بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ الْكِنْدِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ بْنُ أُخْتِ نِمْرٍ , رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ حَدِيثَ : لَا يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ عَصَا أَخِيهِ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ رَوَى عَنْهُ اِبْنُ أَبِي ذِئْبٍ , قَالَ أَحْمَدُ لَا أَعْرِفُ لَهُ غَيْرَ حَدِيثِ اِبْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَأَمَّا السَّائِبُ فَقَدْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ ثِقَةٌ وَذَكَرَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَقَالَ اِبْنُ سَعْدٍ. كَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ اِنْتَهَى. ( عَنْ أَبِيهِ ) هُوَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ ثُمَامَةَ الْكِنْدِيُّ , وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ فِي نَسَبِهِ , وَيُعْرَفُ بِابْنِ أُخْتِ النِّمْرِ صَحَابِيٌّ صَغِيرٌ لَهُ أَحَادِيثُ قَلِيلَةٌ , وَحَجَّ بِهِ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ اِبْنُ سَبْعِ سِنِينَ وَوَلَّاهُ عُمَرُ سُوقَ الْمَدِينَةِ ( عَنْ جَدِّهِ ) هُوَ يَزِيدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ ثُمَامَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ , وَالِدُ السَّائِبِ صَحَابِيٌّ شَهِدَ الْفَتْحَ وَاسْتَقْضَاهُ عُمَرُ. قَوْلُهُ : ( لَا يَأْخُذْ ) بِصِيغَةِ النَّهْيِ , وَقِيلَ بِالنَّفْيِ ( عَصَا أَخِيهِ ) يَعْنِي مَثَلًا. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ : لَا يَأْخُذَن أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ ( لَاعِبًا جَادًّا ) حَالَانِ مِنْ فَاعِلِ يَأْخُذْ وَإِنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُمَا مُتَرَادِفَتَانِ تَنَاقَضَتَا وَإِنْ ذَهَبَ إِلَى التَّدَاخُلِ صَحَّ. ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ. قَالَ الْقَارِي : يَعْنِي وَيَكُونُ حَالًا مِنْ الْأَوَّلِ , لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْحَالَ الثَّانِيَةَ مُقَدَّرَةٌ حَتَّى لَا يَلْزَمَ التَّنَاقُضُ سَوَاءٌ كَانَتَا مُتَرَادِفَتَيْنِ أَوْ مُتَدَاخِلَتَيْنِ , إِلَّا أَنْ يُحْمَلَ الْأَوَّلُ عَلَى ظَاهِرِ الْأَمْرِ وَالثَّانِي عَلَى بَاطِنِهِ , أَيْ لَاعِبًا ظَاهِرًا , جَادًّا بَاطِنًا , أَيْ يَأْخُذُ عَلَى سَبِيلِ الْمُلَاعَبَةِ , وَقَصْدُهُ فِي ذَلِكَ إِمْسَاكُهُ لِنَفْسِهِ لِئَلَّا يَلْزَمَ اللَّعِبُ وَالْجَدُّ فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ , وَلِذَا قَالَ الْمُظْهِرُ : مَعْنَاهُ أَنْ يَأْخُذَ عَلَى وَجْهِ الدَّلِّ وَسَبِيلِ الْمِزَاحِ ثُمَّ يَحْبِسَهَا عَنْهُ وَلَا يَرُدَّهُ فَيَصِيرُ ذَلِكَ جَدًّا. وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ : هُوَ أَنْ يَأْخُذَ مَتَاعَهُ لَا يُرِيدُ سَرِقَتَهُ , إِنَّمَا يُرِيدُ إِدْخَالَ الْغَيْظِ عَلَيْهِ , فَهُوَ لَاعِبٌ فِي السَّرِقَةِ جَادٌّ فِي إِدْخَالِ الْغَيْظِ وَالرَّوْعِ وَالْأَذَى عَلَيْهِ اِنْتَهَى. وَيَنْصُرُ الْأَوَّلَ قَوْلُهُ : ( فَمَنْ أَخَذَ عَصَا أَخِيهِ فَلْيَرُدَّهَا إِلَيْهِ ) قَالَ التُّورْبِشْتِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَإِنَّمَا ضَرَبَ الْمَثَلَ بِالْعَصَا لِأَنَّهُ مِنْ الْأَشْيَاءِ التَّافِهَةِ الَّتِي لَا يَكُونُ لَهَا كَبِيرُ خَطَرٍ عِنْدَ صَاحِبِهَا لِيُعْلَمَ أَنْ مَا كَانَ فَوْقَهُ فَهُوَ بِهَذَا الْمَعْنَى أَحَقُّ وَأَجْدَرُ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ وَجَعْدَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ عَنْهُ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ : "" لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَوْ مُؤْمِنٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا "". كَذَا فِي التَّرْغِيبِ. وَأَمَّا حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ وَحَدِيثُ جَعْدَةَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُمَا. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ ذَكَرَهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي بَابِ التَّرْهِيبِ عَنْ تَرْوِيعِ الْمُسْلِمِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ , وَسَكَتَ عَلَيْهِ هُوَ وَالْمُنْذِرِيُّ. قَوْلُهُ : ( وَأَبُوهُ يَزِيدُ بْنُ السَّائِبِ إِلَخْ ) كَذَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ : يَزِيدُ بْنُ السَّائِبِ. وَقَدْ عَرَفْت أَنَّ يَزِيدَ هَذَا هُوَ يَزِيدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ ثُمَامَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ , فَلَعَلَّهُ يُقَالُ لَهُ يَزِيدُ بْنُ السَّائِبِ أَيْضًا وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

