تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 2322
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً قَالَ ‏ ‏الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ‏ ‏فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَمَا ‏ ‏يَبْرَحُ ‏ ‏الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏ ‏وَفِي ‏ ‏الْبَاب ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏وَأُخْتِ ‏ ‏حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏سُئِلَ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً قَالَ الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ ) ‏ ‏أَيْ أَكْثَرُ وَأَصْعَبُ ‏ ‏( بَلَاءً ) ‏ ‏أَيْ مِحْنَةً وَمُصِيبَةً ‏ ‏( قَالَ الْأَنْبِيَاءُ ) ‏ ‏أَيْ هُمْ أَشَدُّ فِي الِابْتِلَاءِ لِأَنَّهُمْ يَتَلَذَّذُونَ بِالْبَلَاءِ كَمَا يَتَلَذَّذُ غَيْرُهُمْ بِالنَّعْمَاءِ , وَلِأَنَّهُمْ لَوْ لَمْ يُبْتَلَوْا لَتُوُهِّمَ فِيهِمْ الْأُلُوهِيَّةُ , وَلِيُتَوَهَّنَ عَلَى الْأُمَّةِ الصَّبْرُ عَلَى الْبَلِيَّةِ. وَلِأَنَّ مَنْ كَانَ أَشَدَّ بَلَاءً كَانَ أَشَدَّ تَضَرُّعًا وَالْتِجَاءً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ‏ ‏( ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ) ‏ ‏قَالَ الْحَافِظُ : الْأَمْثَلُ أَفْعَلُ مِنْ الْمَثَالَةِ وَالْجَمْعُ أَمَاثِلُ وَهُمْ الْفُضَلَاءُ. وَقَالَ اِبْنُ الْمَلَكِ : أَيْ الْأَشْرَفُ فَالْأَشْرَفُ وَالْأَعْلَى فَالْأَعْلَى رُتْبَةً وَمَنْزِلَةً. يَعْنِي مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَى اللَّهِ بَلَاؤُهُ أَشَدُّ لِيَكُونَ ثَوَابُهُ أَكْثَرَ قَالَ الطِّيبِيُّ : ثُمَّ فِيهِ لِلتَّرَاخِي فِي الرُّتْبَةِ وَالْفَاءُ لِلتَّعَاقُبِ عَلَى سَبِيلِ التَّوَالِي تَنَزُّلًا مِنْ الْأَعْلَى إِلَى الْأَسْفَلِ وَاللَّامُ فِي الْأَنْبِيَاءِ لِلْجِنْسِ. قَالَ الْقَارِي : وَيَصِحُّ كَوْنُهَا لِلِاسْتِغْرَاقِ إِذْ لَا يَخْلُو مِنْهُمْ مِنْ عَظِيمِ مِحْنَةٍ وَجَسِيمِ بَلِيَّةٍ بِالنِّسْبَةِ لِأَهْلِ زَمَنِهِ , وَيَدُلُّ عَلَيْهِ ‏ ‏قَوْلُهُ : ( يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ) ‏ ‏أَيْ مِقْدَارِهِ ضَعْفًا وَقُوَّةً وَنَقْصًا وَكَمَالًا. قَالَ الطِّيبِيُّ : الْجُمْلَةُ بَيَانٌ لِلْجُمْلَةِ الْأُولَى وَاللَّامُ فِي الرَّجُلِ لِلِاسْتِغْرَاقِ فِي الْأَجْنَاسِ الْمُتَوَالِيَةِ ‏ ‏( فَإِنْ كَانَ ) ‏ ‏تَفْصِيلٌ لِلِابْتِلَاءِ وَقَدْرِهِ ( ‏ ‏فِي دِينِهِ صُلْبًا ) ‏ ‏بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ قَوِيًّا شَدِيدًا وَهُوَ خَبَرُ كَانَ وَاسْمُهُ ضَمِيرٌ رَاجِعٌ إِلَى الرَّجُلِ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِالْخَبَرِ ‏ ‏( اِشْتَدَّ بَلَاؤُهُ ) ‏ ‏أَيْ كَمِّيَّةً وَكَيْفِيَّةً ‏ ‏( وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ) ‏ ‏أَيْ ذَا رِقَّةٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ رِقَّةٌ اِسْمَ كَانَ أَيْ ضَعْفٌ وَلِينٌ. قَالَ الطِّيبِيُّ : جَعَلَ الصَّلَابَةَ صِفَةً لَهُ وَالرِّقَّةَ صِفَةً لِدِينِهِ مُبَالَغَةً وَعَلَى الْأَصْلِ. قَالَ الْقَارِي : وَكَانَ الْأَصْلُ فِي الصُّلْبِ أَنْ يُسْتَعْمَلَ فِي الْجُثَثِ وَفِي الرِّقَّةِ أَنْ تُسْتَعْمَلَ فِي الْمَعَانِي , وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى التَّفَنُّنِ فِي الْعِبَارَةِ اِنْتَهَى ‏ ‏( اُبْتُلِيَ عَلَى قَدْرِ دِينِهِ ) ‏ ‏أَيْ بِبَلَاءٍ هَيِّنٍ سَهْلٍ , وَالْبَلَاءُ فِي مُقَابَلَةِ النِّعْمَةِ , فَمَنْ كَانَتْ النِّعْمَةُ عَلَيْهِ أَكْثَرَ فَبَلَاؤُهُ أَغْزَرُ ‏ ‏( فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ ) ‏ ‏أَيْ مَا يُفَارِقُ أَوْ مَا يُزَالُ ‏ ‏( بِالْعَبْدِ ) ‏ ‏أَيْ الْإِنْسَانِ ‏ ‏( حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ ) ‏ ‏كِنَايَةً عَنْ خَلَاصِهِ مِنْ الذُّنُوبِ , فَكَأَنَّهُ كَانَ مَحْبُوسًا ثُمَّ أُطْلِقَ وَخُلِّيَ سَبِيلُهُ يَمْشِي مَا عَلَيْهِ بَأْسٌ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ كَذَا فِي الْفَتْحِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأُخْتِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ) ‏ ‏أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَأَمَّا حَدِيثُ أُخْتِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ. وَأُخْتُ حُذَيْفَةَ اِسْمُهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ الْيَمَانِ صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة