَالْمِثْلِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ مِنْ شَأْنِهِ إِذَا دَهَمَهُ أَمْرٌ أَنْ يَلْتَفِتَ يَمِينًا وَشِمَالًا يَطْلُبُ الْغَوْثَ. قَالَ الْحَافِظُ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَبَبُ الِالْتِفَاتِ أَنَّهُ يَتَرَجَّى أَنْ يَجِدَ طَرِيقَةً يَذْهَبُ فِيهَا لِيَحْصُلَ لَهُ النَّجَاةُ مِنْ النَّارِ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا يُفْضِي بِهِ إِلَى النَّارِ ‏ ‏( ثُمَّ يَنْظُرُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَتَسْتَقْبِلُهُ النَّارُ ) ‏ ‏قَالَ اِبْنُ هُبَيْرَةَ وَالسَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَنَّ النَّارَ تَكُونُ فِي مَمَرِّهِ فَلَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَحِيدَ عَنْهَا , إِذْ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ الْمُرُورِ عَلَى الصِّرَاطِ ‏ ‏( وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ) ‏ ‏أَيْ وَلَوْ بِمِقْدَارِ نِصْفِهَا أَوْ بِبَعْضِهَا. وَالْمَعْنَى : وَلَوْ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا. وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : "" اِتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ , فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ "". قَالَ الْحَافِظُ : أَيْ اِجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا وِقَايَةً مِنْ الصَّدَقَةِ وَعَمَلِ الْبِرِّ وَلَوْ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ ) ‏ ‏اِسْمُهُ سَلَمُ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ سَلَمٍ السِّوَائِيُّ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ رُبَّمَا خَالَفَ مِنْ الْعَاشِرَةِ ‏ ‏( فَلْيَحْتَسِبْ ) ‏ ‏أَيْ فَلْيَطْلُبْ الثَّوَابَ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى ‏ ‏( فِي إِظْهَارِ هَذَا الْحَدِيثِ بِخُرَاسَانَ ) ‏ ‏إِنَّمَا خُصَّ وَكِيعٌ بِإِظْهَارِ هَذَا الْحَدِيثِ بِخُرَاسَانَ لِأَنَّهُ كَانَ فِيهَا الْجَهْمِيَّةُ النَّافُونَ لِصِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى ‏ ‏( لِأَنَّ الْجَهْمِيَّةَ يُنْكِرُونَ هَذَا ) ‏ ‏أَيْ كَلَامَ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : الْجَهْمِيَّةُ فِرْقَةٌ مِنْ الْمُبْتَدِعَةِ يَنْتَسِبُونَ إِلَى جَهْمِ بْنِ صَفْوَانَ مُقَدَّمِ الطَّائِفَةِ الْقَائِلَةِ : إِنَّ لَا قُدْرَةَ لِلْعَبْدِ أَصْلًا وَهُمْ الْجَبْرِيَّةُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ , وَمَاتَ مَقْتُولًا فِي زَمَنِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ اِنْتَهَى. قَالَ الْحَافِظُ : وَلَيْسَ الَّذِي أَنْكَرُوهُ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ مَذْهَبَ الْجَبْرِ خَاصَّةً , وَإِنَّمَا الَّذِي أَطْبَقَ السَّلَفُ عَلَى ذَمِّهِمْ بِسَبَبِهِ إِنْكَارُ الصِّفَاتِ حَتَّى قَالُوا إِنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ كَلَامَ اللَّهِ وَإِنَّهُ مَخْلُوقٌ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة