بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ ) الْحِجَازِيِّ رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ وَعَنْهُ اِبْنُ وَهْبٍ وَثَّقَهُ اِبْنُ حِبَّانَ لَهُ حَدِيثٌ عِنْدَهُمْ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ مَقْبُولٌ ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ) الْهَاشِمِيِّ قَالَ الْحَافِظُ صَدُوقٌ وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ وَثَّقَهُ اِبْنُ حِبَّانَ ( عَنْ أَبِيهِ ) أَيْ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيِّ ثِقَةٌ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَغَيْرُهُ. قَوْلُهُ : ( يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ ) أَيْ مِنْ الْمُهِمَّاتِ وَهُوَ الْمُسَوِّغُ لِلِابْتِدَاءِ. وَالْمَعْنَى ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ وَهِيَ الصَّلَاةُ وَالْجِنَازَةُ وَالْمَرْأَةُ. وَلِذَا ذَكَرَ الْعَدَدَ ( لَا تُؤَخِّرُهَا ) بِالرَّفْعِ خَبَرٌ لِثَلَاثٍ ( الصَّلَاةُ ) بِالرَّفْعِ أَيْ مِنْهَا أَوْ إِحْدَاهَا أَوْ وَهِيَ ( إِذَا آنَتْ ) بِالْمَدِّ وَالنُّونِ مِنْ آنَ يَئِينُ أَيْنًا مِثْلُ حَانَتْ مَبْنًى وَمَعْنًى. وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَتَتْ بِالتَّائَيْنِ مِنْ الْإِتْيَانِ. قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي قَالَ اِبْنُ الْعَرَبِيِّ وَابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ كَذَا رَوَيْنَاهُ بِتَائَيْنِ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُعْجَمَةٌ بِاثْنَيْنِ مِنْ فَوْقِهَا. وَرُوِيَ آنَتْ بِنُونٍ وَمَدٍّ بِمَعْنَى حَانَتْ وَحَضَرَتْ اِنْتَهَى. وَقَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ الْمَقْرُوءَةِ أَتَتْ بِالتَّائَيْنِ وَكَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ الْمُحَدِّثِينَ وَهُوَ تَصْحِيفٌ وَالْمَحْفُوظُ مِنْ ذَوِي الْإِتْقَانِ آنَتْ عَلَى وَزْنِ حَانَتْ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ اِنْتَهَى مَا فِي الْمِرْقَاةِ ( وَالْجِنَازَةُ إِذَا حَضَرَتْ ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا لُغَتَانِ فِي النَّعْشِ وَالْمَيِّتِ. وَقِيلَ الْكَسْرُ لِلْأَوَّلِ وَالْفَتْحُ لِلثَّانِي وَالْأَصَحُّ أَنَّهُمَا لِلْمَيِّتِ فِي النَّعْشِ. قَالَ الْأَشْرَفُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْجِنَازَةِ لَا تُكْرَهُ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ نَقَلَهُ الطِّيبِيُّ. قَالَ الْقَارِي وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَنَا يَعْنِي الْحَنَفِيَّةَ أَيْضًا إِذَا حَضَرَتْ فِي تِلْكَ الْأَوْقَاتِ مِنْ الطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ وَالِاسْتِوَاءِ وَأَمَّا إِذَا حَضَرَتْ قَبْلَهَا وَصَلَّى عَلَيْهَا فِي تِلْكَ الْأَوْقَاتِ فَمَكْرُوهَةٌ وَكَذَا حُكْمُ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ. وَأَمَّا بَعْدَ الصُّبْحِ وَقَبْلَهُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ فَلَا يُكْرَهَانِ مُطْلَقًا اِنْتَهَى كَلَامُ الْقَارِي ( وَالْأَيِّمُ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمَكْسُورَةِ أَيْ الْمَرْأَةِ الْعَزَبَةِ وَلَوْ بِكْرًا ( إِذَا وَجَدْت ) أَنْتَ ( لَهَا كُفُؤًا ) الْكُفُؤُ الْمِثْلُ. وَفِي النِّكَاحِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مِثْلَ الْمَرْأَةِ فِي الْإِسْلَامِ وَالْحُرِّيَّةِ وَالصَّلَاحِ وَالنَّسَبِ وَحُسْنِ الْكَسْبِ وَالْعَمَلِ. قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ : رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَقَالَ غَرِيبٌ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ. وَكَذَا قَالَ الْحَافِظِ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ بِإِسْنَادِهِ نَقْلًا عَنْ جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ. قُلْتُ : لَيْسَتْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ أَعْنِي غَرِيبٌ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ فِي النُّسَخِ الْمَطْبُوعَةِ وَالْقَلَمِيَّةِ الْمَوْجُودَةِ عِنْدَنَا. وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. قُلْتُ الظَّاهِرُ هُوَ الثَّانِي كَمَا لَا يَخْفَى وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ اِبْنِ عُمَرَ الْآتِي فَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ. وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ لَكِنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ أَنَّ فِي سَنَدِهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْعُمَرِيَّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَالثَّانِي أَنَّ فِيهِ اِضْطِرَابًا كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِمَا , وَلَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ مَسْعُودٍ وَيَأْتِي فِي هَذَا الْبَابِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

