بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( نا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ ) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ نَزِيلُ مَكَّةَ ثُمَّ دِمَشْقَ ثِقَةٌ حَافِظٌ وَكَانَ يُدَلِّسُ أَسْمَاءَ الشُّيُوخِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ. وَهُوَ مِنْ رِجَالِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ ( عَنْ أَبِي يَعْفُورَ ) بِالْفَاءِ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ الثَّعْلَبِيُّ الْعَامِرِيُّ الْكُوفِيُّ وَيُقَالُ لَهُ أَبُو يَعْفُورَ الْأَصْغَرُ وَالصَّغِيرُ رَوَى عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَأَبِي الضُّحَى وَالْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ وَغَيْرِهِمْ , وَعَنْهُ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَالسُّفْيَانَانِ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَغَيْرُهُمْ قَالَ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ ثِقَةٌ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَذَكَرَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ كَذَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ. اعْلَمْ أَنَّهُ وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ أَبُو يَعْقُوبَ بِالْقَافِ وَهُوَ غَلَطٌ ( عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ التَّحْتَانِيَّةِ ثُمَّ زَايٍ الْعَبْدِيِّ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ ( عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ) الْجَمْعَة الْمُعْجَمَةِ الْكُوفِيِّ لَهُ إِدْرَاكٌ رَوَى عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَثَّقَهُ اِبْنُ مَعِينٍ مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَقِيلَ سَنَةَ سِتٍّ وَهُوَ اِبْنُ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ ثِقَةٌ مُخَضْرَمٌ مِنْ الثَّانِيَةِ قَوْلُهُ : ( أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ. وَمُحَصَّلُ مَا أَجَابَ بِهِ الْعُلَمَاءُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ مِمَّا اِخْتَلَفَتْ فِيهِ الْأَجْوِبَةُ بِأَنَّهُ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ أَنَّ الْجَوَابَ اِخْتَلَفَ لِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ السَّائِلِينَ بِأَنْ أَعْلَمَ كُلَّ قَوْمٍ بِمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ أَوْ بِمَا لَهُمْ فِيهِ رَغْبَةٌ أَوْ بِمَا هُوَ لَائِقٌ بِهِمْ , أَوْ كَانَ الِاخْتِلَافُ بِاخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ بِأَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَفْضَلَ مِنْهُ فِي غَيْرِهِ. فَقَدْ كَانَ الْجِهَادُ فِي اِبْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ لِأَنَّهُ الْوَسِيلَةُ إِلَى الْقِيَامِ بِهَا وَالتَّمَكُّنِ فِي أَدَائِهَا : وَقَدْ تَضَافَرَتْ النُّصُوصُ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ أَفْضَلُ مِنْ الصَّدَقَةِ وَمَعَ ذَلِكَ فَفِي وَقْتِ مُوَاسَاةِ الْمُضْطَرِّ تَكُونُ الصَّدَقَةُ أَفْضَلَ أَوْ أَنَّ أَفْضَلَ لَيْسَتْ عَلَى بَابِهَا بَلْ الْمُرَادُ بِهَا الْفَضْلُ الْمُطْلَقُ. أَوْ الْمُرَادُ مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ فَخُذِفَتْ مِنْ وَهِيَ مُرَادَةٌ ( فَقَالَ الصَّلَاةُ عَلَى مَوَاقِيتِهَا ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ عَلَى وَقْتِهَا قَالَ الْحَافِظُ وَهِيَ رِوَايَةُ شُعْبَةَ وَأَكْثَرِ الرُّوَاةِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ لِوَقْتِهَا وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِاللَّفْظَيْنِ. قَالَ وَخَالَفَهُمْ عَلِيُّ بْنُ حَفْضٍ وَهُوَ شَيْخٌ صَدُوقٌ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ فَقَالَ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَالدّارَقُطْنيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَا أَحْسَبُهُ حَفِظَهُ لِأَنَّهُ كَبِرَ وَتَغَيَّرَ حِفْظُهُ. قَالَ الْحَافِظُ وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ أَبِي مُوسَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ كَذَلِكَ قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ الْعُمَرِيُّ فَقَدْ رَوَاهُ أَصْحَابُ أَبِي مُوسَى عَنْهُ بِلَفْظِ عَلَى وَقْتِهَا. وَقَدْ أَطْلَقَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ أَنَّ رِوَايَةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا ضَعِيفَةٌ. قَالَ الْحَافِظُ لَكِنْ لَهَا طَرِيقٌ أُخْرَى أَخْرَجَهَا اِبْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَغَيْرُهُمَا مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ عَنْ مَالِكِ بْنِ مَغُولٍ عَنْ الْوَلِيدِ وَتَفَرَّدَ عُثْمَانُ بِذَلِكَ وَالْمَعْرُوفُ عَنْ مَالِكٍ بْن مَغُولِ كَرِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ اِنْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ بِتَلْخِيصٍ ( قُلْتُ وَمَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَخْ ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ ثُمَّ أَيُّ قَالَ ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ قَالَ ثُمَّ أَيُّ قَالَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قَوْلُهُ : ( وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

