تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 211
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي مَعْشَرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلْقَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لِيَلِيَنِّي مِنْكُمْ ‏ ‏أُولُو الْأَحْلَامِ ‏ ‏وَالنُّهَى ‏ ‏ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ وَلَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ وَإِيَّاكُمْ ‏ ‏وَهَيْشَاتِ ‏ ‏الْأَسْوَاقِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَفِي ‏ ‏الْبَاب ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ‏ ‏وَأَبِي مَسْعُودٍ ‏ ‏وَأَبِي سَعِيدٍ ‏ ‏وَالْبَرَاءِ ‏ ‏وَأَنَسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏حَدِيثُ ‏ ‏ابْنِ مَسْعُودٍ ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ‏ ‏وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ‏ ‏النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّهُ كَانَ ‏ ‏يُعْجِبُهُ أَنْ يَلِيَهُ ‏ ‏الْمُهَاجِرُونَ ‏ ‏وَالْأَنْصَارُ ‏ ‏لِيَحْفَظُوا عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ هُوَ خَالِدُ بْنُ مِهْرَانَ يُكْنَى أَبَا الْمُنَازِلِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏و سَمِعْت ‏ ‏مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَعِيلَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏يُقَالُ إِنَّ ‏ ‏خَالِدًا الْحَذَّاءَ ‏ ‏مَا حَذَا نَعْلًا قَطُّ إِنَّمَا كَانَ يَجْلِسُ إِلَى حَذَّاءٍ فَنُسِبَ إِلَيْهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَأَبُو مَعْشَرٍ ‏ ‏اسْمُهُ ‏ ‏زِيَادُ بْنُ كُلَيْبٍ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( لِيَلِيَنِّي ) ‏ ‏بِكَسْرِ اللَّامَيْنِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ مِنْ غَيْرِ يَاءٍ قَبْلَ النُّونِ وَيَجُوزُ إِثْبَاتُ الْيَاءِ مَعَ تَشْدِيدِ النُّونِ عَلَى التَّوْكِيدِ. كَذَا قَالَ النَّوَوِيُّ قُلْتُ قَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ لِيَلِنِي بِحَذْفِ الْيَاءِ قَبْلَ النُّونِ وَفِي بَعْضِهَا بِإِثْبَاتِهَا وَقَالَ الطِّيبِيُّ مِنْ حَقِّ هَذَا اللَّفْظِ أَنْ يُحْذَفَ مِنْهُ الْيَاءُ لِأَنَّهُ عَلَى صِيغَةِ الْأَمْرِ وَقَدْ وَجَدْنَا بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ وَسُكُونِهَا فِي سَائِرِ كُتُبِ الْحَدِيثِ , وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَلَطٌ اِنْتَهَى. وَالْمَعْنَى لِيَدْنُ مِنِّي فَإِنَّهُ مِنْ الْوَلْيِ بِمَعْنَى الدُّنُوِّ وَالْقُرْبِ ‏ ‏( أَوَّلُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى ) ‏ ‏قَالَ اِبْنُ سَيِّدِ النَّاسِ الْأَحْلَامُ وَالنُّهَى بِمَعْنَى وَاحِدٍ , وَهِيَ الْعُقُولُ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْمُرَادُ بِأُولِي الْأَحْلَامِ الْبَالِغُونَ , وَبِأُولِي النُّهَى الْعُقَلَاءُ. فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ الْعَطْفُ فِيهِ مِنْ بَابِ قَوْلِهِ : وَأُلْفِي قَوْلَهَا كَذِبًا وَمَيْنًا , وَهُوَ أَنَّ تَغَايُرَ اللَّفْظِ قَائِمٌ مَقَامَ تَغَايُرِ الْمَعْنَى وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الْكَلَامِ , وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ لِكُلِّ لَفْظٍ مَعْنًى مُسْتَقِلٍّ اِنْتَهَى ‏ ‏( ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ) ‏ ‏قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ الَّذِينَ يَقْرَبُونَ مِنْهُمْ فِي هَذَا الْوَصْفِ اِنْتَهَى. وَقَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ كَالْمُرَاهِقِينَ أَوْ الَّذِينَ يَقْرَبُونَ الْأَوَّلِينَ فِي النُّهَى وَالْحِلْمِ ‏ ‏( ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ) ‏ ‏قَالَ الْقَارِي كَالصِّبْيَانِ الْمُمَيِّزِينَ وَاَلَّذِينَ هُمْ أَنْزَلُ مَرْتَبَةً مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ حِلْمًا وَعَقْلًا وَالْمَعْنَى هَلُمَّ جَرًّا فَالتَّقْدِيرُ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَالنِّسَاءِ فَإِنَّ نَوْعَ الذَّكَرِ أَشْرَفُ عَلَى الْإِطْلَاقِ , وَقِيلَ الْمُرَادُ بِهِمْ الْخَنَاثَى فَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى تَرْتِيبِ الصُّفُوفِ اِنْتَهَى كَلَامُ الْقَارِي ‏ ‏( وَلَا تَخْتَلِفُوا ) ‏ ‏أَيْ بِالْأَبْدَانِ. ‏ ‏( فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ ) ‏ ‏أَيْ أَهَوِيَتُهَا وَإِرَادَتُهَا. قَالَ الطِّيبِيُّ فَتَخْتَلِفَ بِالنَّصْبِ أَيْ عَلَى جَوَابِ النَّهْيِ وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ الْقَلْبَ تَابِعٌ لِلْأَعْضَاءِ فَإِذَا اِخْتَلَفَتْ اِخْتَلَفَ وَإِذَا اِخْتَلَفَ فَسَدَ فَفَسَدَتْ الْأَعْضَاءُ لِأَنَّهُ رَئِيسُهَا ‏ ‏( وَإِيَّاكُمْ وَهَيْشَاتِ الْأَسْوَاقِ ) ‏ ‏قَالَ النَّوَوِيُّ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ وَبِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ. أَيْ اِخْتِلَاطَهَا وَالْمُنَازَعَةَ وَالْخُصُومَاتِ وَارْتِفَاعَ الْأَصْوَاتِ وَاللَّغَطَ وَالْفِتَنَ الَّتِي فِيهَا اِنْتَهَى , وَفِي الْمِرْقَاةِ جَمْعُ هَيْشَةٍ وَهِيَ رَفْعُ الْأَصْوَاتِ نَهَاهُمْ عَنْهَا لِأَنَّ الصَّلَاةَ حُضُورٌ بَيْنَ يَدَيْ الْحَضْرَةِ الْإِلَهِيَّةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونُوا فِيهَا عَلَى السُّكُوتِ وَآدَابِ الْعُبُودِيَّةِ , وَقِيلَ هِيَ الِاخْتِلَاطُ وَالْمَعْنَى لَا تَكُونُوا مُخْتَلَطِينَ اِخْتِلَاطَ أَهْلِ الْأَسْوَاقِ فَلَا يَتَمَيَّزُ أَصْحَابُ الْأَحْلَامِ وَالْعُقُولِ مِنْ غَيْرِهِمْ وَلَا يَتَمَيَّزُ الصِّبْيَانُ وَالْإِنَاثُ مِنْ غَيْرِهِمْ فِي التَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ , وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ الْأَنْسَبُ بِالْمَقَامِ , قَالَ الطِّيبِيُّ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى قُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ الِاشْتِغَالِ بِأُمُورِ الْأَسْوَاقِ فَإِنَّهُ يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَلُونِي. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ وَأَبِي مَسْعُودٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَالْبَرَاءِ وَأَنَسٍ ) ‏ ‏أَمَّا حَدِيثُ أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ , وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ وَالْبَرَاءِ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَاكِمُ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ : كَذَا فِي شَرْحِ سِرَاجِ أَحْمَدَ السَّرْهَنْدِيِّ , وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يَلِيَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ لِيَأْخُذُوا عَنْهُ ‏ ‏( حَدِيثُ اِبْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ ‏ ‏مُسْلِمٌ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ إِلَخْ ) ‏ ‏رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هُوَ خَالِدُ بْنُ مِهْرَانَ ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْهَاءِ ‏ ‏( وَيُكَنَّى أَبَا الْمَنَازِلِ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمِيمِ وَقِيلَ بِضَمِّهَا وَكَسْرِ الزَّايِ ‏ ‏( إِنَّ خَالِدًا الْحَذَّاءَ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ ‏ ‏( مَا حَذَا نَعْلًا ) ‏ ‏قَالَ فِي الْقَامُوسِ حَذَا النَّعْلَ حَذْوًا وَحِذَاءً قَدَرَهَا وَقَطَعَهَا. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة