بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَنُونَيْنِ مُخَفَّفَتَيْنِ هُوَ ثَابِتُ بْنُ أَسْلَمَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ عَابِدٌ رَوَى عَنْ اِبْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ وَأَنَسٍ وَخَلْقٍ مِنْ التَّابِعِينَ وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالْحَمَّادَانِ وَغَيْرُهُمْ , قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ مَا رَأَيْت أَعْبَدَ مِنْ ثَابِتٍ وَقَالَ شُعْبَةُ كَانَ يَخْتِمُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَيَصُومُ الدَّهْرَ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْعِجْلِيُّ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَالْخُلَاصَةِ قُلْتُ هُوَ مِنْ رِجَالِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ ) الْمَدَنِيِّ ثُمَّ الْبَصْرِيِّ ثِقَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ. قَتَلَهُ الْأَزَارِقَةُ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَهُوَ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ وَالْأَرْبَعَةِ وَهُوَ مِنْ أَوْسَاطِ التَّابِعِينَ. قَوْلُهُ : ( ذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَوْمَهُمْ عَنْ الصَّلَاةِ ) رَوَى التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مُخْتَصَرًا وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا وَذَكَرَ قِصَّةَ نَوْمِهِمْ وَفِيهِ فَمَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الطَّرِيقِ فَوَضَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ اِحْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ اِسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالشَّمْسُ فِي ظَهْرِهِ الْحَدِيثَ , وَفِيهِ فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَهْمِسُ إِلَى بَعْضٍ مَا كَفَّارَةُ مَا صَنَعْنَا بِتَفْرِيطِنَا فِي صَلَاتِنَا ( فَقَالَ إِنَّهُ ) الضَّمِيرُ لِلشَّانِّ ( لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ ) أَيْ تَقْصِيرٌ يُنْسَبُ إِلَى النَّائِمِ فِي تَأْخِيرِهِ الصَّلَاةَ ( إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقِظَةِ ) أَيْ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ يُوجَدُ فِي حَالَةِ الْيَقِظَةِ بِأَنْ تَسَبَّبَ فِي النَّوْمِ قَبْلَ أَنْ يَغْلِبَهُ أَوْ فِي النِّسْيَانِ بِأَنْ يَتَعَاطَى مَا يَعْلَمُ تَرَتُّبَهُ عَلَيْهِ غَالِبًا كَلَعِبِ الشِّطْرَنْجِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُقَصِّرًا حِينَئِذٍ وَيَكُونُ آثِمًا كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ. وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ : ظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا تَفْرِيطَ فِي النَّوْمِ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَهُ قَبْلَ تَضْيِيقِهِ , وَقِيلَ إِنَّهُ إِذَا تَعَمَّدَ النَّوْمَ قَبْلَ تَضَيُّقِ الْوَقْتِ وَاِتَّخَذَ ذَلِكَ ذَرِيعَةً إِلَى تَرَكَ الصَّلَاةِ لِغَلَبَةِ ظَنِّهِ أَنَّهُ لَا يَسْتَيْقِظُ إِلَّا وَقَدْ خَرَجَ الْوَقْتُ كَانَ آثِمًا , وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا إِثْمَ عَلَيْهِ بِالنَّظَرِ إِلَى النَّوْمِ لِأَنَّ فِعْلَهُ فِي وَقْتٍ يُبَاحُ فِعْلُهُ فَيَشْمَلُهُ الْحَدِيثُ. وَأَمَّا إِذَا نُظِرَ إِلَى التَّسَبُّبِ بِهِ لِلتَّرْكِ فَلَا إِشْكَالَ فِي الْعِصْيَانِ بِذَلِكَ , وَلَا شَكَّ فِي إِثْمِ مَنْ نَامَ بَعْدَ تَضْيِيقِ الْوَقْتِ لِتَعَلُّقِ الْخِطَابِ بِهِ وَالنَّوْمُ مَانِعٌ مِنْ الِامْتِثَالِ وَالْوَاجِبُ إِزَالَةُ الْمَانِعِ اِنْتَهَى ( فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلَاةً ) أَيْ تَرَكَهَا نِسْيَانًا ( أَوْ نَامَ عَنْهَا ) ضَمَّنَ نَامَ مَعْنَى غَفَلَ أَيْ غَفَلَ عَنْهَا فِي حَالِ نَوْمِهِ قَالَهُ الطِّيبِيُّ أَيْ نَامَ غَافِلًا عَنْهَا ( فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا ) أَيْ بَعْدَ النِّسْيَانِ أَوْ النَّوْمِ وَقِيلَ فِيهِ تَغْلِيبٌ لِلنِّسْيَانِ فَعَبَّرَ بِالذِّكْرِ وَأَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الِاسْتِيقَاظَ وَالْأَظْهَرُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ النَّوْمَ لَمَّا كَانَ يُورِثُ النِّسْيَانَ غَالِبًا قَابَلَهُمَا بِالذِّكْرِ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي مَرْيَمَ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَأَبِي جُحَيْفَةَ وَعَمْرِو بْنِ أُمِّيَّةَ الضَّمْرِيِّ وَذِي مِخْبَرٍ وَهُوَ اِبْنُ أَخٍ النَّجَاشِيِّ ) أَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ , وَأَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ أَبِي مَرْيَمَ فَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ. وَأَمَّا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. وَأَمَّا حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ فَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ أُمِّيَّةَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ. وَأَمَّا حَدِيثُ ذِي مِخْبَرٍ فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُدَ. قَوْلُهُ. ( حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ قَالَ الْحَافِظُ إِسْنَادُ أَبِي دَاوُدَ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ اِنْتَهَى , وَأَخْرَجَهُ بِنَحْوِهِ فِي قِصَّةِ نَوْمِهِمْ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ. قَوْلُهُ : ( فَقَالَ بَعْضُهُمْ يُصَلِّيهَا إِذَا اِسْتَيْقَظَ أَوْ ذَكَرَ وَإِنْ كَانَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ عِنْدَ غُرُوبِهَا وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَالشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ ) وَاسْتَدَلُّوا بِأَحَادِيثِ الْبَابِ. قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ فَجَعَلُوهَا مُخَصِّصَةً لِأَحَادِيث الْكَرَاهَةِ قَالَ وَهُوَ تَحَكُّمٌ لِأَنَّهَا يَعْنِي أَحَادِيثَ الْبَابِ أَعَمُّ مِنْهَا يَعْنِي مِنْ أَحَادِيثِ الْكَرَاهَةِ مِنْ وَجْهٍ وَأَخَصُّ مِنْ وَجْهٍ وَلَيْسَ أَحَدُ الْعُمُومَيْنِ أَوْلَى بِالتَّخْصِيصِ مِنْ الْآخَرِ اِنْتَهَى , ( وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَوْ تَغْرُبَ ) وَبِهِ قَالَتْ الْحَنَفِيَّةُ , لِمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوهَا حَتَّى تَغِيبَ , وَلِعُمُومِ أَحَادِيثِ الْكَرَاهَةِ , وَفِيهِ أَيْضًا مَا فِي اِسْتِدْلَالِ الْقَائِلِينَ بِالْجَوَازِ فَتَفَكَّرْ
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

