بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( فَكَانَتْ السُّنَّةُ فِي الْقَطْعِ الْكَفَّيْنِ ) قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ السِّنْدِيُّ أَيْ الطَّرِيقَةُ فِي الدِّينِ قَطْعُ الْكَفَّيْنِ لِلسَّرِقَةِ يَعْنِي بِسَبَبِ إِطْلَاقِ الْيَدِ فِي آيَةِ السَّرِقَةِ فَكَذَا التَّيَمُّمُ يَكْفِي فِيهِ مَسْحُ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ لِإِطْلَاقِ الْيَدِ فِي التَّيَمُّمِ , وَمُطْلَقُ الْيَدِ الْكَفَّانِ بِدَلِيلِ آيَةِ السَّرِقَةِ اِنْتَهَى. وَقَالَ اِبْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْعَارِضَةِ تَحْتَ أَثَرِ اِبْنِ عَبَّاسٍ هَذَا مَا لَفْظُهُ : هَذِهِ إِشَارَةُ حَبْرِ الْأُمَّةِ وَتُرْجُمَانِ الْقُرْآنِ وَكَانَ كَلَامُ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْ قَبْلُ إِشَارَةً وَبَسْطُهُ : أَنَّ اللَّهَ حَدَّدَ الْوُضُوءَ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ فَوَقَفْنَا عِنْدَ تَحْدِيدِهِ وَأَطْلَقَ الْقَوْلَ فِي الْيَدَيْنِ فَحُمِلَتْ عَلَى ظَاهِرِ مُطْلَقِ اِسْمِ الْيَدِ وَهُوَ الْكَفَّانِ كَمَا فَعَلْنَا فِي السَّرِقَةِ , فَهَذَا أَخْذٌ لِلظَّاهِرِ لَا قِيَاسٌ لِلْعِبَادَةِ عَلَى الْعُقُوبَةِ اِنْتَهَى ( إِنَّمَا هُوَ الْوَجْهُ وَالْكَفَّيْنِ ) تَقْرِيرٌ لِلْمَطْلُوبِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ تَقْرِيرِ الدَّلِيلِ وَالظَّاهِرُ أَنْ يَقُولَ الْكَفَّانِ لِأَنَّهُ خَبَرٌ لِهُوَ بِطَرِيقِ الْعَطْفَةِ , إِلَّا أَنْ يُقَالَ إِنَّهُ بِحَذْفِ الْمُضَافِ وَإِبْقَاءِ جَرِّ الْمُضَافِ إِلَيْهِ عَلَى حَالِهِ أَيْ إِنَّمَا هُوَ مَسْحُ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ وَهُوَ قَلِيلٌ , وَلَكِنَّهُ وَارِدٌ كَقِرَاءَةِ اِبْنِ جَمَّازٍ "" وَاَللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةِ "" بِجَرِّ الْآخِرَةِ أَيْ عِوَضَ الْآخِرَةِ أَيْ مَتَاعَهَا قَالَهُ أَبُو الطَّيِّبِ السِّنْدِيُّ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

