تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 2266
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ الْمُبَارَكِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ ‏ ‏تَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرُزِقْتُمْ كَمَا يُرْزَقُ الطَّيْرُ ‏ ‏تَغْدُو ‏ ‏خِمَاصًا ‏ ‏وَتَرُوحُ ‏ ‏بِطَانًا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏ ‏لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ‏ ‏وَأَبُو تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيُّ ‏ ‏اسْمُهُ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ ) ‏ ‏بْنِ مَسْرُوقٍ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ مِنْ الْعَاشِرَةِ ‏ ‏( عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو ) ‏ ‏الْمَعَافِرِيِّ الْمِصْرِيِّ إِمَامِ جَامِعِهَا , صَدُوقٌ عَابِدٌ مِنْ السَّادِسَةِ ‏ ‏( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْهَاءِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ مُصَغَّرًا اِبْنُ أَسْعَدَ السَّبَّائِيُّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ هَمْزَةٍ مَقْصُورَةٍ , الْحَضْرَمِيُّ كُنْيَتُهُ أَبُو هُبَيْرَةَ الْمِصْرِيُّ ثِقَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ ‏ ‏( عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ ) ‏ ‏قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي الْأَسْحَمِ بِمُهْمَلَتَيْنِ أَبُو تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ بِجِيمٍ وَيَاءٍ سَاكِنَةٍ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ الْمِصْرِيُّ ثِقَةٌ مُخَضْرَمٌ مِنْ الثَّالِثَةِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ ) ‏ ‏بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ لِلتَّخْفِيفِ أَيْ تَعْتَمِدُونَ ‏ ‏( حَقَّ تَوَكُّلِهِ ) ‏ ‏بِأَنْ تَعْلَمُوا يَقِينًا أَنْ لَا فَاعِلَ إِلَّا اللَّهُ , وَأَنْ لَا مُعْطِيَ وَلَا مَانِعَ إِلَّا هُوَ ثُمَّ تَسْعَوْنَ فِي الطَّلَبِ بِوَجْهٍ جَمِيلٍ وَتَوَكُّلٍ ‏ ‏( لَرُزِقْتُمْ كَمَا تُرْزَقُ الطَّيْرُ ) ‏ ‏بِمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ مَضْمُومَةُ أَوَّلُهُ ‏ ‏( تَغْدُو ) ‏ ‏أَيْ تَذْهَبُ أَوَّلَ النَّهَارِ ‏ ‏( خِمَاصًا ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ جَمْعُ خَمِيصٍ أَيْ جِيَاعًا ‏ ‏( وَتَرُوحُ ) ‏ ‏أَيْ تَرْجِعُ آخِرَ النَّهَارِ ‏ ‏( بِطَانًا ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ جَمْعُ بَطِينٍ , وَهُوَ عَظِيمُ الْبَطْنِ وَالْمُرَادُ شِبَاعًا. قَالَ الْمَنَاوِيُّ أَيْ تَغْدُو بَكْرَةً وَهِيَ جِيَاعٌ وَتَرُوحُ عِشَاءً وَهِيَ مُمْتَلِئَةُ الْأَجْوَافِ , فَالْكَسْبُ لَيْسَ بِرَازِقٍ بَلْ الرَّازِقُ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى فَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ التَّوَكُّلَ لَيْسَ التَّبَطُّلَ وَالتَّعَطُّلَ , بَلْ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّوَصُّلِ بِنَوْعٍ مِنْ السَّبَبِ لِأَنَّ الطَّيْرَ تُرْزَقُ بِالسَّعْيِ وَالطَّلَبِ , وَلِهَذَا قَالَ أَحْمَدُ : لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى تَرْكِ الْكَسْبِ بَلْ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى طَلَبِ الرِّزْقِ , وَإِنَّمَا أَرَادَ لَوْ تَوَكَّلُوا عَلَى اللَّهِ فِي ذَهَابِهِمْ وَمَجِيئِهِمْ وَتَصَرُّفِهِمْ وَعَلِمُوا أَنَّ الْخَيْرَ بِيَدِهِ لَمْ يَنْصَرِفُوا إِلَّا غَانِمِينَ سَالِمِينَ كَالطَّيْرِ. لَكِنْ اِعْتَمَدُوا عَلَى قُوتِهِمْ وَكَسْبِهِمْ وَذَلِكَ لَا يُنَافِي التَّوَكُّلَ اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ : وَقَدْ يُظَنُّ أَنَّ مَعْنَى التَّوَكُّلِ تَرْكُ الْكَسْبِ بِالْبَدَنِ وَتَرْكُ التَّدْبِيرِ بِالْقَلْبِ وَالسُّقُوطُ عَلَى الْأَرْضِ كَالْخِرْقَةِ الْمُلْقَاةِ أَوْ كَلَحْمٍ عَلَى وَضْمٍ , وَهَذَا ظَنُّ الْجُهَّالِ , فَإِنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ فِي الشَّرْعِ , وَالشَّرْعُ قَدْ أَثْنَى عَلَى الْمُتَوَكِّلِينَ فَكَيْفَ يَنَالُ مَقَامٌ مِنْ مَقَامَاتِ الدِّينِ مَحْظُورًا مِنْ مَحْظُورَاتِ الدِّينِ , بَلْ نَكْشِفُ عَنْ الْحَقِّ فِيهِ فَنَقُولُ : إِنَّمَا يَظْهَرُ تَأْثِيرُ التَّوَكُّلِ فِي حَرَكَةِ الْعَبْدِ وَسَعْيِهِ بِعَمَلِهِ إِلَى مَقَاصِدِهِ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ : اِعْلَمْ أَنَّ التَّوَكُّلَ مَحَلُّهُ الْقَلْبُ , وَأَمَّا الْحَرَكَةُ بِالظَّاهِرِ فَلَا تُنَافِي التَّوَكُّلَ بِالْقَلْبِ بَعْدَمَا يُحَقِّقُ الْعَبْدُ أَنَّ الرِّزْقَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى , فَإِنْ تَعَسَّرَ شَيْءٌ فَبِتَقْدِيرِهِ وَإِنْ تَيَسَّرَ شَيْءٌ فَبِتَيْسِيرِهِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة