بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( عَنْ سُفْيَانَ بْنِ زِيَادٍ الْأَسَدِيِّ ) وَيُقَالُ اِبْنُ دِينَارٍ الْعُصْفُرِيُّ , وَيُكَنَّى أَبَا الْوَرْقَاءِ الْأَحْمَرِيَّ أَوْ الْأَسَدِيَّ , كُوفِيٌّ ثِقَةٌ مِنْ السَّادِسَةِ ( عَنْ فَاتِكِ بْنِ فُضَالَةَ ) بْنِ شَرِيكٍ الْأَسَدِيِّ الْكُوفِيِّ مَجْهُولُ الْحَالِ مِنْ السَّادِسَةِ ( عَنْ أَيْمَنَ بْنِ خُرَيْمٍ ) بِالْمُعْجَمَةِ ثُمَّ الرَّاءِ مُصَغَّرًا بْنِ الْأَخْرَمِ الْأَسَدِيِّ هُوَ أَبُو عَطِيَّةَ الشَّامِيِّ الشَّاعِرِ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ. قَالَ الْعِجْلِيُّ : تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : رَوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَهَادَةِ الزُّورِ , وَعَنْ أَبِيهِ وَعَمِّهِ , وَعَنْهُ فَاتِكُ بْنُ فُضَالَةَ. قَوْلُهُ : ( عَدَلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ إِشْرَاكًا بِاَللَّهِ ) أَيْ جُعِلَتْ الشَّهَادَةُ الْكَاذِبَةُ مُمَاثِلَةً لِلْإِشْرَاكِ بِاَللَّهِ فِي الْإِثْمِ لِأَنَّ الشِّرْكَ كَذِبٌ عَلَى اللَّهِ بِمَا لَا يَجُوزُ , وَشَهَادَةُ الزُّورِ كَذِبٌ عَلَى الْعَبْدِ بِمَا لَا يَجُوزُ وَكِلَاهُمَا غَيْرُ وَاقِعٍ فِي الْوَاقِعِ. قَالَ الطِّيبِيُّ : وَالزُّورُ مِنْ الزَّوْرِ وَالِازْوِرَارِ وَهُوَ الِانْحِرَافُ وَإِنَّمَا سَاوَى قَوْلُ الزُّورِ الشِّرْكَ لِأَنَّ الشِّرْكَ مِنْ بَابِ الزُّورِ فَإِنَّ الْمُشْرِكَ زَعَمَ أَنَّ الْوَثَنَ يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ ( ثُمَّ قَرَأَ ) أَيْ اِسْتِشْهَادًا وَاعْتِضَادًا { فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنْ الْأَوْثَانِ } مِنْ بَيَانِيَّةٌ أَيْ النَّجَسَ الَّذِي هُوَ الْأَصْنَامُ { اِجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ } أَيْ قَوْلَ الْكَذِبِ الشَّامِلِ لِشَهَادَةِ الزُّورِ. قَالَ الطِّيبِيُّ : وَفِي التَّنْزِيلِ عُطِفَ قَوْلُ الزُّورِ عَلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَكُرِّرَ الْفِعْلُ اِسْتِقْلَالًا فِيمَا هُوَ مُجْتَنَبٌ عَنْهُ فِي كَوْنِهِمَا مِنْ وَادِي الرِّجْسِ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يُجْتَنَبَ عَنْهُ , وَكَأَنَّهُ قَالَ فَاجْتَنِبُوا عِبَادَةَ الْأَوْثَانِ الَّتِي هِيَ رُءُوسُ الرِّجْسِ , وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ كُلِّهِ , وَلَا تَقْرَبُوا شَيْئًا مِنْهُ لِتَمَادِيهِ فِي الْقُبْحِ وَالسَّمَاجَةِ. وَمَا ظَنُّك بِشَيْءٍ مِنْ قَبِيلِ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ , وَسُمِّيَ الْأَوْثَانُ رِجْسًا عَلَى طَرِيقِ التَّشْبِيهِ يَعْنِي إِنَّكُمْ كَمَا تَنْفِرُونَ بِطِبَاعِكُمْ عَنْ الرِّجْسِ وَتَجْتَنِبُونَهُ فَعَلَيْكُمْ أَنْ تَنْفِرُوا مِنْ شَبِيهِ الرِّجْسِ مِثْلَ تِلْكَ النُّفْرَةِ. قَوْلُهُ : ( وَقَدْ اِخْتَلَفُوا فِي رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ زِيَادٍ ) . قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا مَا لَفْظُهُ : وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ وَاسْتَصْوَبَهُ اِبْنُ مَعِينٍ وَقَالَ إِنَّ مَرْوَانَ بْنَ مُعَاوِيَةَ لَمْ يَقُمْ إِسْنَادُهُ اِنْتَهَى. وَحَدِيثُ أَيْمَنَ بْنِ خُرَيْمٍ هَذَا فِي سَنَدِهِ فَاتِكُ بْنُ فُضَالَةَ وَهُوَ مَجْهُولٌ كَمَا عَرَفْت وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ وَهُوَ صَحَابِيٌّ. قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : خُرَيْمٌ بِالتَّصْغِيرِ بْنُ فَاتِكٍ الْأَسَدِيُّ أَبُو يَحْيَى وَهُوَ خُرَيْمُ بْنُ الْأَخْرَمِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ فَاتِكٍ نُسِبَ لِجَدِّ جَدِّهِ , صَحَابِيٌّ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ , وَلَمْ يَصِحَّ أَنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا مَاتَ , فِي الرِّقَّةِ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

