تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 2038
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو كُرَيْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أُسَامَةَ ‏ ‏وَابْنُ نُمَيْرٍ ‏ ‏وَوَكِيعٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ ‏ ‏وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَا السُّنَّةُ فِي الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ‏ ‏وَيُقَالُ ‏ ‏ابْنُ مَوْهِبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ‏ ‏وَقَدْ أَدْخَلَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ‏ ‏وَبَيْنَ ‏ ‏تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ‏ ‏قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ ‏ ‏وَلَا يَصِحُّ ‏ ‏رَوَاهُ ‏ ‏يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ ‏ ‏وَزَادَ فِيهِ ‏ ‏قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ ‏ ‏وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُوَ عِنْدِي لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏بَعْضُهُمْ يُجْعَلُ مِيرَاثُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَهُوَ قَوْلُ ‏ ‏الشَّافِعِيِّ ‏ ‏وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ) ‏ ‏بْنِ مَرْوَانَ الْأُمَوِيِّ الْمَدَنِيِّ نَزِيلُ الْكُوفَةِ , صَدُوقٌ يُخْطِئُ مِنْ السَّابِعَةِ ‏ ‏( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ ) ‏ ‏قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَوْهِبٍ الشَّامِيُّ أَبُو خَالِدٍ قَاضِي فِلَسْطِينَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , ثِقَةٌ لَكِنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ مِنْ الثَّالِثَةِ ‏ ‏( وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ) ‏ ‏قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ صَوَابُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( مَا السُّنَّةُ فِي الرَّجُلِ ) ‏ ‏أَيْ مَا حُكْمُ الشَّرْعِ فِي شَأْنِ الرَّجُلِ ‏ ‏( مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ ) ‏ ‏أَيْ الْكُفْرِ ‏ ‏( يُسْلِمُ عَلَى يَدِ رَجُلٍ ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَةٍ عَلَى يَدَيْ الرَّجُلِ , أَيْ هَلْ يَصِيرُ مَوْلًى لَهُ أَمْ لَا ؟ ‏ ‏( هُوَ ) ‏ ‏أَيْ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ الَّذِي أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ الْكَافِرُ ‏ ‏( أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ ) ‏ ‏أَيْ بِمَنْ أَسْلَمَ فِي حَيَاتِهِ وَمَمَاتِهِ , يَعْنِي يَصِيرُ مَوْلًى لَهُ. قَالَ الْمُظْهِرُ : فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ رَحِمَهُمْ اللَّهُ : لَا يَصِيرُ مَوْلًى , وَيَصِيرُ مَوْلًى عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعَمْرِو بْنِ اللَّيْثِ لِهَذَا الْحَدِيثِ , وَدَلِيلُ الشَّافِعِيِّ وَأَتْبَاعِهِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : "" الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ "" , وَحَدِيثُ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِالْإِسْلَامِ وَالنُّصْرَةِ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : ( هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ ). يَعْنِي بِالنُّصْرَةِ فِي حَالِ الْحَيَاةِ , وَبِالصَّلَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ فَلَا يَكُونُ حُجَّةً اِنْتَهَى , كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَدْ يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ يَرَى تَوْرِيثَ الرَّجُلِ مِمَّنْ يُسْلِمُ عَلَى يَدِهِ مِنْ الْكُفَّارِ , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَّا أَنَّهُمْ قَدْ زَادُوا فِي ذَلِكَ شَرْطًا وَهُوَ أَنْ يُعَاقِدَهُ وَيُوَالِيَهُ , فَإِنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ وَلَمْ يُعَاقِدْهُ وَلَمْ يُوَالِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ. وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ كَقَوْلِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ الْمُوَالَاةَ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَدَلَالَةُ الْحَدِيثِ مُهِمَّةٌ وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ يَرِثُهُ وَإِنَّمَا فِيهِ أَنَّهُ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ. فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي الْمِيرَاثِ , وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي رَعْيِ الذِّمَامِ وَالْإِيثَارِ وَالْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَمَا أَشْبَهَهَا مِنْ الْأُمُورِ , وَقَدْ عَارَضَهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "" الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ "". وَقَالَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ : لَا يَرِثُهُ , وَضَعَّفَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدِيثَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ هَذَا , وَقَالَ : عَبْدُ الْعَزِيزِ رَاوِيهِ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ إِلَخْ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ‏ ‏( وَقَدْ أَدْخَلَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ وَبَيْنَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ. وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ وَزَادَ فِيهِ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ) ‏ ‏قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي بَابِ : إِذَا أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ كِتَابِ الْفَرَائِضِ وَيَذْكُرُ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَفْعَهُ قَالَ : ( هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ ). قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : قَدْ وَصَلَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَاغَنْدِيُّ فِي مُسْنَدِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِالْعَنْعَنَةِ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : سَمِعْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَوْهِبٍ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ : قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا السُّنَّةُ فِي الرَّجُلِ ؟ الْحَدِيثَ ‏ ‏( وَهُوَ عِنْدِي لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ ) ‏ ‏قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ : وَاخْتَلَفُوا فِي صِحَّةِ هَذَا الْخَبَرِ اِنْتَهَى. وَقَدْ بَسَطَ الْحَافِظُ الْكَلَامَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْفَتْحِ وَالْعَيْنِيُّ فِي الْعُمْدَةِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ ) ‏ ‏كَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ وَغَيْرِهِ ‏ ‏( وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُجْعَلُ مِيرَاثُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ , وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ , وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ) ‏ ‏وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ هُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّ حَدِيثَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ الْمَذْكُورَ فِي الْبَابِ عَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ لَا يُقَاوِمُ حَدِيثَ عَائِشَةَ : "" إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ "". وَعَلَى التَّنَزُّلِ فَتَرَدَّدَ فِي الْجَمْعِ هَلْ يَخُصُّ عُمُومَ الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَى صِحَّتِهِ بِهَذَا , فَيَسْتَثْنِي مِنْهُ مَنْ أَسْلَمَ أَوْ تُؤَوَّلُ الْأَوْلَوِيَّةُ فِي قَوْلِهِ : أَوْلَى النَّاسِ بِمَعْنَى النُّصْرَةِ وَالْمُعَاوَنَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لَا بِالْمِيرَاثِ , وَيَبْقَى الْحَدِيثُ الْمُتَّفَقُ عَلَى صِحَّتِهِ عَلَى عُمُومِهِ ؟ جَنَحَ الْجُمْهُورُ إِلَى الثَّانِي وَرُجْحَانُهُ ظَاهِرٌ , وَبِهِ جَزَمَ اِبْنُ الْقَصَّارِ فِي مَا حَكَاهُ اِبْنُ بَطَّالٍ فَقَالَ : لَوْ صَحَّ الْحَدِيثُ لَكَانَ تَأْوِيلُهُ أَنَّهُ أَحَقُّ بِمُوَالَاتِهِ فِي النَّصْرِ وَالْإِعَانَةِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ إِذَا مَاتَ وَنَحْوِ ذَلِكَ , وَلَوْ جَاءَ الْحَدِيثُ بِلَفْظِ أَحَقُّ بِمِيرَاثِهِ لَوَجَبَ تَخْصِيصُ الْأَوَّلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة