بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( عَنْ مُحْرِزِ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَبِالزَّايِ ( بْنِ هَارُونَ ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ. قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : مُحْرِزُ بْنُ هَارُونَ كَذَا ضَبَطَهُ عَبْدُ الْغَنِيِّ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ بِمُهْمَلَتَيْنِ اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : مُحَرَّرُ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرِ بْنِ الْهَدِيرِ التَّيْمِيُّ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي مَنْ اِسْمُهُ مُحَرَّرٌ بِرَاءَيْنِ. وَذَكَرَهُ اِبْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ فِي مَنْ اِسْمُهُ مُحْرِزٌ بِالزَّايِ. رَوَى عَنْ الْأَعْرَجِ وَغَيْرِهِ , وَعَنْهُ أَبُو مُصْعَبٍ وَغَيْرُهُ. قَالَ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ اِبْنُ حِبَّانَ يَرْوِي عَنْ الْأَعْرَجِ مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِ لَا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ وَلَا الِاحْتِجَاجُ بِهِ اِنْتَهَى مُخْتَصَرًا. وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ مُحَرَّرٌ بِرَاءَيْنِ وَزْنُ مُحَمَّدٍ عَلَى الصَّحِيحِ مَتْرُوكٌ مِنْ السَّابِعَةِ. قَوْلُهُ : ( قَالَ بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا ) أَيْ سَابِقُوا وُقُوعَ الْفِتَنِ بِالِاشْتِغَالِ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَاهْتَمُّوا بِهَا قَبْلَ حُلُولِهَا ( هَلْ تَنْظُرُونَ إِلَّا إِلَى فَقْرٍ مُنْسٍ ) وَفِي الْمِشْكَاةِ مَا يَنْتَظِرُ أَحَدُكُمْ إِلَّا غِنًى مُطْغِيًا أَوْ فَقْرًا مُنْسِيًا إِلَخْ قَالَ الْقَارِي : خَرَجَ مَخْرَجَ التَّوْبِيخِ عَلَى تَقْصِيرِ الْمُكَلَّفِينَ فِي أَمْرِ دِينِهِمْ , أَيْ مَتَى تَعْبُدُونَ رَبَّكُمْ فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَعْبُدُوهُ مَعَ قِلَّةِ الشَّوَاغِلِ وَقُوَّةِ الْبَدَنِ فَكَيْفَ تَعْبُدُونَ مَعَ كَثْرَةِ الشَّوَاغِلِ وَضَعْفِ الْقُوَى ؟ لَعَلَّ أَحَدَكُمْ مَا يَنْتَظِرُ إِلَّا غِنًى مُطْغِيًا اِنْتَهَى. وَقَوْلُهُ مُنْسٍ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ , وَلَكِنَّ الْأَوَّلَ أَوْلَى لِمُشَاكَلَةِ الْأَوْلَى , أَيْ جَاعِلٌ صَاحِبَهُ مَدْهُوشًا يُنْسِيهِ الطَّاعَةَ مِنْ الْجُوعِ وَالْعُرْيِ , وَالتَّرَدُّدِ فِي طَلَبِ الْقُوتِ ( أَوْ غِنًى مُطْغٍ ) أَيْ مُوقِعٍ فِي الطُّغْيَانِ ( أَوْ مَرَضٍ مُفْسِدٍ ) أَيْ لِلْبَدَنِ لِشِدَّتِهِ أَوْ لِلدِّينِ لِأَجْلِ الْكَسَلِ الْحَاصِلِ بِهِ ( أَوْ هَرَمٍ مُفْنِدٍ ) أَيْ مَوْقِعٍ فِي الْكَلَامِ الْمُحَرَّفِ عَنْ سُنَنِ الصِّحَّةِ مِنْ الْخَرِفِ وَالْهَذَيَانِ. وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْفَنَدُ بِالتَّحْرِيكِ الْخَرَفُ وَإِنْكَارُ الْعَقْلِ لِهَرَمٍ أَوْ مَرَضٍ , وَالْخَطَأُ فِي الْقَوْلِ وَالرَّأْيِ. وَالْكَذِبُ كَالْإِفْنَادِ , وَفَنَّدَهُ تَفْنِيدًا كَذَّبَهُ وَعَجَّزَهُ , وَخَطَّأَ رَأْيَهُ كَأَفْنَدَهُ. وَلَا تَقُلْ عَجُوزٌ مُفَنَّدَةٌ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ ذَاتَ رَأْيٍ أَبَدًا ( أَوْ مَوْتٍ مُجْهِزٍ ) بِجِيمٍ وَزَايٍ مِنْ الْإِجْهَازِ , أَيْ قَاتِلٍ بَغْتَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْدِرَ عَلَى تَوْبَةٍ وَوَصِيَّةٍ. فَفِي النِّهَايَةِ : الْمُجْهِزُ هُوَ السَّرِيعُ , يُقَالُ أَجْهَزَ عَلَى الْجَرِيحِ إِذَا أَسْرَعَ قَتْلَهُ , أَوْ الدَّجَّالِ أَيْ خُرُوجِهِ فَشَرٌّ غَائِبٌ يُنْتَظَرُ بِصِيغَةٍ الْمَجْهُولِ , أَوْ السَّاعَةِ أَيْ الْقِيَامَةِ ( فَالسَّاعَةُ أَدْهَى ) أَيْ أَشَدُّ الدَّوَاهِي وَأَقْطَعُهَا وَأَصْعَبُهَا ( وَأَمَرُّ ) أَيْ أَكْثَرُ مَرَارَةً مِنْ جَمِيعِ مَا يُكَابِدُهُ الْإِنْسَانُ فِي الدُّنْيَا مِنْ الشَّدَائِدِ لِمَنْ غَفَلَ عَنْ أَمْرِهَا , وَلَمْ يَعُدَّ لَهَا قَبْلَ حُلُولِهَا. وَالْقَصْدُ الْحَثُّ عَلَى الْبِدَارِ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ قَبْلَ حُلُولِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ , وَأُخِذَ مِنْهُ نَدْبُ تَعْجِيلِ الْحَجِّ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ قَالَ الْمُنَاوِيُّ وَأَقَرُّوهُ اِنْتَهَى قُلْت فِي سَنَدِ التِّرْمِذِيِّ : مُحْرِزُ بْنُ هَارُونَ وَقَدْ عَرَفْت حَالَهُ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

