تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 2081
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ مُوسَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ سُلَيْمٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَدِمْتُ ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏فَلَقِيتُ ‏ ‏عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ ‏ ‏فَقُلْتُ لَهُ يَا ‏ ‏أَبَا مُحَمَّدٍ ‏ ‏إِنَّ أَهْلَ ‏ ‏الْبَصْرَةِ ‏ ‏يَقُولُونَ فِي الْقَدَرِ قَالَ يَا بُنَيَّ أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَاقْرَأْ ‏ ‏الزُّخْرُفَ ‏ ‏قَالَ فَقَرَأْتُ ‏ { ‏حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ‏} ‏فَقَالَ أَتَدْرِي مَا أُمُّ الْكِتَابِ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّهُ كِتَابٌ كَتَبَهُ اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَقَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْأَرْضَ فِيهِ إِنَّ ‏ ‏فِرْعَوْنَ ‏ ‏مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَفِيهِ ‏ { ‏تَبَّتْ ‏ ‏يَدَا ‏ ‏أَبِي لَهَبٍ ‏ ‏وَتَبَّ ‏ } ‏قَالَ ‏ ‏عَطَاءٌ ‏ ‏فَلَقِيتُ ‏ ‏الْوَلِيدَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ‏ ‏صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَسَأَلْتُهُ مَا كَانَ وَصِيَّةُ أَبِيكَ عِنْدَ الْمَوْتِ قَالَ دَعَانِي ‏ ‏أَبِي ‏ ‏فَقَالَ لِي يَا بُنَيَّ اتَّقِ اللَّهَ وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ فَإِنْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ فَقَالَ اكْتُبْ فَقَالَ مَا أَكْتُبُ قَالَ اكْتُبْ الْقَدَرَ مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الْأَبَدِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏وَهَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ غَرِيبٌ ‏ ‏مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ سُلَيْمٍ ) ‏ ‏الْمَالِكِيُّ الْبَصْرِيُّ ضَعِيفٌ مِنْ السَّابِعَةِ ‏ ‏قَوْلُهُ : ( يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ) ‏ ‏هُوَ كُنْيَةُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ‏ ‏( يَقُولُونَ فِي الْقَدَرِ ) ‏ ‏أَيْ بِنَفْيِ ‏ ‏الْقَدَرِ رَحِمَهُ ( فَاقْرَأْ الزُّخْرُفَ ) ‏ ‏أَيْ أَوَّلَ هَذِهِ السُّورَةِ قَالَ فَقَرَأْت ‏ ‏{ حم وَالْكِتَابِ } ‏ ‏أَيْ الْقُرْآنِ ‏ ‏{ الْمُبِينِ } ‏ ‏أَيْ الْمُظْهِرِ طَرِيقَ الْهُدَى وَمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ الشَّرِيعَةِ ‏ ‏( { إِنَّا جَعَلْنَاهُ } ) ‏ ‏أَيْ الْكِتَابَ ‏ ‏( { قُرْآنًا عَرَبِيًّا } ) ‏ ‏بِلُغَةِ الْعَرَبِ ‏ ‏( { لَعَلَّكُمْ } ) ‏ ‏يَا أَهْلَ مَكَّةَ ‏ ‏( { تَعْقِلُونَ } ) ‏ ‏تَفْهَمُونَ مَعَانِيَهُ ‏ ‏( { وَإِنَّهُ } ) ‏ ‏مُثْبَتٌ ‏ ‏( { فِي أُمِّ الْكِتَابِ } ) ‏ ‏أَصْلِ الْكِتَابِ أَيْ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ ‏ ‏( { لَدَيْنَا } ) ‏ ‏بَدَلَ عِنْدِنَا ‏ ‏( { لَعَلِيٌّ } ) ‏ ‏أَيْ الْكُتُبَ قَبْلَهُ ‏ ‏( { حَكِيمٌ } ) ‏ ‏ذُو حِكْمَةٍ بَالِغَةٍ ‏ ‏( قَالَ فَإِنَّهُ ) ‏ ‏أَيْ أُمَّ الْكِتَابِ ‏ ‏( فِيهِ ) ‏ ‏أَيْ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ اللَّهُ ‏ ‏( فَإِنْ مُتّ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْمِيمِ مِنْ مَاتَ يَمُوتُ وَبِكَسْرِهَا مِنْ مَاتَ يُمِيتُ ‏ ‏( عَلَى غَيْرِ هَذَا ) ‏ ‏أَيْ عَلَى اِعْتِقَادٍ غَيْرِ هَذَا الَّذِي ذَكَرْت لَك مِنْ الْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ ‏ ‏( دَخَلْت النَّارَ ) ‏ ‏يَحْتَمِلُ الْوَعِيدَ وَيَحْتَمِلُ التَّهْدِيدَ قَالَهُ الْقَارِي. قُلْت : وَالظَّاهِرُ هُوَ الْأَوَّلُ ‏ ‏( إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ ) ‏ ‏بِالرَّفْعِ خَبَرُ إِنَّ قَالَ فِي الْأَزْهَارِ : أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ يَعْنِي بَعْدَ الْعَرْشِ وَالْمَاءِ وَالرِّيحِ , لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : ( كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) قَالَ : "" وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ "". رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : { وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ } عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كَانَ الْمَاءُ ؟ قَالَ عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ذَكَرَهُ الْأَبْهَرِيُّ فَالْأَوَّلِيَّةُ إِضَافِيَّةٌ ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏أَيْ اللَّهُ ‏ ‏( اُكْتُبْ قَالَ مَا أَكْتُبُ ) ‏ ‏مَا اِسْتِفْهَامِيَّةٌ مَفْعُولٌ مُقَدَّمٌ عَلَى الْفِعْلِ ‏ ‏( قَالَ اُكْتُبْ الْقَدَرَ ) ‏ ‏أَيْ الْمُقَدَّرَ الْمَقْضِيَّ ‏ ‏( مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ ) ‏ ‏بَدَلٌ مِنْ الْمُقَدَّرِ أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ , وَفِي الْمِشْكَاةِ : قَالَ اُكْتُبْ الْقَدَرَ , فَكَتَبَ مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ. قَالَهُ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ الْمَقْضِيُّ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. قَالَ الطِّيبِيُّ : لَيْسَ حِكَايَةً عَمَّا أَمَرَ بِهِ الْقَلَمَ وَإِلَّا لَقِيلَ : فَكَتَبَ مَا يَكُونُ وَإِنَّمَا هُوَ إِخْبَارٌ بِاعْتِبَارِ حَالِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. أَيْ قَبْلَ تَكَلُّمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ , لَا قَبْلَ الْقَلَمِ. لِأَنَّ الْغَرَضَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَخْلُوقٍ نَعَمْ إِذَا كَانَتْ الْأَوَّلِيَّةُ نِسْبِيَّةً صَحَّ أَنْ يُرَادَ مَا كَانَ قَبْلَ الْقَلَمِ. وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ : مَا كَانَ يَعْنِي الْعَرْشَ وَالْمَاءَ وَالرِّيحَ وَذَاتَ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ اِنْتَهَى ‏ ‏( إِلَى الْأَبَدِ ) ‏ ‏قِيلَ الْأَبَدُ هُوَ الزَّمَانُ الْمُسْتَمِرُّ غَيْرُ الْمُنْقَطِعِ , لَكِنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ هَاهُنَا الزَّمَانُ الطَّوِيلُ. قُلْت : وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ رِوَايَةُ اِبْنِ عَبَّاسٍ فَفِيهَا : إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ. رَوَاهَا الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهَا. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَسَكَتَ عَلَيْهِ هُوَ وَالْمُنْذِرِيُّ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة