بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( عَنْ ضَبَّةَ ) بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ الْمُشَدَّدَةِ ( بْنِ مِحْصَنٍ ) الْعَنَزِيِّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ , بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ مِنْ الثَّالِثَةِ. قَوْلُهُ : ( قَالَ إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةٌ تَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ ) قَالَ الْقَاضِي هُمَا صِفَتَانِ لِأَئِمَّةٍ وَالرَّاجِحُ فِيهِمَا مَحْذُوفٌ أَيْ تَعْرِفُونَ بَعْضَ أَفْعَالِهِمْ وَتُنْكِرُونَ بَعْضَهَا يُرِيدُ أَنَّ أَفْعَالَهُمْ يَكُونُ بَعْضُهَا حَسَنًا وَبَعْضُهَا قَبِيحًا ( فَمَنْ أَنْكَرَ ) أَيْ مَنْ قَدَرَ أَنْ يُنْكِرَ بِلِسَانِهِ عَلَيْهِمْ قَبَائِحَ أَفْعَالِهِمْ وَسَمَاجَةَ أَحْوَالِهِمْ وَأَنْكَرَ ( فَقَدْ بَرِئَ ) أَيْ مِنْ الْمُدَاهَنَةِ وَالنِّفَاقِ ( وَمَنْ كَرِهَ ) أَيْ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ وَلَكِنْ أَنْكَرَ بِقَلْبِهِ وَكَرِهَ ذَلِكَ ( فَقَدْ سَلِمَ ) أَيْ مِنْ مُشَارَكَتِهِمْ فِي الْوِزْرِ وَالْوَبَالِ ( وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ ) أَيْ بِفِعْلِهِمْ بِالْقَلْبِ ( وَتَابَعَ ) أَيْ تَابَعَهُمْ فِي الْعَمَلِ فَهُوَ الَّذِي شَارَكَهُمْ فِي الْعِصْيَانِ. وَحُذِفَ الْخَيْرُ فِي قَوْلِهِ مَنْ رَضِيَ لِدَلَالَةِ الْحَالِ عَلَى أَنَّ حُكْمَ هَذَا الْقَسَمِ ضِدُّ مَا أَثْبَتَهُ لِقَسِيمِهِ ( أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ قَالَ لَا ) أَيْ لَا تُقَاتِلُوهُمْ ( مَا صَلَّوْا ) إِنَّمَا مَنَعَ عَنْ مُقَاتَلَتِهِمْ مَا دَامُوا يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ الَّتِي هِيَ عِنْوَانُ الْإِسْلَامِ حَذَرًا مِنْ هَيْجِ الْفِتَنِ وَاخْتِلَافِ الْكَلِمَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَكُونُ أَشَدَّ نِكَايَةً مِنْ اِحْتِمَالِ نُكْرِهِمْ وَالْمُصَابَرَةِ عَلَى مَا يُنْكِرُونَ مِنْهُمْ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي 295 ج 6 فِي مُسْنَدِهِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

