تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 2227
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ الْبَصْرِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي طَارِقٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَسَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَنْ يَأْخُذُ عَنِّي هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ فَيَعْمَلُ بِهِنَّ أَوْ يُعَلِّمُ مَنْ يَعْمَلُ بِهِنَّ فَقَالَ ‏ ‏أَبُو هُرَيْرَةَ ‏ ‏فَقُلْتُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَخَذَ بِيَدِي فَعَدَّ خَمْسًا وَقَالَ اتَّقِ الْمَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِمًا وَلَا تُكْثِرْ الضَّحِكَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ غَرِيبٌ ‏ ‏لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ‏ ‏جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ‏ ‏وَالْحَسَنُ ‏ ‏لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏شَيْئًا هَكَذَا رُوِيَ عَنْ ‏ ‏أَيُّوبَ ‏ ‏وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ‏ ‏وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ‏ ‏قَالُوا لَمْ يَسْمَعْ ‏ ‏الْحَسَنُ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏وَرَوَى ‏ ‏أَبُو عُبَيْدَةَ النَّاجِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَسَنِ ‏ ‏هَذَا الْحَدِيثَ قَوْلَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَافُّ ) ‏ ‏أَبُو مُحَمَّدٍ النُّمَيْرِيُّ بِضَمِّ النُّونِ , ثِقَةٌ مِنْ الْعَاشِرَةِ ‏ ‏( عَنْ أَبِي طَارِقٍ ) ‏ ‏السَّعْدِيِّ الْبَصْرِيِّ مَجْهُولٌ مِنْ السَّابِعَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ. وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثَ : ( مَنْ يَأْخُذُ عَنِّي هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ ) وَعَنْهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي الْمِيزَانِ : لَا يُعْرَفُ ‏ ‏( عَنْ الْحَسَنِ ) ‏ ‏هُوَ الْبَصْرِيُّ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( مَنْ يَأْخُذُ عَنِّي هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ ) ‏ ‏أَيْ الْأَحْكَامَ الْآتِيَةَ لِلسَّامِعِ الْمُصَوَّرَةَ فِي ذِهْنِ الْمُتَكَلِّمِ وَمَنْ لِلِاسْتِفْهَامِ ‏ ‏( فَيَعْمَلُ بِهِنَّ أَوْ يُعَلِّمُ مَنْ يَعْمَلُ بِهِنَّ ) ‏ ‏أَوْ فِي الْحَدِيثِ بِمَعْنَى الْوَاوِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى { عُذْرًا أَوْ نَذْرًا } ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ. قَالَ الْقَارِي وَتَبِعَهُ غَيْرُهُ : وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَوْ فِي الْآيَةِ لِلتَّنْوِيعِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْبَيْضَاوِيُّ بِقَوْلِهِ عُذْرٌ لِلْمُحَقِّقِينَ أَوْ نَذْرٌ لِلْمُبْطِلِينَ وَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ أَوْ فِي الْحَدِيثِ بِمَعْنَى بَلْ إِشَارَةً إِلَى التَّرَقِّي مِنْ مَرْتَبَةِ الْكَمَالِ إِلَى مِنَصَّةِ التَّكْمِيلِ عَلَى أَنَّ كَوْنَهَا لِلتَّنْوِيعِ لَهُ وَجْهٌ وَجِيهٌ , وَتَنْبِيهٌ نَبِيهٌ عَلَى أَنَّ الْعَاجِزَ عَنْ حَمْلِهِ قَدْ يَكُونُ بَاعِثًا لِغَيْرِهِ عَلَى مِثْلِهِ كَقَوْلِهِ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ اِنْتَهَى ‏ ‏( قُلْت أَنَا ) ‏ ‏أَيْ آخُذُ عَنْك وَهَذِهِ مُبَايَعَةٌ خَاصَّةٌ , وَنَظِيرُهُ مَا عَهِدَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ بِأَنَّهُ لَا يَسْأَلُ مَخْلُوقًا. وَكَانَ إِذَا وَقَعَ سَوْطُهُ مِنْ يَدِهِ وَهُوَ رَاكِبٌ نَزَلَ وَأَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَعِينَ بِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ‏ ‏( فَأَخَذَ بِيَدِي ) ‏ ‏أَيْ لِعَدِّ الْكَلِمَاتِ الْخَمْسِ أَوْ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْخُذُ عِنْدَ التَّعْلِيمِ بِيَدِ مَنْ يُعَلِّمُهُ ‏ ‏( فَعَدَّ خَمْسًا ) ‏ ‏أَيْ مِنْ الْخَصَائِلِ أَوْ مِنْ الْأَصَابِعِ عَلَى مَا هُوَ الْمُتَعَارَفُ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ ‏ ‏( وَقَالَ اِتَّقِ الْمَحَارِمَ ) ‏ ‏أَيْ اِحْذَرْ الْوُقُوعَ فِيمَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْك ‏ ‏( تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ أَعْبَدْهُمْ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ تَرْكِ الْمَحَارِمِ فِعْلُ الْفَرَائِضِ. ‏ ‏( وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَك ) ‏ ‏أَيْ أَعْطَاك ‏ ‏( تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ ) ‏ ‏فَإِنَّ مَنْ قَنَعَ بِمَا قُسِمَ لَهُ وَلَمْ يَطْمَعْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ اِسْتَغْنَى عَنْهُمْ , لَيْسَ الْغِنَى بِكَثْرَةِ الْعَرَضِ وَلَكِنَّ الْغِنَى غَنِيّ النَّفْسِ. قَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ : سَأَلَ شَخْصٌ السَّيِّدَ أَبَا الْحَسَنِ الشَّاذُلِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ الْكِيمْاَءِ فَقَالَ : هِيَ كَلِمَتَانِ , اِطْرَحْ الْخَلْقَ عَنْ نَظَرِك. وَاقْطَعْ طَمَعَك عَنْ اللَّهِ أَنْ يُعْطِيَك غَيْرَ مَا قَسَمَ لَك ‏ ‏( وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِك ) ‏ ‏أَيْ مُجَاوِرِك بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ ‏ ‏( تَكُنْ مُؤْمِنًا ) ‏ ‏أَيْ كَامِلَ الْإِيمَانِ ‏ ‏( وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِك ) ‏ ‏مِنْ الْخَيْرِ ‏ ‏( تَكُنْ مُسْلِمًا ) ‏ ‏أَيْ كَامِلَ الْإِسْلَامِ ‏ ‏( وَلَا تُكْثِرْ الضَّحِكَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ ) ‏ ‏أَيْ تُصَيِّرُهُ مَغْمُورًا فِي الظُّلُمَاتِ , بِمَنْزِلَةِ الْمَيِّتِ الَّذِي لَا يَنْفَعُ نَفْسَهُ بِنَافِعَةٍ وَلَا يَدْفَعُ عَنْهَا مَكْرُوهًا , وَذَا مِنْ جَوَامِعِ الْكَلِمِ ‏ ‏( هَذَا حَدِيثُ غَرِيبٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ. وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ : رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : الْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ بِنَحْوِهِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ عَنْ مَكْحُولِ معَنْ وَاثِلَةَ عَنْهُ وَقَدْ سَمِعَ مَكْحُولٌ مِنْ وَاثِلَةَ قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ لَكِنَّ بَقِيَّةَ إِسْنَادِهِ فِيهِ ضَعْفٌ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة