تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 226
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ‏ ‏وَيَحْيَى بْنُ مُوسَى ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو مُعَاوِيَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَارِثَةَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏كَانَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ ‏ ‏سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ‏ ‏وَحَارِثَةُ ‏ ‏قَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ ‏ ‏وَأَبُو الرِّجَالِ ‏ ‏اسْمُهُ ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدِينِيُّ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ) ‏ ‏وَثَّقَهُ اِبْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ ‏ ‏( عَنْ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ ) ‏ ‏قَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكٌ قَالَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ ضَعِيفٌ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ) ‏ ‏رَوَى أَبُو دَاوُدَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي سُنَنِهِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ لَيْسَ فِيهِ حَارِثَةَ وَسَنَدُهُ هَكَذَا : حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عِيسَى نا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ نا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ الْمَلَائِيُّ عَنْ بَدِيلِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ قَالَ : ‏ ‏( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اِسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ سُبْحَانَك اللَّهُمَّ إِلَخْ ) ‏ ‏وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ أَيْضًا ضَعِيفٌ قَالَ أَبُو دَاوُدَ بَعْدَ رِوَايَتِهِ : وَهَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ , وَقَدْ رَوَى قِصَّةَ الصَّلَاةِ عَنْ بَدِيلٍ جَمَاعَةٌ لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ شَيْئًا مِنْ هَذَا اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ يَعْنِي دُعَاءَ الِاسْتِفْتَاحِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ غَيْرُ طَلْقِ بْنِ غَنَّامٍ وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ بِالْقَوِيِّ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ اِنْتَهَى ‏ ‏( وَحَارِثَةُ قَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ ) ‏ ‏قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكٌ وَقَالَ خ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ لَمْ يَعْتَدَّ بِهِ أَحْمَدُ قَالَ اِبْنُ عَدِيٍّ عَامَّةُ مَا يَرْوِيه مُنْكَرٌ اِنْتَهَى. ‏ ‏فَائِدَةٌ : قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : قَالَ اِبْنُ خُزَيْمَةَ لَا نَعْلَمُ فِي الِافْتِتَاحِ بِسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ خَبَرًا ثَابِتًا عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ وَأَحْسَنُ أَسَانِيدِهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ ثُمَّ قَالَ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا وَلَا سَمِعْنَا بِهِ اِسْتَعْمَلَ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى وَجْهِهِ. ‏ ‏فَائِدَةٌ أُخْرَى : ‏ ‏أَصَحُّ مَا وَرَدَ فِي الِاسْتِفْتَاحِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي جَاءَ فِيهِ : دُعَاءُ الِافْتِتَاحِ بِلَفْظِ اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ إِلَخْ قَالَ الشَّيْخُ اِبْنُ الْهُمَامِ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ الْأَصَحُّ مِنْ الْكُلِّ لِأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ اِنْتَهَى. قُلْت فَهُوَ الْأَوْلَى بِالِاخْتِيَارِ ثُمَّ أَصَحُّ مَا وَرَدَ فِيهِ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الَّذِي جَاءَ فِيهِ دُعَاءُ الِافْتِتَاحِ بِلَفْظِ وَجَّهْت وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ إِلَخْ لِأَنَّهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فَبَعْدَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هُوَ أَوْلَى بِالِاخْتِيَارِ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَةِ كَانَتْ أَوْ تَطَوُّعًا هَذَا مَا عِنْدِي وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. ‏ ‏فَإِنْ قُلْت حَدِيثُ عَلِيٍّ هَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ فَإِيرَادُهُ فِي هَذَا الْبَابِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُهُ فِي التَّهَجُّدِ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ بَعْدَمَا ذَكَرَهُ عَنْ مُسْلِمٍ مَا لَفْظُهُ : وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ اِنْتَهَى. فَيَكُونُ هَذَا الدُّعَاءُ مَخْصُوصًا بِصَلَاةِ التَّطَوُّعِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَلَا يَكُونُ مَشْرُوعًا فِي الْمَكْتُوبَةِ قُلْت : مُجَرَّدُ إِيرَادِ مُسْلِمٍ هَذَا الْحَدِيثِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُهُ فِي التَّهَجُّدِ كَمَا لَا يَخْفَى. وَأَمَّا قَوْلُ الْحَافِظِ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ أَنَّ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ فَفِيهِ نَظَرٌ. فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَرْوِيٌّ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي بَابِ صَلَاةِ اللَّيْلِ مِنْ وَجْهَيْنِ لَيْسَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ , وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ مِنْ ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ لَيْسَ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا أَنَّ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ بَلْ وَقَعَ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا : إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا فِي سُنَنِهِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ مِنْ وَجْهَيْنِ لَمْ يَقَعْ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ , بَلْ وَاقِعٌ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا : إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ إِذَا اِبْتَدَأَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ قَالَ وَجَّهْت وَجْهِي إِلَخْ وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا اِبْنُ حِبَّانَ وَزَادَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَقَيَّدَهُ أَيْضًا بِالْمَكْتُوبَةِ وَكَذَا غَيْرُهُمَا فَالْقَوْلُ بِأَنَّ هَذَا الدُّعَاءَ مَخْصُوصٌ بِصَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَلَا يَكُونُ مَشْرُوعًا فِي الْمَكْتُوبَةِ بَاطِلٌ جَدًّا وَمِنْ هَاهُنَا ظَهَرَ بُطْلَانُ قَوْلِ صَاحِبِ آثَارِ السُّنَنِ أَنَّ الْقَيْدَ بِالْمَكْتُوبَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ فَإِنَّ هَذَا الْقَيْدَ مَوْجُودٌ فِي كَثِيرٍ مِنْ رِوَايَاتِ هَذَا الْحَدِيثِ. ‏ ‏تَنْبِيهٌ : ‏ ‏رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي تَطَوُّعًا قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَجَّهْت وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ إِلَخْ قَالَهُ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي اللُّمَعَاتِ فِي قَوْلِهِ : إِذَا قَامَ يُصَلِّي تَطَوُّعًا دَلِيلٌ عَلَى الْمَخْصُوصِيَّةِ بِالتَّطَوُّعِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُنَا اِنْتَهَى قُلْت لَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى الْمَخْصُوصِيَّةِ بِالتَّطَوُّعِ كَيْفَ وَقَدْ وَقَعَ فِي كَثِيرٍ مِنْ رِوَايَاتِ حَدِيثِ عَلِيٍّ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَخْصُوصِيَّةِ هَذَا الدُّعَاءِ بِالتَّطَوُّعِ لَكَانَ الدُّعَاءُ الَّذِي اِخْتَارَهُ الْحَنَفِيَّةُ لِلْفَرْضِ أَيْضًا مَخْصُوصًا بِالتَّطَوُّعِ فَإِنَّ التِّرْمِذِيَّ وَأَبَا دَاوُدَ قَدْ رَوَيَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ كَبَّرَ ثُمَّ يَقُولُ سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك وَتَبَارَكَ اِسْمُك وَتَعَالَى جَدُّك وَلَا إِلَهَ غَيْرُك الْحَدِيثَ فَتَفَكَّرْ. ‏ ‏تَنْبِيهٌ آخَرُ : ‏ ‏قَالَ الْفَاضِلُ اللَّكْنَوِيُّ فِي عُمْدَةِ الرِّعَايَةِ : اِخْتَارَ الْمُتَأَخِّرُونَ يَعْنِي مِنْ الْحَنَفِيَّةِ أَنْ يَقْرَأَ إِنِّي وَجَّهْت وَجْهِي قَبْلَ التَّحْرِيمَةِ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي إِحْضَارِ الْقَلْبِ وَجَمْعِ الْعَزِيمَةِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْبِنَايَةِ وَغَيْرِهِمَا لَكِنَّ هَذَا مِمَّا لَا أَصْلَ لَهُ فِي السُّنَّةِ وَإِنَّمَا الثَّابِتُ فِي الْأَحَادِيثِ التَّوْجِيهُ فِي الصَّلَاةِ لَا قَبْلَهَا اِنْتَهَى كَلَامُهُ قُلْت الْأَمْرُ كَمَا قَالَ فَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ كَانَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي تَطَوُّعًا قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَجَّهْت وَجْهِي إِلَخْ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي رِوَايَةٍ لَهُ إِذَا اِفْتَتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ ثُمَّ قَالَ وَجَّهْت وَجْهِي إِلَخْ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة