بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي وَائِلٍ ) اِسْمُهُ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مُخَضْرَمٌ مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَلَهُ مِائَةُ سَنَةٍ ( جَاءَ مُعَاوِيَةُ ) هُوَ اِبْنُ أَبِي سُفْيَانَ ( إِلَى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ ) بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ صَحَابِيٌّ أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَسَكَنَ الشَّامَ وَكَانَ خَالَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَوَى مِنْ حَدِيثِهِ أَبُو وَائِلٍ شَقِيقُ اِبْنُ سَلَمَةَ ( وَهُوَ مَرِيضٌ ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ وَالضَّمِيرُ يَرْجِعُ إِلَى أَبِي هَاشِمٍ ( يَعُودُهُ ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ أَيْضًا وَالضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ يَرْجِعُ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَالْمَنْصُوبُ إِلَى أَبِي هَاشِمٍ ( فَقَالَ ) أَيْ مُعَاوِيَةُ ( مَا يُبْكِيك ) مِنْ الْإِبْكَاءِ أَيْ أَيُّ شَيْءٍ يُبْكِيك ؟ ( أَوَجَعٌ يُشْئِزُك ) بِشِينٍ مُعْجَمَةٍ ثُمَّ هَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ وَزَايٍ أَيْ يُقْلِقُك وَزْنُهُ وَمَعْنَاهُ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ. وَقَالَ فِي الصُّرَاحِ أشأزبي أرام كردا نيدن ( قَالَ ) أَيْ أَبُو هَاشِمٍ ( كُلٌّ ) مِنْ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ ( لَا ) أَيْ لَا يُبْكِينِي يَعْنِي لَا يُبْكِينِي وَاحِدٌ مِنْ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ بَلْ يُبْكِينِي أَمْرٌ آخَرُ فَبَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ : ( وَلَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسُلِمَ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا لَمْ آخُذْ بِهِ ) أَيْ أَوْصَانِي بِوَصِيَّةٍ لَمْ أَعْمَلْ بِهَا ( قَالَ ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَلٌ مِنْ عَهِدَ أَوْ تَفْسِيرٌ وَبَيَانٌ لِلْعَهْدِ , وَاخْتَارَ الطِّيبِيُّ رح الْأَوَّلَ حَيْثُ قَالَ بَدَلٌ مِنْهُ بَدَلُ الْفِعْلِ مِنْ الْفِعْلِ كَمَا فِي قَوْلِهِ : مَتَى تَأْتِنَا تُلْمِمْ بِنَا فِي دِيَارِنَا تَجِدْ حَطَبًا جَزْلًا وَنَارًا تَأَجَّجَا أَبْدَلَ تُلْمِمْ بِنَا مِنْ قَوْلِهِ تَأْتِنَا ( إِنَّمَا يَكْفِيك مِنْ جَمْعِ الْمَالِ ) أَيْ لِلْوَسِيلَةِ بِحُسْنِ الْمَالِ ( خَادِمٌ ) لِلْحَاجَةِ إِلَيْهِ ( وَمَرْكَبٌ ) أَيْ مَرْكُوبٌ يُسَارُ عَلَيْهِ ( فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) أَيْ فِي الْجِهَادِ أَوْ الْحَجِّ أَوْ طَلَبِ الْعِلْمِ وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ الْقَنَاعَةُ وَالِاكْتِفَاءُ بِقَدْرِ الْكِفَايَةِ مِمَّا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ زَادًا لِلْآخِرَةِ كَمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ خَبَّابٍ : إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا مِثْلَ زَادِ الرَّاكِبِ ( وَأَجِدُنِي الْيَوْمَ قَدْ جَمَعْت ) . وَفِي رِوَايَةِ رَزِينٍ : فَلَمَّا مَاتَ حُصِّلَ مَا خَلَّفَ فَبَلَغَ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا وَحُسِبَتْ فِيهِ الْقَصْعَةُ الَّتِي كَانَ يَعْجِنُ فِيهَا وَفِيهَا يَأْكُلُ. قَوْلُهُ : ( عَنْ سَمُرَةَ بْنِ سَهْمٍ ) الْقُرَشِيِّ الْأَسْدِيِّ مَجْهُولٌ مِنْ الثَّانِيَةِ ( فَذَكَرَ نَحْوَهُ ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ بَعْدَ ذِكْرِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ : رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ , وَرَوَاهُ اِبْنُ مَاجَهْ عَنْ سمرة بْنِ سَهْمٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ لَمْ يُسَمِّهِ. قَالَ نَزَلْت عَلَى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُقْبَةَ فَجَاءَهُ مُعَاوِيَةُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ. وَرَوَاهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ سُمْرَةَ بْنِ سَهْمٍ قَالَ : نَزَلْت عَلَى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ مَطْعُونٌ فَأَتَاهُ مُعَاوِيَةُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَذَكَرَهُ رَزِينٌ فَزَادَ فِيهِ : فَلَمَّا مَاتَ إِلَى آخِرِ مَا نُقِلَتْ قَبْلَ هَذَا. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ص 360 ج 5 وَالنَّسَائِيُّ وَالضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ عَنْهُ مَرْفُوعًا : "" لِيَكْفِ أَحَدَكُمْ مِنْ الدُّنْيَا خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ "".
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

