تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 2234
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْرَائِيلُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُجَاهِدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُوَرِّقٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي ذَرٍّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنِّي ‏ ‏أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ ‏ ‏أَطَّتْ ‏ ‏السَّمَاءُ وَحُقَّ لَهَا أَنْ ‏ ‏تَئِطَّ ‏ ‏مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا وَمَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِدًا لِلَّهِ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشِ وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى ‏ ‏الصُّعُدَاتِ ‏ ‏تَجْأَرُونَ ‏ ‏إِلَى اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ شَجَرَةً ‏ ‏تُعْضَدُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏وَفِي ‏ ‏الْبَاب ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏وَعَائِشَةَ ‏ ‏وَابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏وَأَنَسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ‏ ‏وَيُرْوَى ‏ ‏مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏أَبَا ذَرٍّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ شَجَرَةً ‏ ‏تُعْضَدُ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ مُوَرِّقٍ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَكْسُورَةِ اِبْنُ مُشَمْرِجٍ. قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ بَعْدَهَا جِيمٌ : اِبْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ الْبَصْرِيُّ , ثِقَةٌ عَابِدٌ , مِنْ كِبَارِ الثَّالِثَةِ. وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : مُشَمْرَجٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ كَمُدَحْرَجٍ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ ) ‏ ‏أَيْ أُبْصِرُ مَا لَا تُبْصِرُونَ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ ‏ ‏( أَطَّتْ السَّمَاءُ ) ‏ ‏بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ مِنْ الْأَطِيطِ , وَهُوَ صَوْتُ الْأَقْتَابِ , وَأَطِيطُ الْإِبِلِ أَصْوَاتُهَا وَحَنِينُهَا عَلَى مَا فِي النِّهَايَةِ أَيْ صَوَّتَتْ ‏ ‏( وَحُقَّ ) ‏ ‏بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ وَيَسْتَحِقُّ وَيَنْبَغِي ‏ ‏( لَهَا أَنْ تَئِطَّ ) ‏ ‏أَيْ تُصَوِّتَ ‏ ‏( مَا فِيهَا ) ‏ ‏أَيْ لَيْسَ فِي السَّمَاءِ جِنْسِهَا ‏ ‏( مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ ) ‏ ‏بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلُ الظَّرْفِ الْمُعْتَمِدِ عَلَى حَرْفِ ‏ ‏( إِلَّا وَمَلَكٌ ) ‏ ‏أَيْ فِيهِ مَلَكٌ ‏ ‏( وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ لِلَّهِ سَاجِدًا ) ‏ ‏قَالَ الْقَارِي : أَيْ مُنْقَادًا لِيَشْمَلَ مَا قِيلَ إِنَّ بَعْضَهُمْ قِيَامٌ وَبَعْضَهُمْ رُكُوعٌ وَبَعْضَهُمْ سُجُودٌ , كَمَا قَالَ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْهُمْ { وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ } أَوْ خَصَّهُ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ مِنْهُمْ , أَوْ هَذَا مُخْتَصٌّ بِإِحْدَى السَّمَاوَاتِ. ‏ ‏قَالَ ثُمَّ اِعْلَمْ أَنَّ أَرْبَعَةً بِغَيْرِ هَاءٍ فِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَمَعَ الْهَاءِ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ وَبَعْضِ نُسَخِ الْمَصَابِيحِ وَسَبَبُهُ أَنَّ الْإِصْبَعَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَيْ أَنَّ كَثْرَةَ مَا فِيهَا مِنْ الْمَلَائِكَةِ قَدْ أَثْقَلَهَا حَتَّى أَطَّتْ , وَهَذَا مَثَلٌ وَإِيذَانٌ بِكَثْرَةِ الْمَلَائِكَةِ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ أَطِيطٌ وَإِنَّمَا هُوَ كَلَامُ تَقْرِيبٍ أُرِيدَ بِهِ تَقْرِيرُ عَظَمَةِ اللَّهِ تَعَالَى اِنْتَهَى. قَالَ الْقَارِي : مَا الْمُحْوِجُ عَنْ عُدُولِ كَلَامِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْحَقِيقَةِ إِلَى الْمَجَازِ مَعَ إِمْكَانِهِ عَقْلًا وَنَقْلًا حَيْثُ صَرَّحَ بِقَوْلِهِ : وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ مَعَ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَطِيطُ السَّمَاءِ صَوْتُهَا بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّقْدِيسِ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ { وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ } ‏ ‏( عَلَى الْفُرُشِ ) ‏ ‏بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ فِرَاشٍ ‏ ‏( لَخَرَجْتُمْ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ مَنَازِلِكُمْ ‏ ‏( إِلَى الصُّعُدَاتِ ) ‏ ‏بِضَمَّتَيْنِ أَيْ الطُّرُقِ وَهِيَ جَمْعُ صُعُدٍ وَصُعُدٌ جَمْعُ صَعِيدٍ كَطَرِيقٍ وَطُرُقٍ وَطُرُقَاتٍ وَقِيلَ هِيَ جَمْعُ صُعْدَةٍ كَظُلْمَةٍ وَهِيَ فِنَاءُ بَابِ الدَّارِ وَمَمَرُّ النَّاسِ بَيْنَ يَدَيْهِ , كَذَا فِي النِّهَايَةِ. وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالصُّعُدَاتِ هُنَا الْبَرَارِيُّ وَالصَّحَارِي ‏ ‏( تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ ) ‏ ‏أَيْ تَتَضَرَّعُونَ إِلَيْهِ بِالدُّعَاءِ لِيَدْفَعَ عَنْكُمْ الْبَلَاءَ ‏ ‏( لَوَدِدْت أَنِّي كُنْت شَجَرَةً تُعْضَدُ ) ‏ ‏بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ تُقْطَعُ وَتُسْتَأْصَلُ , وَهَذَا قَوْلُ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَمَا سَتَعْرِفُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ ) ‏ ‏أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ وَحَدِيثُ اِبْنِ عَبَّاسٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُمَا , وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ , وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْمَائِدَةِ وَفِي الرِّقَاقِ وَفِي الِاعْتِصَامِ , وَمُسْلِمٌ فِي فَضَائِلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالتِّرْمِذِيُّ فِي التَّفْسِيرِ , وَالنَّسَائِيُّ فِي الرَّقَائِقِ , وَابْنُ مَاجَهْ فِي الزُّهْدِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَيُرْوَى مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَالَ لَوَدِدْت إِلَخْ ) ‏ ‏رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَفِيهِ : ( تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ ) , قَالَ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : ( وَاَللَّهِ لَوَدِدْت أَنِّي شَجَرَةٌ تُعْضَدُ ). ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة