بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْكَافِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْعَمِّي الْبَصْرِيُّ الْحَافِظُ رَوَى عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ وَغُنْدُرٍ وَابْنِ مَهْدِيٍّ وَخَلْقٍ وَعَنْهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : ثِقَةٌ ثِقَةٌ. تَنْبِيهٌ : قَدْ وَقَعَ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ عُتْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ بِالْعَيْنِ وَالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقَانِيَّةِ وَهُوَ غَلَطٌ وَالصَّحِيحُ بِالْعَيْنِ وَالْقَافِ ( قَالَ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ ) بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ اللَّامِ الشَّعِيرِيُّ الْخُرَاسَانِيُّ نُزِيلُ الْبَصْرَةِ صَدُوقٌ مِنْ التَّاسِعَةِ ( عَنْ طُعْمَةَ بْنِ عَمْرٍو ) بِضَمِّ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْجَعْفَرِيِّ وَثَّقَهُ اِبْنُ مَعِينٍ. قَوْلُهُ : ( مَنْ صَلَّى لِلَّهِ ) أَيْ خَالِصًا لِلَّهِ ( أَرْبَعِينَ يَوْمًا ) أَيْ وَلَيْلَةً ( فِي جَمَاعَةٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِصَلَّى ( يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ وَظَاهِرُهَا التَّكْبِيرَةُ التَّحْرِيمِيَّةُ مَعَ الْإِمَامِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَشْمَلَ التَّكْبِيرَةُ التَّحْرِيمِيَّةُ لِلْمُقْتَدِي عِنْدَ لُحُوقِ الرُّكُوعِ فَيَكُونُ الْمُرَادُ إِدْرَاكَ الصَّلَاةِ بِكَمَالِهَا مَعَ الْجَمَاعَةِ وَهُوَ يَتِمُّ بِإِدْرَاكِ الرَّكْعَةِ الْأُولَى كَذَا قَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ. قُلْت : هَذَا الِاحْتِمَالُ بَعِيدٌ , وَالظَّاهِرُ الرَّاجِحُ هُوَ الْأَوَّلُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا "" لِكُلِّ شَيْءٍ أَنْفٌ , وَإِنَّ أَنْفَ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى فَحَافِظُوا عَلَيْهَا "" أَخْرَجَهُ اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ ( بَرَاءَةٌ مِنْ النَّارِ ) أَيْ خَلَاصٌ وَنَجَاةٌ مِنْهَا. يُقَالُ بَرِئَ مِنْ الدَّيْنِ وَالْعَيْبِ خَلَصَ ( وَبَرَاءَةٌ مِنْ النِّفَاقِ ) قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ يُؤَمِّنُهُ فِي الدُّنْيَا أَنْ يَعْمَلَ عَمَلَ الْمُنَافِقِ وَيُوَفِّقَهُ لِعَمَلِ أَهْلِ الْإِخْلَاصِ وَفِي الْآخِرَةِ يُؤَمِّنُهُ مِمَّا يُعَذَّبُ بِهِ الْمُنَافِقُ , وَيَشْهَدُ لَهُ بِأَنَّهُ غَيْرُ مُنَافِقٍ يَعْنِي بِأَنَّ الْمُنَافِقِينَ إِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى , وَحَالُ هَذَا بِخِلَافِهِمْ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ. قَوْلُهُ : ( قَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَنَسٍ مَوْقُوفًا ) قَالَ الْقَارِي : وَمِثْلُ هَذَا مَا يُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ فَمَوْقُوفُهُ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ. قَالَ اِبْنُ حَجَرٍ : رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ وَمَعَ ذَلِكَ يُعْمَلُ بِهِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ وَرَوَى الْبَزَّارُ وَأَبُو دَاوُدَ خَبَرَ : لِكُلِّ شَيْءٍ صَفْوَةٌ وَصَفْوَةُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى فَحَافِظُوا عَلَيْهَا. وَمِنْ ثَمَّ كَانَ إِدْرَاكُهَا سُنَّةً مُوَكَّدَةً , وَكَانَ السَّلَفُ إِذَا فَاتَتْهُمْ عَزَّوْا أَنْفُسَهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ , وَإِذَا فَاتَتْهُمْ الْجَمَاعَةُ عَزَّوْا أَنْفُسَهُمْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ( وَإِنَّمَا يُرْوَى هَذَا عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ الْبَجَلِيِّ ) بِمُوَحَّدَةٍ وَجِيمٍ أَبِي عَمْرٍو الْبَصْرِيِّ نَزِيلُ الْكُوفَةِ مَقْبُولٌ مِنْ الرَّابِعَةِ وَقِيلَ : يُكَنَّى أَبَا كَشُوثَا بِفَتْحِ الْكَافِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ مَضْمُومَةٌ ثُمَّ وَاوٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ مُثَلَّثَةٌ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ. وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعَنْهُ خَالِدُ بْنُ طَهْمَانَ أَبُو الْعَلَاءِ الْخَفَّافُ وَطُعْمَةُ بْنُ عَمْرٍو الْجَعْفَرِيُّ , رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا فِي فَضْلِ مَنْ صَلَّى أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ مَوْقُوفًا ذَكَرَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُمَارَةَ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ( بْنُ غَزِيَّةَ ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الزَّايِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ ثَقِيلَةٌ اِبْنُ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيُّ الْمَازِنِيُّ الْمَدَنِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ , وَرِوَايَتُهُ عَنْ أَنَسٍ مُرْسَلَةٌ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ. وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو زُرْعَةَ مَاتَ سَنَةَ 140 أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ( عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ هَذَا ) أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ. وَلَفْظُهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : "" مَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً لَا تَفُوتُهُ الرَّكْعَةُ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عِتْقًا مِنْ النَّارِ "". قَوْلُهُ : ( وَهُوَ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ ) أَيْ مُنْقَطِعٌ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ أَنَسٍ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ : رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَضَعَّفَهُ , وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَاسْتَغْرَبَهُ وَرَوَى عَنْ أَنَسٍ عَنْ عُمَرَ , رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَهْ , وَأَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ , وَهُوَ فِي سُنَنِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْهُ , وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا مَدَارُهُ عَلَى إِسْمَاعِيلِ بْنِ عَيَّاشٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي غَيْرِ الشَّامِيِّينَ , وَهَذَا مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ مَدَنِيٍّ , وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ فِي الْعِلَلِ وَضَعَّفَهُ وَذَكَرَ أَنَّ قِيسَ بْنَ الرَّبِيعِ وَغَيْرَهُ رَوَيَاهُ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ وَهُوَ وَهْمٌ , وَإِنَّمَا هُوَ حَبِيبٌ الْإِسْكَافُ , وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى أَوْرَدَهَا اِبْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ مِنْ حَدِيثِ بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحْمَى الْوَاسِطِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ تَحِيَّةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ رَفَعَهُ "" مَنْ صَلَّى أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ صَلَاةَ الْفَجْرِ وَصَلَاةَ الْعِشَاءِ كُتِبَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنْ النَّارِ وَبَرَاءَةٌ مِنْ النِّفَاقِ "" وَقَالَ : بَكْرٌ وَيَعْقُوبُ مَجْهُولَانِ اِنْتَهَى. قَالَ الرَّافِعِيُّ وَوَرَدَتْ أَخْبَارٌ فِي إِدْرَاكِ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى , مَعَ الْإِمَامِ نَحْوُ هَذَا. قَالَ الْحَافِظُ : مِنْهَا مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ , وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ , وَالْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ فِي الْكُنَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي كَاهِلٍ بِلَفْظِ الْمُصَنِّفِ وَزَادَ "" يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى "" قَالَهُ الْعُقَيْلِيُّ : إِسْنَادُهُ مَجْهُولٌ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ وَالْحَاكِمُ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْمُعْتَمَدِ عَلَيْهِ. وَرَوَى الْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا "" لِكُلِّ شَيْءٍ صَفْوَةٌ وَصَفْوَةُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى "" وَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَلَبِسَ فِيهِ إِلَّا الْحَسَنَ بْنَ السَّكَنِ , لَكِنْ قَالَ لَمْ يَكُنْ الْفَلَّاسُ يَرْضَاهُ وَلِأَبِي نَعِيمٍ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْفَى مِثْلُهُ , وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَى اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَفَعَهُ "" لِكُلِّ شَيْءٍ أَنْفٌ وَإِنَّ أَنْفَ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى فَحَافِظُوا عَلَيْهَا "" وَفِي إِسْنَادِهِ مَجْهُولٌ , وَالْمَنْقُولُ عَنْ السَّلَفِ فِي فَضْلِ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى كَثِيرٌ. وَفِي الطَّبَرَانِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ طَيِّئٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبِي مَسْعُودٍ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَجَعَلَ يُهَرْوِلُ فَقِيلَ لَهُ : أَتَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ تَنْهَى عَنْهُ ؟ قَالَ : إِنَّمَا أَرَدْت حَدُّ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى اِنْتَهَى مَا فِي التَّلْخِيصِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

