بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ) الْجُهَنِيِّ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ اُخْتُلِفَ فِي كُنْيَتِهِ عَلَى سَبْعَةِ أَقْوَالٍ أَشْهَرُهَا أَبُو حَمَّادٍ وَلِيَ إِمْرَةَ مِصْرَ لِمُعَاوِيَةَ ثَلَاثَ سِنِينَ وَكَانَ فَقِيهًا فَاضِلًا قَوْلُهُ : ( مَا النَّجَاةُ ) أَيْ مَا سَبَبُهَا ( قَالَ أَمْلِكْ عَلَيْك لِسَانَك ) أَمْرٌ مِنْ الْمِلْكِ. قَالَ فِي الْقَامُوسِ : مَلَكَهُ يَمْلِكُهُ مِلْكًا مُثَلَّثَةٌ اِحْتَوَاهُ قَادِرًا عَلَى الِاسْتِبْدَادِ بِهِ وَأَمْلَكَهُ الشَّيْءَ وَمَلَّكَهُ إِيَّاهُ تَمْلِيكًا بِمَعْنًى اِنْتَهَى. قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ اِحْفَظْهُ عَمَّا لَا خَيْرَ فِيهِ. وَقَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ : أَيْ لَا تَجُرُّهُ إِلَّا بِمَا يَكُونُ لَك لَا عَلَيْك. وَقَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ : وَقَعَ فِي النُّسَخِ الْمُصَحَّحَةِ يَعْنِي مِنْ الْمِشْكَاةِ أَمْلَكَ بِصِيغَةِ الْمَزِيدَةِ مَضْبُوطَةٌ اِنْتَهَى. قُلْت : الظَّاهِرُ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى هُوَ أَمْلِكْ مِنْ الثُّلَاثِيِّ الْمُجَرَّدِ , وَأَمَّا أَمْلِكْ مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ فَلَا يَسْتَقِيمُ مَعْنَاهُ هُنَا إِلَّا بِتَكَلُّفٍ ( وَلِيَسَعْك ) بِكَسْرِ اللَّامِ أَمْرٌ مِنْ وَسِعَ يَسَعُ قَالَ الطِّيبِيُّ : الْأَمْرُ فِي الظَّاهِرِ وَارِدٌ عَلَى الْبَيْتِ وَفِي الْحَقِيقَةِ عَلَى الْمُخَاطَبِ أَيْ تَعَرَّضَ لِمَا هُوَ سَبَبٌ لِلُزُومِ الْبَيْتِ مِنْ الِاشْتِعَالِ بِاَللَّهِ وَالْمُؤَانَسَةِ بِطَاعَتِهِ وَالْخَلْوَةِ عَنْ الْأَغْيَارِ ( وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِك ) قَالَ الطِّيبِيُّ مِنْ بَكَى مَعْنَى النَّدَامَةِ وَعَدَّاهُ بِعَلَى أَيْ اِنْدَمْ عَلَى خَطِيئَتِك بَاكِيًا. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي الْعُزْلَةِ وَفِي الصَّمْتِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ وَغَيْرُهُ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْهُ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ اِنْتَهَى.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

