بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ ) مِنْ الْإِكْثَارِ ( أَنْ يَقُولَ ) أَيْ هَذَا الْقَوْلَ ( يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ) أَيْ مُصَرِّفَهَا تَارَةً إِلَى الطَّاعَةِ وَتَارَةً إِلَى الْمَعْصِيَةِ وَتَارَةً إِلَى الْحَضْرَةِ وَتَارَةً إِلَى الْغَفْلَةِ ( ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِك ) أَيْ اِجْعَلْهُ ثَابِتًا عَلَى دِينِك غَيْرَ مَائِلٍ عَنْ الدِّينِ الْقَوِيمِ وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ ( فَقُلْت يَا نَبِيَّ اللَّهِ آمَنَّا بِك ) أَيْ بِنُبُوَّتِك وَرِسَالَتِك ( وَبِمَا جِئْت بِهِ ) مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ( فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا ) يَعْنِي أَنَّ قَوْلَك هَذَا لَيْسَ لِنَفْسِك لِأَنَّك فِي عِصْمَةٍ مِنْ الْخَطَأِ وَالزِّلَّةِ , خُصُوصًا مِنْ تَقَلُّبِ الْقَلْبِ عَنْ الدِّينِ وَالْمِلَّةِ , وَإِنَّمَا الْمُرَادُ تَعْلِيمُ الْأُمَّةِ , فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا مِنْ زَوَالِ نِعْمَةِ الْإِيمَانِ أَوْ الِانْتِقَالِ مِنْ الْكَمَالِ إِلَى النُّقْصَانِ ( قَالَ نَعَمْ ) يَعْنِي أَخَافُ عَلَيْكُمْ ( يُقَلِّبُهَا ) أَيْ الْقُلُوبَ ( كَيْفَ يَشَاءُ ) مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ , أَيْ تَقْلِيبًا يُرِيدُهُ أَوْ حَالٌ مِنْ الضَّمِيرِ الْمَنْصُوبِ أَيْ يُقَلِّبُهَا عَلَى أَيِّ صِفَةٍ شَاءَهَا ( وَفِي الْبَابِ عَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سِمْعَانَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَعَائِشَةَ وَأَبِي ذَرٍّ ) أَمَّا حَدِيثُ النَّوَّاسِ بْنِ سِمْعَانَ بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِ الْمِيمِ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ. وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ فَأَخْرَجَهُ اِبْنُ جَرِيرٍ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

