بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ) بِضَمِّ الزَّايِ الْمُوَحَّدَةِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ دِرْهَمٍ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ يُخْطِئُ فِي حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ , وَهُوَ مِنْ رِجَالِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ ( أَبُو إِسْرَائِيلَ ) يَجِيءُ تَرْجَمَتُهُ ( عَنْ الْحَكَمِ ) هُوَ اِبْنُ عُتَيْبَةَ ( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ بِلَالٍ ) عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ بِلَالٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ. قَوْلُهُ : ( لَا تُثَوِّبَن فِي شَيْءٍ مِنْ الصَّلَوَاتِ إِلَّا فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ ) مِنْ التَّثْوِيبِ قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ : هُوَ قَوْلُهُ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ , وَقَالَ وَالْأَصْلُ فِي التَّثْوِيبِ أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مُسْتَصْرِخًا فَيُلَوِّحُ بِثَوْبِهِ لِيُرَى وَيُشْتَهَرُ فَسُمِّيَ الدُّعَاءُ تَثْوِيبًا لِذَلِكَ , وَكُلُّ دَاعٍ مُثَوِّبٌ وَقِيلَ إِنَّمَا سُمِّيَ تَثْوِيبًا مِنْ ثَابَ يَثُوبُ إِذَا رَجَعَ فَهُوَ رُجُوعٌ إِلَى الْأَمْرِ بِالْمُبَادَرَةِ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَنَّ الْمُؤَذِّنَ إِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَقَدْ دَعَاهُمْ إِلَيْهَا وَإِذَا قَالَ بَعْدَهَا الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ فَقَدْ رَجَعَ إِلَى كَلَامٍ مَعْنَاهُ الْمُبَادَرَةُ إِلَيْهَا اِنْتَهَى كَلَامُ الْجَزَرِيِّ وَحَدِيثُ الْبَابِ أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَمْ يَلْقَ بِلَالًا. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي سُنَّةَ الْأَذَانِ الْحَدِيثَ , مَا وَفِي آخِرِهِ فَإِنْ كَانَ صَلَاةُ الصُّبْحِ قُلْتَ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ : وَرَوَاهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ , وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ أَنَسٍ قَالَ مِنْ السُّنَّةِ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ أَخْرَجَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالدّارَقُطْنيُّ ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِمَا وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ , وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى مَذْكُورَةٌ فِيهِ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ كَوْنُ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ بَعْدَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ وَبِلَالٍ الْمَذْكُورَيْنِ وَكَذَا مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عُمَرَ قَالَ الْأَذَانُ الْأَوَّلُ بَعْدَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ رَوَاهُ السِّرَاجُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَسَنَدُهُ حَسَنٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ , وَهُوَ مَذْهَبُ الْكَافَّةِ وَهُوَ الْحَقُّ وَأَمَّا مَا قَالَ الْإِمَامُ مُحَمَّدٌ فِي مُوَطَّئِهِ مِنْ أَنَّ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ يَكُونُ ذَلِكَ فِي نِدَاءِ الصُّبْحِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ النِّدَاءِ فَفِيهِ نَظَرٌ. قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ بِلَالٍ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْرَائِيلَ الْمَلَائِيِّ ) بِمَضْمُومَةٍ وَخِفَّةِ لَامٍ وَبِمَدٍّ بِيَاءٍ فِي آخِرِهِ نِسْبَةً إِلَى بَيْعِ الْمِلَاءِ نَوْعٍ مِنْ الثِّيَابِ ( إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عِمَارَةَ ) وَهُوَ مَتْرُوكٌ ( وَأَبُو إِسْرَائِيلَ اِسْمُهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَلَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيِّ ) قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ أَبُو إِسْرَائِيلَ الْمَلَائِيُّ الْكُوفِيُّ هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ خَلِيفَةَ ضَعَّفُوهُ وَقَدْ كَانَ شِيعِيًّا بَغِيضًا مِنْ الْغُلَاةِ الَّذِينَ يَكْرَهُونَ عُثْمَانَ. قَالَ اِبْنُ الْمُبَارَكِ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِسُوءِ حِفْظِ أَبِي إِسْرَائِيلَ وَذَكَرَ أَقْوَالَ الْجُرْحِ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ صَدُوقٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ. قَوْلُهُ : ( قَالَ إِسْحَاقُ فِي التَّثْوِيبِ ) أَيْ فِي تَفْسِيرِهِ ( غَيْرَ هَذَا ) أَيْ غَيْرَ هَذَا الَّذِي فَسَّرَهُ بِهِ اِبْنُ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدُ ( قَالَ ) أَيْ إِسْحَاقُ ( هُوَ شَيْءٌ أَحْدَثَهُ النَّاسُ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَاسْتَبْطَأَ الْقَوْمُ قَالَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ) وَبِهَذَا التَّفْسِيرِ قَالَ الْحَنَفِيَّةُ , قَالَ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ الْبَابِ : اِخْتَلَفُوا فِي التَّثْوِيبِ فَقَالَ أَصْحَابُنَا يَعْنِي الْحَنَفِيَّةَ هُوَ أَنْ يَقُولَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَرَّتَيْنِ , وَقَالَ الْبَاقُونَ هُوَ قَوْلُهُ فِي الْأَذَانِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ اِنْتَهَى كَلَامُ الزَّيْلَعِيِّ. قُلْتُ قَوْلُ الْبَاقِينَ هُوَ قَوْلُهُ فِي الْأَذَانِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ اِنْتَهَى كَلَامُ الزَّيْلَعِيِّ. قُلْتُ قَوْلُ الْبَاقِينَ هُوَ الصَّحِيحُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ التِّرْمِذِيُّ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي حَدِيثِ الْبَابِ : وَأَمَّا مَا قَالَ بِهِ إِسْحَاقُ وَمَنْ تَبِعَهُ فَهُوَ مُحْدَثٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ التِّرْمِذِيُّ فَكَيْفَ يَكُونُ مُرَادًا فِي الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ ( وَاَلَّذِي أَحْدَثُوهُ ) عَطْفٌ عَلَى الَّذِي كَرِهَهُ. قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : أَمَّا النِّدَاءُ بِالصَّلَاةِ الَّذِي يَعْتَادُهُ النَّاسُ مِنْ بَعْدِ الْأَذَانِ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُ بِدْعَةٌ يَدْخُلُ فِي الْقِسْمِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ اِنْتَهَى ( وَرَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ ) أَيْ فِي أَذَانِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ أَخْرَجَ هَذَا الْأَثَرَ ( وَرَوَى عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ دَخَلْت مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَسْجِدًا إِلَخْ ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَلَفْظُهُ قَالَ : كُنْت مَعَ اِبْنِ عُمَرَ فَثَوَّبَ رَجُلٌ فِي الظُّهْرِ أَوْ الْعَصْرِ قَالَ اُخْرُجْ بِنَا فَإِنَّ هَذِهِ بِدْعَةٌ اِنْتَهَى. وَإِنَّمَا قَالَ اُخْرُجْ بِنَا لِأَنَّهُ كَانَ حِينَئِذٍ أَعْمَى.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

