بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ الْحِمْصِيُّ ) اِسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ الْكَلْبِيُّ الشَّامِيُّ الْقَاضِي بِحِمَّصٍ ثِقَةٌ عَابِدٌ مِنْ السَّابِعَةِ ( وَحَبِيبُ بْنُ صَالِحٍ ) الطَّائِيُّ أَبُو مُوسَى الْحِمْصِيُّ وَيُقَالُ حَبِيبُ بْنُ أَبِي مُوسَى ثِقَةٌ مِنْ السَّابِعَةِ ( عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ ) أَبِي عَمْرٍو الْحِمْصِيِّ الْقَاضِي ثِقَةٌ مِنْ السَّادِسَةِ وَأَرْسَلَ كَثِيرًا ( عَنْ مِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يَكْرِبَ ) بْنِ عَمْرٍو الْكِنْدِيِّ , صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ نَزَلَ الشَّامَ. قَوْلُهُ : ( مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً ) أَيْ ظَرْفًا ( شَرًّا مِنْ بَطْنٍ ) صِفَةُ وِعَاءٍ , جَعَلَ الْبَطْنَ أَوَّلًا وِعَاءً كَالْأَوْعِيَةِ الَّتِي تُتَّخَذُ ظُرُوفًا لِحَوَائِجِ الْبَيْتِ تَوْهِينًا لِشَأْنِهِ ثُمَّ جَعَلَهُ شَرَّ الْأَوْعِيَةِ لِأَنَّهَا اُسْتُعْمِلَتْ فِيمَا هِيَ لَهُ وَالْبَطْنُ خُلِقَ لِأَنْ يَتَقَوَّمَ بِهِ الصُّلْبُ بِالطَّعَامِ وَامْتِلَاؤُهُ يُفْضِي إِلَى الْفَسَادِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا فَيَكُونُ شَرًّا مِنْهَا ( بِحَسْبِ اِبْنِ آدَمَ ) مُبْتَدَأٌ أَوْ الْبَاءُ زَائِدَةٌ أَيْ يَكْفِيهِ وَقَوْلُهُ ( أُكُلَاتٌ ) بِضَمَّتَيْنِ خَبَرُهُ نَحْوُ قَوْلِهِ بِحَسْبِك دِرْهَمٌ وَالْأُكْلَةُ بِالضَّمِّ اللُّقْمَةُ أَيْ يَكْفِيهِ هَذَا الْقَدْرُ فِي سَدِّ الرَّمَقِ وَإِمْسَاكِ الْقُوَّةِ ( يُقِمْنَ ) مِنْ الْإِقَامَةِ ( صُلْبَهُ ) أَيْ ظَهْرَهُ تَسْمِيَةً لِلْكُلِّ بِاسْمِ جُزْئِهِ , كِنَايَةً عَنْ أَنَّهُ لَا يَتَجَاوَزُ مَا يَحْفَظُهُ مِنْ السُّقُوطِ وَيَتَقَوَّى بِهِ عَلَى الطَّاعَةِ ( فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَيُضَمُّ , أَيْ إِنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنْ التَّجَاوُزِ عَمَّا ذَكَرَ فَلْتَكُنْ أَثْلَاثًا ( فَثُلُثٌ ) أَيْ فَثُلُثٌ يَجْعَلُهُ ( لِطَعَامِهِ ) أَيْ مَأْكُولِهِ ( وَثُلُثٌ ) يَجْعَلُهُ ( لِشَرَابِهِ ) أَيْ مَشْرُوبِهِ ( وَثُلُثٌ ) يَدَعُهُ ( لِنَفَسِهِ ) بِفَتْحِ الْفَاءِ أَيْ يُبْقِي مِنْ مِلْئِهِ قَدْرَ الثُّلُثِ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ التَّنَفُّسِ وَيَحْصُلُ لَهُ نَوْعُ صَفَاءٍ وَرِقَّةٍ وَهَذَا غَايَةُ مَا اُخْتِيرَ لِلْأَكْلِ وَيَحْرُمُ الْأَكْلُ فَوْقَ الشِّبَعِ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَيْ الْحَقُّ الْوَاجِبُ أَنْ لَا يَتَجَاوَزَ عَمَّا يُقَامُ بِهِ صُلْبُهُ لِيَتَقَوَّى بِهِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ فَإِنْ أَرَادَ الْبَتَّةَ التَّجَاوُزَ فَلَا يَتَجَاوَزُ عَنْ الْقَسْمِ الْمَذْكُورِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

