تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 157
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمَدَنِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الْوَقْتُ الْأَوَّلُ مِنْ الصَّلَاةِ رِضْوَانُ اللَّهِ وَالْوَقْتُ الْآخِرُ عَفْوُ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ غَرِيبٌ ‏ ‏وَقَدْ رَوَى ‏ ‏ابْنُ عَبَّاسٍ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَحْوَهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَفِي ‏ ‏الْبَاب ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلِيٍّ ‏ ‏وَابْنِ عُمَرَ ‏ ‏وَعَائِشَةَ ‏ ‏وَابْنِ مَسْعُودٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏حَدِيثُ ‏ ‏أُمِّ فَرْوَةَ ‏ ‏لَا يُرْوَى إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ ‏ ‏وَلَيْسَ هُوَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَاضْطَرَبُوا عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ صَدُوقٌ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( نا يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمَدَنِيُّ ) ‏ ‏قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ كَذَّبَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ ‏ ‏( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ) ‏ ‏هُوَ الْعُمَرِيُّ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( الْوَقْتُ الْأَوَّلُ مِنْ الصَّلَاةِ ) ‏ ‏قَالَ الْقَارِي مِنْ تَبْعِيضِيَّةٌ وَالتَّقْدِيرُ مِنْ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَقَالَ : قَالَ الطِّيبِيُّ مِنْ بَيَانٌ لِلْوَقْتِ ‏ ‏( رِضْوَانُ اللَّهِ ) ‏ ‏أَيْ سَبَبُ رِضَائِهِ كَامِلًا لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُبَادَرَةِ إِلَى الطَّاعَاتِ ‏ ‏( وَالْوَقْتُ الْآخِرِ ) ‏ ‏بِحَيْثُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ خُرُوجًا مِنْ الْوَقْتِ أَوْ الْمُرَادُ بِهِ وَقْتُ الْكَرَاهَةِ ‏ ‏( عَفْوُ اللَّهِ ) ‏ ‏وَالْعَفْوُ يَكُونُ عَنْ الْمُقَصِّرِينَ فَأَفَادَ أَنَّ تَعْجِيلَ الصَّلَاةِ أَوَّلَ وَقْتِهَا أَفْضَلُ قَالَهُ الْمُنَاوِيُّ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَلَا يُوثَرُ عَلَى رِضْوَانِ اللَّهِ شَيْءٌ لِأَنَّ الْعَفْوَ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ تَقْصِيرٍ اِنْتَهَى. وَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ جِدًّا. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : حَدِيثُ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ إِنَّمَا يُعْرَفُ بِيَعْقُوبَ بْنِ الْوَلِيدِ وَقَدْ كَذَّبَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَسَائِرُ الْحُفَّاظِ. قَالَ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ بِأَسَانِيدَ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ وَإِنَّمَا يُرْوَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ قَوْلِهِ اِنْتَهَى. قَالَ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الْبَيْهَقِيِّ هَذَا. وَأَنْكَرَ اِبْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابَةِ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْحَقِّ لِكَوْنِهِ أَعَلَّ الْحَدِيثَ بِالْعُمَرِيِّ وَسَكَتَ عَنْ يَعْقُوبَ. قَالَ وَيَعْقُوبُ هُوَ الْعِلَّةُ قَالَ أَحْمَدُ فِيهِ كَانَ مِنْ الْكَذَّابِينَ الْكِبَارِ وَكَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ كَانَ يُكَذَّبُ وَالْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ مَوْضُوعٌ وَابْنُ عَدِيٍّ إِنَّمَا أَعَلَّهُ بِهِ وَفِي بَابِهِ ذَكَرَهُ اِنْتَهَى مَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ. ‏ ‏قُلْتُ. وَالْعَجَبُ مِنْ التِّرْمِذِيِّ أَيْضًا فَإِنَّهُ سَكَتَ عَنْ يَعْقُوبَ وَلَمْ يُعِلَّ الْحَدِيثَ بِهِ. ‏ ‏تَنْبِيهٌ : ‏ ‏اعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَعْجِيلَ الصَّلَاةِ أَوَّلَ وَقْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ تَأْخِيرِهَا إِلَى آخِرِ وَقْتِهَا لِأَنَّ فِي التَّعْجِيلِ رِضْوَانَ اللَّهِ وَفِي التَّأْخِيرِ عَفْوَ اللَّهِ , وَظَاهِرٌ أَنَّ الْعَفْوَ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ تَقْصِيرٍ. قَالَ فِي النِّهَايَةِ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْعَفُوُّ هُوَ وَتَرَ مِنْ الْعَفْوِ وَهُوَ التَّجَاوُزُ عَنْ الذَّنْبِ وَتَرْكُ الْعِقَابِ عَلَيْهِ. وَأَصْلُهُ الْمَحْوُ وَالطَّمْسُ اِنْتَهَى , وَذَكَرَ صَاحِبُ بَذْلِ الْمَجْهُودِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ وَالْوَقْتُ الْآخِرُ عَفْوُ اللَّهِ مَا لَفْظُهُ : إِنَّ الْعَفْوَ عِبَارَةٌ عَنْ الْفَضْلِ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ( وَيَسْأَلُونَك مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ الْعَفْوَ ) وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ أَدَّى الصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ الْأَوْقَاتِ فَقَدْ نَالَ رِضْوَانَ اللَّهِ وَأَمِنَ مِنْ سَخَطِهِ وَعَذَابِهِ. وَمَنْ أَدَّى فِي آخِرِ الْوَقْتِ فَقَدْ نَالَ فَضْلَ اللَّهِ وَنَيْلُ فَضْلِ اللَّهِ لَا يَكُونُ بِدُونِ الرِّضْوَانِ. فَكَانَتْ هَذِهِ الدَّرَجَةُ أَفْضَلَ مِنْ تِلْكَ اِنْتَهَى. ‏ ‏قُلْتُ : هَذَا لَيْسَ تَفْسِيرًا لِلْحَدِيثِ بَلْ هُوَ تَحْرِيفٌ لَهُ وَيُبْطِلُهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا إِنَّ أَحَدَكُمْ يُصَلِّي الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَقَدْ تَرَكَ مِنْ الْوَقْتِ الْأَوَّلِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ ) ‏ ‏قَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ أَحَادِيثَ هَؤُلَاءِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أُمِّ فَرْوَةَ لَا يُرْوَى إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ وَلَيْسَ هُوَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ) ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ هَذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ اِبْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْمَدَنِيِّ ضَعِيفٌ عَابِدٌ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ صَدُوقٌ فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ. رَوَى أَحْمَدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ اِبْنِ مَعِينٍ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ الدَّارِمِيُّ قُلْتُ لِابْنِ مَعِينٍ كَيْفَ حَالُهُ فِي نَافِعٍ قَالَ صَالِحٌ ثِقَةٌ. وَقَالَ الْفَلَّاسُ كَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ لَا يُحَدِّثُ عَنْهُ , وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ صَالِحٌ لَا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ اِبْنُ الْمَدِينِيِّ عَبْدُ اللَّهِ ضَعِيفٌ. وَقَالَ اِبْنُ حِبَّانَ كَانَ مِمَّنْ غَلَبَ عَلَيْهِ الصَّلَاحُ وَالْعِبَادَةُ حَتَّى غَفَلَ عَنْ حِفْظِ الْأَخْبَارِ وَجَوْدَةِ الْحِفْظِ لِلْآثَارِ فَلَمَّا بَكَرُوا خَطَؤُهُ اِسْتَحَقَّ التَّرْكَ اِنْتَهَى ‏ ‏( وَاضْطَرَبُوا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ) ‏ ‏قَالَ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ اِخْتِلَافًا كَثِيرًا وَاضْطِرَابًا ثُمَّ قَالَ وَالْقَوِيُّ قَوْلُ مَنْ قَالَ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ الدُّنْيَا عَنْ أُمِّ فَرْوَةَ اِنْتَهَى. قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَمَا فِيهِ مِنْ الِاضْطِرَابِ فِي إِثْبَاتِ الْوَاسِطَةِ بَيْنَ الْقَاسِمِ وَأُمِّ فَرْوَةَ وَإِسْقَاطِهَا يَعُودُ إِلَى الْعُمَرِيِّ وَقَدْ ضُعِّفَ وَمَنْ أَثْبَتَ الْوَاسِطَةَ يَقْضِي عَلَى مَنْ أَسْقَطَهَا وَتِلْكَ الْوَاسِطَةُ مَجْهُولَةٌ اِنْتَهَى مَا فِي الْمِيزَانِ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة