بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ ) الْعَقَدِيُّ الْبَصْرِيُّ ( وَأَبُو دَاوُدَ ) الطَّيَالِسِيُّ ( قَالَا : أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ) التَّمِيمِيُّ ( حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ ) الْعَامِرِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو عُمَرَ الْمِصْرِيُّ مَدَنِيُّ الْأَصْلِ صَدُوقٌ رُبَّمَا أَخْطَأَ مِنْ الثَّالِثَةِ. قَوْلُهُ : ( الرَّجُلُ ) يَعْنِي الْإِنْسَانَ ( عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ ) أَيْ عَلَى عَادَةِ صَاحِبِهِ وَطَرِيقَتِهِ وَسِيرَتِهِ ( فَلْيُنْظَرْ ) أَيْ فَلْيَتَأَمَّلْ وَلْيَتَدَبَّرْ ( مَنْ يُخَالِلْ ) مِنْ الْمُخَالَّةِ وَهِيَ الْمُصَادَقَةُ وَالْإِخَاءُ , فَمَنْ رَضِيَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ خَالَلَهُ وَمَنْ لَا تَجَنُّبُهُ , فَإِنَّ الطِّبَاعَ سَرَّاقَةٌ وَالصُّحْبَةُ مُؤَثِّرَةٌ فِي إِصْلَاحِ الْحَالِ وَإِفْسَادِهِ. قَالَ الْغَزَالِيُّ : مُجَالَسَةُ الْحَرِيصِ وَمُخَالَطَتُهُ تُحَرِّكُ الْحِرْصَ وَمُجَالَسَةُ الزَّاهِدِ وَمُخَالَلَتُهُ تُزْهِدُ فِي الدُّنْيَا ; لِأَنَّ الطِّبَاعَ مَجْبُولَةٌ عَلَى التَّشَبُّهِ وَالِاقْتِدَاءِ بَلْ الطَّبْعُ يَسْرِقُ مِنْ الطَّبْعِ مِنْ حَيْثُ لَا يَدْرِي. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) قَالَ صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ : رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ اِنْتَهَى. قَالَ الطِّيبِيُّ : ذَكَرَهُ فِي رِيَاضِ الصَّالِحِينَ. وَغَرَضُ الْمُؤَلِّفِ مِنْ إِيرَادِهِ وَالْإِطْنَابِ فِيهِ دَفْعُ الطَّعْنِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَرَفْعُ تَوَهُّمِ مَنْ تَوَهَّمَ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ. قَالَ السُّيُوطِيُّ : هَذَا الْحَدِيثُ أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الَّتِي اِنْتَقَدَهَا الْحَافِظُ سِرَاجُ الدِّينِ الْقَزْوِينِيُّ عَلَى الْمَصَابِيحِ , وَقَالَ إِنَّهُ مَوْضُوعٌ. وَقَالَ الْحَافِظُ اِبْنُ حَجَرٍ فِي رَدِّهِ عَلَيْهِ : قَدْ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

