تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 2230
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَنَّادٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَحِيرٍ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏هَانِئًا ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏عُثْمَانَ ‏ ‏قَالَ كَانَ ‏ ‏عُثْمَانُ ‏ ‏إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بَكَى حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ فَقِيلَ لَهُ تُذْكَرُ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَلَا تَبْكِي وَتَبْكِي مِنْ هَذَا فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَطُّ إِلَّا الْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ‏ ‏لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينِ ) ‏ ‏بْنِ عَوْنٍ الْغَطَفَانِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو زَكَرِيَّا الْبَغْدَادِيُّ , ثِقَةٌ حَافِظٌ مَشْهُورٌ إِمَامُ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ مِنْ الْعَاشِرَةِ ‏ ‏( أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ) ‏ ‏الصَّنْعَانِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَاضِي ثِقَةٌ مِنْ التَّاسِعَةِ ‏ ‏( حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَحِيرٍ ) ‏ ‏بِفَحِّ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ اِبْنُ رَيْسَانَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ , أَبُو وَائِلٍ الْقَاصُّ الصَّنْعَانِيُّ وَثَّقَهُ اِبْنُ مَعِينٍ وَاضْطَرَبَ فِيهِ كَلَامُ اِبْنِ حِبَّانَ ‏ ‏( أَنَّهُ سَمِعَ هَانِئًا مَوْلَى عُثْمَانَ ) ‏ ‏كُنْيَتُهُ أَبُو سَعِيدٍ الْبَرْبَرِيُّ الدِّمَشْقِيُّ , رَوَى عَنْ مَوْلَاهُ وَغَيْرِهِ وَعَنْهُ أَبُو وَائِلٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بحير وَغَيْرُهُ. قَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَذَكَرَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( بَكَى حَتَّى يَبُلَّ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ بُكَاؤُهُ يَعْنِي دُمُوعَهُ ‏ ‏( لِحْيَتَهُ ) ‏ ‏أَيْ يَجْعَلَهَا مَبْلُولَةً مِنْ الدُّمُوعِ ‏ ‏( فَلَا تَبْكِي ) ‏ ‏أَيْ مِنْ خَوْفِ النَّارِ وَاشْتِيَاقِ الْجَنَّةِ ‏ ‏( وَتَبْكِي مِنْ هَذَا ) ‏ ‏أَيْ مِنْ الْقَبْرِ يَعْنِي مِنْ أَجْلِ خَوْفِهِ ؟ قِيلَ إِنَّمَا كَانَ يَبْكِي عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَشْهُودِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ , أَمَّا الِاحْتِمَالُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ التَّبْشِيرِ بِالْجَنَّةِ عَدَمُ عَذَابِ الْقَبْرِ , بَلْ وَلَا عَدَمُ عَذَابِ النَّارِ مُطْلَقًا مَعَ اِحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ التَّبْشِيرُ مُقَيَّدًا بِقَيْدٍ مَعْلُومٍ أَوْ مُبْهَمٍ , وَيُمْكِنُ أَنْ يَنْسَى الْبِشَارَةَ حِينَئِذٍ لِشِدَّةِ الْفَظَاعَةِ , وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ خَوْفًا مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ كَمَا يَدُلُّ حَدِيثُ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَخْلُصْ مِنْهُ كُلُّ سَعِيدٍ إِلَّا الْأَنْبِيَاءُ ذَكَرَهُ الْقَارِي ‏ ‏( إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ ) ‏ ‏وَمِنْهَا عُرْضَةُ الْقِيَامَةِ عِنْدَ الْعَرْضِ , وَمِنْهَا الْوُقُوفُ عِنْدَ الْمِيزَانِ , وَمِنْهَا الْمُرُورُ عَلَى الصِّرَاطِ , وَمِنْهَا الْجَنَّةُ أَوْ النَّارُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ , وَآخِرُ مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ الدُّنْيَا وَلِذَا يُسَمَّى الْبَرْزَخُ ‏ ‏( فَإِنْ نَجَا ) ‏ ‏أَيْ خُلِّصَ الْمَقْبُورُ ‏ ‏( مِنْهُ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ‏ ‏( فَمَا بَعْدَهُ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ الْمَنَازِلِ ‏ ‏( أَيْسَرُ مِنْهُ ) ‏ ‏أَيْ أَسْهَلُ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ لَكُفِّرَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ ‏ ‏( وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ ) ‏ ‏أَيْ لَمْ يَتَخَلَّصْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَلَمْ يُكَفِّرْ ذُنُوبَهُ بِهِ وَبَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا يَسْتَحِقُّ الْعَذَابَ بِهِ ‏ ‏( فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ ) ‏ ‏لِأَنَّ النَّارَ أَشَدُّ الْعَذَابِ وَالْقَبْرُ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النِّيرَانِ ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏أَيْ عُثْمَانُ ‏ ‏( مَا رَأَيْت مَنْظَرًا ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالظَّاءِ أَيْ مَوْضِعًا يُنْظَرُ إِلَيْهِ وَعَبَّرَ عَنْ الْمَوْضِعِ بِالْمَنْظَرِ مُبَالَغَةً لِأَنَّهُ إِذَا نُفِيَ الشَّيْءُ مَعَ لَازِمِهِ يَنْتَفِي بِالطَّرِيقِ الْبُرْهَانِيِّ ‏ ‏( قَطُّ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الْمَضْمُومَةِ : أَيْ أَبَدًا وَهُوَ لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي الْمَاضِي ‏ ‏( إِلَّا وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ ) ‏ ‏مِنْ فَظُعَ الْأَمْرُ كَكَرُمَ اِشْتَدَّتْ شَنَاعَتُهُ وَجَاوَزَ الْمِقْدَارَ فِي ذَلِكَ , يَعْنِي أَشَدُّ وَأَفْظَعُ وَأَنْكَرُ مِنْ ذَلِكَ الْمَنْظَرِ. ‏ ‏قِيلَ الْمُسْتَثْنَى جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ مِنْ مَنْظَرٍ وَهُوَ مَوْصُوفٌ حُذِفَتْ صِفَتُهُ , أَيْ مَا رَأَيْت مَنْظَرًا فَظِيعًا عَلَى حَالَةٍ مِنْ أَحْوَالِ الْفَظَاعَةِ , إِلَّا فِي حَالَةِ كَوْنِ الْقَبْرِ أَقْبَحَ مِنْهُ , فَالِاسْتِثْنَاءُ مُفَرَّغٌ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَزَادَ رَزِينٌ فِيهِ مِمَّا لَمْ أَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ قَالَ هَانِئٌ : وَسَمِعْت عُثْمَانَ يَنْشُدُ عَلَى قَبْرٍ : ‏ ‏فَإِنْ تَنْجُ مِنْ ذِي عَظِيمَةٍ ‏ ‏وَإِلَّا فَإِنِّي لَا أَخَالُك نَاجِيًا ‏ ‏اِنْتَهَى. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا اِبْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَاعْتُرِضَ قَالَهُ الْمُنَاوِيُّ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة