تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 175
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏قَالَ قَالَ ‏ ‏ابْنُ جُرَيْجٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏نَافِعٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏يَجْتَمِعُونَ ‏ ‏فَيَتَحَيَّنُونَ ‏ ‏الصَّلَوَاتِ وَلَيْسَ ‏ ‏يُنَادِي بِهَا أَحَدٌ فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ اتَّخِذُوا ‏ ‏نَاقُوسًا ‏ ‏مِثْلَ ‏ ‏نَاقُوسِ ‏ ‏النَّصَارَى ‏ ‏وَقَالَ بَعْضُهُمْ اتَّخِذُوا ‏ ‏قَرْنًا ‏ ‏مِثْلَ ‏ ‏قَرْنِ ‏ ‏الْيَهُودِ ‏ ‏قَالَ فَقَالَ ‏ ‏عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ‏ ‏أَوَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنَادِي بِالصَّلَاةِ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَا ‏ ‏بِلَالُ ‏ ‏قُمْ ‏ ‏فَنَادِ ‏ ‏بِالصَّلَاةِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ‏ ‏مِنْ حَدِيثِ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ ) ‏ ‏قَالَ فِي التَّقْرِيبِ أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ الْبَغْدَادِيُّ قَدْ يُنْسَبُ لِجَدِّهِ اِسْمُهُ وَكُنْيَتُهُ وَاحِدٌ , وَقِيلَ اِسْمُهُ مُحَمَّدٌ وَقِيلَ أَحْمَدُ وَأَبُو النَّضْرِ هُوَ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ مَشْهُورٌ وَأَبُو بَكْرٍ ثِقَةٌ اِنْتَهَى قُلْتُ هُوَ مِنْ شُيُوخِ التِّرْمِذِيِّ وَمُسْلِمٍ مَاتَ سَنَةَ 245 خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ ‏ ‏( نا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ) ‏ ‏الْمَصِّيصِيُّ الْأَعْوَرُ أَبُو مُحَمَّدٍ تِرْمِذِيُّ الْأَصْلِ نَزَلَ بَغْدَادَ ثُمَّ الْمَصِّيصَةَ ثِقَةٌ ثَبْتٌ لَكِنَّهُ اِخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ لَمَّا قَدِمَ بَغْدَادَ قَبْلَ مَوْتِهِ ‏ ‏( قَالَ اِبْنُ جُرَيْجٍ ) ‏ ‏اِسْمُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ ثِقَةٌ فَقِيهٌ فَاضِلٌ وَكَانَ يُدَلِّسُ وَيُرْسِلُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ مَكَّةَ فِي الْهِجْرَةِ ‏ ‏( فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَوَاتِ ) ‏ ‏أَيْ يَقْدِرُونَ أَحْيَانَهَا لِيَأْتُوا إِلَيْهَا وَالْحِينُ الْوَقْتُ وَالزَّمَانُ ‏ ‏( فَقَالَ بَعْضُهُمْ اِتَّخِذُوا نَاقُوسًا ) ‏ ‏قَالَ النَّوَوِيُّ : قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ هُوَ الَّذِي يَضْرِبُ بِهِ النَّصَارَى لِأَوْقَاتِ صَلَوَاتِهِمْ. وَجَمْعُهُ نَوَاقِيسُ وَالنَّقْسُ ضَرْبُ النَّاقُوسِ. وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ النَّاقُوسُ هِيَ خَشَبَةٌ طَوِيلَةٌ تُضْرَبُ بِخَشَبَةٍ أَصْغَرَ مِنْهَا. وَالنَّصَارَى يَعْلَمُونَ بِهَا أَوْقَاتَ صَلَوَاتِهِمْ اِنْتَهَى ‏ ‏( وَقَالَ بَعْضُهُمْ اِتَّخِذُوا قَرْنًا ) ‏ ‏الْقَرْنُ هُوَ الْبُوقُ الَّذِي يُنْفَخُ فِيهِ. يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ ناي بزرك , وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يُنْفَخُ فِيهِ فَيَجْتَمِعُونَ عِنْدَ سَمَاعِ صَوْتِهِ وَهُوَ مِنْ شِعَارِ الْيَهُودِ ‏ ‏( أَوَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلًا ) ‏ ‏الْوَاوُ لِلْعَطْفِ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ أَتَقُولُونَ بِمُوَافَقَةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَلَا تَبْعَثُونَ وَالْهَمْزَةُ لِإِنْكَارِ الْجُمْلَةِ الْأُولَى وَمُقَرِّرَةٌ لِلثَّانِيَةِ ‏ ‏( يُنَادِي بِالصَّلَاةِ ) ‏ ‏قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِعْلَامٌ لَيْسَ عَلَى صِفَةِ الْأَذَانِ الشَّرْعِيِّ بَلْ إِخْبَارٌ بِحُضُورِ وَقْتِهَا. قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا الَّذِي قَالَهُ مُحْتَمَلٌ أَوْ مُتَعَيِّنٌ فَقَدْ صَحَّ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ رَأَى الْأَذَانَ فِي الْمَنَامِ فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْبِرُهُ بِهِ فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ لَقَدْ رَأَيْت مِثْلَ الَّذِي رَأَى وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. فَهَذَا ظَاهِرُهُ أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ فَيَكُونُ الْوَاقِعُ الْإِعْلَامَ أَوَّلًا ثُمَّ رَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْأَذَانَ فَشَرَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ إِمَّا بِالْوَحْيِ وَإِمَّا بِاجْتِهَادِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَذْهَبِ الْجُمْهُورِ فِي جَوَازِ الِاجْتِهَادِ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ هُوَ عَمَلًا بِمُجَرَّدِ الْمَنَامِ. هَذَا مَا لَا شَكَّ فِيهِ بِلَا خِلَافٍ اِنْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ كَانَ اللَّفْظُ الَّذِي يُنَادِي بِهِ بِلَالٌ لِلصَّلَاةِ قَوْلُهُ الصَّلَاةَ جَامِعَةً أَخْرَجَهُ اِبْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ مِنْ مَرَاسِيلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ اِنْتَهَى ‏ ‏( يَا بِلَالُ قُمْ فَنَادِ بِالصَّلَاةِ ) ‏ ‏قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ فَأَذِّنْ بِالصَّلَاةِ قَالَ عِيَاضٌ الْمُرَادُ الْإِعْلَامُ الْمَحْضُ بِحُضُورِ وَقْتِهَا لَا خُصُوصُ الْأَذَانِ الْمَشْرُوعِ وَأَغْرَبَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فَحَمَلَ قَوْلَهُ أَذِّنْ عَلَى الْأَذَانِ الْمَشْرُوعِ وَطَعَنَ فِي صِحَّةِ حَدِيثِ اِبْنِ عُمَرَ وَقَالَ عَجَبًا لِأَبِي عِيسَى كَيْفَ صَحَّحَهُ وَالْمَعْرُوفُ أَنَّ شَرْعَ الْأَذَانِ إِنَّمَا كَانَ بِرُؤْيَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ اِنْتَهَى وَقَالَ الْحَافِظُ وَلَا تُدْفَعُ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ بِمِثْلِ هَذَا مَعَ إِمْكَانِ الْجَمْعِ كَمَا قَدَّمْنَا , وَقَدْ قَالَ اِبْنُ مَنْدَهْ فِي حَدِيثِ اِبْنِ عُمَرَ إِنَّهُ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عُمَرَ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة