بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ) بْنِ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَفِيدُ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْآتِي فِي هَذَا السَّنَدِ ثِقَةٌ ثَبْتٌ طُلِبَ لِلْقَضَاءِ فَامْتَنَعَ مِنْ الْعَاشِرَةِ ( حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ) اِبْنِ صُهْبَانَ الْأَزْدِيُّ الْجَهْضَمِيُّ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ مِنْ السَّابِعَةِ ( أَخْبَرَنَا الْأَشْعَثُ بْنُ جَابِرٍ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ الْحُدَّانِيُّ الْأَزْدِيُّ بَصْرِيٌّ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ يُنْسَبُ إِلَى جَدِّهِ وَهُوَ الْحَمْلِيُّ صَدُوقٌ مِنْ الْخَامِسَةِ ( قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلَ ) أَيْ لَيَعْبُدَ ( وَالْمَرْأَةَ ) بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى اِسْمِ إِنَّ وَخَبَرُ الْمَعْطُوفِ مَحْذُوفٌ بِدَلَالَةِ خَبَرِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ وَخَبَرُهُ كَذَلِكَ وَقَدْ تَنَازَعَ فِي قَوْلِهِ ( بِطَاعَةِ اللَّهِ ) الْمَحْذُوفُ وَالْمَذْكُورُ ( سِتِّينَ سَنَةً ) أَيْ مَثَلًا , أَوْ الْمُرَادُ مِنْهُ التَّكْثِيرُ ( ثُمَّ يَحْضُرُهُمْ الْمَوْتُ ) وَفِي رِوَايَةٍ يَحْضُرُهُمَا بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَيْ عَلَامَتُهُ ( فَيُضَارَّانِ فِي الْوَصِيَّةِ ) مِنْ الْمُضَارَّةِ أَيْ يُوَصِّلَانِ الضَّرَرَ إِلَى الْوَارِثِ بِسَبَبِ الْوَصِيَّةِ لِلْأَجْنَبِيِّ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ , أَوْ بِأَنْ يَهَبَ جَمِيعَ مَالِهِ لِوَاحِدٍ مِنْ الْوَرَثَةِ كَيْ لَا يُورَثُ وَارِثٌ آخَرُ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا فَهَذَا مَكْرُوهٌ وَفِرَارٌ عَنْ حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى , ذَكَرَهُ اِبْنُ الْمَلَكِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ : كَأَنْ يُوصِيَ لِغَيْرِ أَهْلِ الْوَصِيَّةِ أَوْ يُوصِيَ بِعَدَمِ إِمْضَاءِ مَا أَوْصَى بِهِ حَقًّا بِأَنْ نَدِمَ مِنْ وَصِيَّتِهِ أَوْ يَنْقُضَ بَعْضَ الْوَصِيَّةِ ( فَيَجِبُ لَهُمَا النَّارُ ) أَيْ فَتَثْبُتُ. وَالْمَعْنَى يَسْتَحِقَّانِ الْعُقُوبَةَ وَلَكِنَّهُمَا تَحْتَ الْمَشِيئَةِ ( ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ , قَائِلُهُ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ أَيْ قَرَأَ عَلَيَّ أَبُو هُرَيْرَةَ اِسْتِشْهَادًا وَاعْتِضَادًا ( { مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ } ) مُتَعَلِّقٌ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ ( { يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ } ) بِبِنَاءِ الْمَجْهُولِ ( { غَيْرَ مُضَارٍّ } ) حَالٌ عَنْ يُوصِي مُقَدَّرٌ لِأَنَّهُ لَمَّا قِيلَ يُوصِي عُلِمَ أَنَّ ثَمَّ مُوصِيًا أَيْ غَيْرَ مُوَصِّلٍ الضَّرَرَ إِلَى وَرَثَتِهِ بِسَبَبِ الْوَصِيَّةِ إِلَى قَوْلِهِ ( { ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } ) يَعْنِي { وَصِيَّةٌ مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا } إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. وَالشَّاهِدُ إِنَّمَا هُوَ الْآيَةُ الْأُولَى وَإِنَّمَا قَرَأَ الْآيَةَ الثَّانِيَةَ ; لِأَنَّهَا تُؤَكِّدُ الْأُولَى وَكَذَا مَا بَعْدَهَا مِنْ الثَّالِثَةِ , وَكَأَنَّهُ اِكْتَفَى بِالثَّانِيَةِ عَنْ الثَّالِثَةِ , قَالَهُ الْقَارِي. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ بَعْدَ نَقْلِ تَحْسِينِ التِّرْمِذِيِّ : وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ , وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

