بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( أَنْ يَتَقَدَّمَنَا أَحَدُنَا ) مَعْمُولٌ لِقَوْلِهِ أَمَرَنَا عَلَى حَذْفِ الْبَاءِ أَيْ بِأَنْ يَتَقَدَّمَنَا أَحَدُنَا وَ "" إِذَا كُنَّا "" ظَرْفُ يَتَقَدَّمَنَا وَجَازَ تَقْدِيمُهُ عَلَى أَنْ الْمَصْدَرِيَّةِ لِلِاتِّسَاعِ فِي الظُّرُوفِ قَالَهُ الطِّيبِيُّ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ وَجَابِرٍ ) أَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ , قَالَ دَخَلْت أَنَا وَعَمِّي عَلْقَمَةُ عَلَى اِبْنِ مَسْعُودٍ بِالْهَاجِرَةِ قَالَ فَأَقَامَ الظُّهْرَ لِيُصَلِّيَ فَقُمْنَا خَلْفَهُ فَأَخَذَ بِيَدِي وَيَدِ عَمِّي ثُمَّ جَعَلَ أَحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرَ عَنْ يَسَارِهِ فَصَفَفْنَا صَفًّا وَاحِدًا قَالَ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً , وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مَعْنَاهُ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا وَسَيَجِيءُ لَفْظُهُ الْمُخْتَصَرُ , وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ فَجِئْت حَتَّى قُمْت عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدَارَنِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ جَاءَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ فَقَامَ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ بِيَدَيْنَا جَمِيعًا فَدَفَعَنَا حَتَّى أَقَامَنَا خَلْفَهُ. قَوْلُهُ : ( وَحَدِيثُ سَمُرَةَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) فِي إِسْنَادِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ النَّاسِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ التِّرْمِذِيُّ وَقَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي سَمَاعِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ لَكِنَّهُ مُؤَيَّدٌ بِحَدِيثِ جَابِرٍ الْمَذْكُورِ وَبِحَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ صَلَّيْت أَنَا وَيَتِيمٌ فِي بَيْتِنَا خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ. قَوْلُهُ : ( وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً قَامَ رَجُلَانِ خَلْفَ الْإِمَامِ ) وَهُوَ الْحَقُّ وَقَالَ اِبْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَصَاحِبَاهُ الْأَسْوَدُ وَعَلْقَمَةُ وَنَفَرٌ يَسِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَامَ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ وَخَالَفَهُمْ جَمِيعُ الْعُلَمَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ فِي كَلَامِ النَّوَوِيِّ. قَوْلُهُ : ( وَرُوِيَ عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ صَلَّى بِعَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ فَأَقَامَ أَحَدَهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرَ عَنْ يَسَارِهِ إِلَخْ ) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَتَقَدَّمَ آنِفًا لَفْظُهُ وَبِهِ قَالَ بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ , وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ اِبْنِ مَسْعُودٍ هَذَا. وَأَجَابَ عَنْهُ اِبْنُ سِيرِينَ بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِضِيقِ الْمَكَانِ رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي , وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ أَنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ أَصَلَّى مَنْ خَلْفَكُمْ قَالَا نَعَمْ فَقَامَ بَيْنَهُمَا وَجَعَلَ أَحَدَهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ رَكَعْنَا فَوَضَعْنَا أَيْدِيَنَا عَلَى رُكَبِنَا فَضَرَبَ أَيْدِيَنَا ثُمَّ طَبَّقَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ جَعَلَهُمَا بَيْنَ فَخِذَيْهِ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا مَذْهَبُ اِبْنِ مَسْعُودٍ وَصَاحِبَيْهِ وَخَالَفَهُمْ جَمِيعُ الْعُلَمَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ إِلَى الْآنِ , فَقَالُوا إِذَا كَانَ مَعَ الْإِمَامِ رَجُلَانِ وَقَفَا وَرَاءَهُ صَفًّا لِحَدِيثِ حَابِرٍ وَجَبَّارِ بْنِ صَخْرٍ وَقَدْ ذَكَرَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ عَنْ جَابِرٍ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُمْ إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً يَقِفُونَ وَرَاءَهُ وَأَمَّا الْوَاحِدُ فَيَقِفُ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ الْإِجْمَاعَ فِيهِ اِنْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

