تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 2213
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو عَاصِمٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ جُرَيْجٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏ ‏عَنْ رُؤْيَا النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَبِي بَكْرٍ ‏ ‏وَعُمَرَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏رَأَيْتُ النَّاسَ اجْتَمَعُوا فَنَزَعَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏ذَنُوبًا ‏ ‏أَوْ ‏ ‏ذَنُوبَيْنِ ‏ ‏فِيهِ ضَعْفٌ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ ثُمَّ قَامَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏فَنَزَعَ ‏ ‏فَاسْتَحَالَتْ ‏ ‏غَرْبًا ‏ ‏فَلَمْ أَرَ ‏ ‏عَبْقَرِيًّا ‏ ‏يَفْرِي ‏ ‏فَرْيَهُ ‏ ‏حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ ‏ ‏بِعَطَنٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَفِي ‏ ‏الْبَاب ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏وَهَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ‏ ‏مِنْ حَدِيثِ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَنَزَعَ أَبُو بَكْرٍ ذَنُوبًا ) ‏ ‏بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ , وَهُوَ الدَّلْوُ فِيهَا مَاءٌ , وَالْمَلْأَى أَوْ دُونَ الْمَلْأَى كَذَا فِي الْقَامُوسِ. قَالَ الْحَافِظُ : وَاتَّفَقَ مَنْ شَرَحَ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّ ذِكْرَ الذَّنُوبِ إِشَارَةٌ إِلَى مُدَّةِ خِلَافَتِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ وَلِيَ سَنَتَيْنِ وَبَعْضَ سَنَةٍ فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْمُرَادَ لَقَالَ ذَنُوبَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً. وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ ذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى مَا فُتِحَ فِي زَمَانِهِ مِنْ الْفُتُوحِ الْكِبَارِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ. وَلِذَلِكَ لَمْ يَتَعَرَّضْ فِي ذِكْرِ عُمَرَ إِلَى عَدِّهِ مَا نَزَعَهُ مِنْ الدِّلَاءِ وَإِنَّمَا وَصَفَ نَزْعَهُ بِالْعَظَمَةِ , إِشَارَةً إِلَى كَثْرَةِ مَا وَقَعَ فِي خِلَافَتِهِ مِنْ الْفُتُوحَاتِ. وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ تَفْسِيرَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْأُمِّ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ سَاقَهُ : وَمَعْنَى قَوْلِهِ : وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ قِصَرُ مُدَّتِهِ وَعَجَلَةُ مَوْتِهِ وَشُغْلِهِ بِالْحَرْبِ لِأَهْلِ الرِّدَّةِ عَنْ الِافْتِتَاحِ وَالِازْدِيَادِ الَّذِي بَلَغَهُ عُمَرُ فِي طُولِ مُدَّتِهِ اِنْتَهَى. فَجَمَعَ فِي كَلَامِهِ مَا تَفَرَّقَ فِي كَلَامِ غَيْرِهِ. اِنْتَهَى ‏ ‏( فِيهِ ضَعْفٌ ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ. قَالَ الْحَافِظُ أَيْ عَلَى مَهَلٍ وَرِفْقٍ ‏ ‏( وَاَللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ ) ‏ ‏قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا دُعَاءٌ مِنْ الْمُتَكَلِّمِ أَيْ أَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لَهُ. وَقَالَ غَيْرُهُ فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى قُرْبِ وَفَاةِ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّك وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا } فَإِنَّهَا إِشَارَةٌ إِلَى قُرْبِ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْحَافِظُ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى قِلَّةِ الْفُتُوحِ فِي زَمَانِهِ لَا صُنْعَ لَهُ فِيهِ لِأَنَّ سَبَبَهُ قِصَرُ مُدَّتِهِ. فَمَعْنَى الْمَغْفِرَةِ لَهُ رَفْعُ الْمَلَامَةِ عَنْهُ ‏ ‏( فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا ) ‏ ‏أَيْ اِنْقَلَبَتْ الدَّلْوُ الَّتِي كَانَتْ ذَنُوبًا غَرْبًا أَيْ دَلْوًا عَظِيمَةً , وَالْغَرْبُ بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ ‏ ‏( فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ أَيْ رَجُلًا قَوِيًّا ‏ ‏( يَفْرِي ) ‏ ‏بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْفَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ ‏ ‏( فَرِيَّهُ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ الْمَفْتُوحَةِ , وَرُوِيَ بِسُكُونِ الرَّاءِ وَخَطَّأَهُ الْخَلِيلُ. وَمَعْنَاهُ يَعْمَلُ عَمَلَهُ الْبَالِغَ ‏ ‏( حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِالْعَطَنِ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَآخِرُهُ نُونٌ هُوَ مَنَاخُّ الْإِبِلِ إِذَا شَرِبَتْ ثُمَّ صَدَرَتْ. وَسَيَأْتِي فِي مَنَاقِبِ عُمَرَ بِلَفْظِ : حَتَّى رَوَى النَّاسُ , وَضَرَبُوا بِعَطَنٍ. وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي الطُّفَيْلِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عِنْدَ الْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بَيْنَا أَنَا أَنْزِعُ اللَّيْلَةَ إِذْ وَرَدَتْ عَلَيَّ غَنَمٌ سُودُ وَعُفْرٌ , فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَنَزَعَ فَذَكَرَهُ وَقَالَ فِي عُمَرَ فَمَلَأَ الْحِيَاضَ وَأُرْوَى الْوَارِدَةَ وَقَالَ فِيهِ فَأُوِّلَتْ السُّودُ الْعَرَبَ وَالْعُفْرُ الْعَجَمَ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ‏ ‏( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ اِبْنِ عُمَرَ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة