بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( مَا أَعْدَدْت لَهَا ) قَالَ الطِّيبِيُّ : سَلَكَ مَعَ السَّائِلِ طَرِيقَ الْأُسْلُوبِ الْحَكِيمِ لِأَنَّهُ سَأَلَ عَنْ وَقْتِ السَّاعَةِ فَقِيلَ لَهُ فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا وَإِنَّمَا يُهِمُّك أَنْ تَهْتَمَّ بِأُهْبَتِهَا , وَتَعْتَنِيَ بِمَا يَنْفَعُك عِنْدَ إِرْسَالِهَا مِنْ الْعَقَائِدِ الْحَقَّةِ وَالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ , أَجَابَ بِقَوْلِهِ مَا أَعْدَدْت لَهَا إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ اِنْتَهَى ( مَا أَعْدَدْت لَهَا كَبِيرَ صَلَاةٍ ) بِالْمُوَحَّدَةِ. وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ كَثِيرَ صَلَاةٍ بِالْمُثَلَّثَةِ ( وَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْت ) أَيْ مُلْحَقٌ بِهِمْ حَتَّى تَكُونَ مِنْ زُمْرَتِهِمْ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ إِيرَادُ أَنَّ مَنَازِلَهُمْ مُتَفَاوِتَةٌ فَكَيْفَ تَصِحُّ الْمَعِيَّةُ ؟ فَيُقَالُ إِنَّ الْمَعِيَّةَ تَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ الِاجْتِمَاعِ فِي شَيْءٍ مَا وَلَا يَلْزَمُ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ , فَإِذَا اِتَّفَقَ أَنَّ الْجَمِيعَ دَخَلُوا الْجَنَّةَ صَدَقَتْ الْمَعِيَّةُ وَإِنْ تَفَاوَتَتْ الدَّرَجَاتُ كَذَا فِي الْفَتْحِ ( فَمَا رَأَيْت فَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ ) أَيْ بَعْدَ فَرَحِهِمْ بِهِ أَوْ دُخُولِهِمْ فِيهِ ( فَرَحَهُمْ ) بِفَتَحَاتٍ أَيْ كَفَرَحِهِمْ ( بِهَا ) أَيْ بِتِلْكَ الْكَلِمَةِ وَهِيَ : ( أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْت ). وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : قَالَ "" إِنَّك مَعَ مَنْ أَحْبَبْت "". فَقُلْنَا وَنَحْنُ كَذَلِكَ ؟ قَالَ "" نَعَمْ "" , فَفَرِحْنَا يَوْمَئِذٍ فَرَحًا شَدِيدًا. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

