بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( الْمَعْنَى وَاحِدٌ ) أَيْ فِي لَفْظِ قُتَيْبَةَ , وَأَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ اِخْتِلَافٌ وَمَعْنَى حَدِيثِهِمَا وَاحِدٌ ( الْيَمِينُ ) أَيْ الْحَلِفُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ : ( عَلَى مَا يُصَدِّقُك بِهِ صَاحِبُك ) قَالَ الْقَارِي أَيْ خَصْمُك وَمُدَّعِيك وَمُحَاوِرُك , وَالْمَعْنَى أَنَّهُ وَاقِعٌ عَلَيْهِ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ التَّوْرِيَةُ فَإِنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْيَمِينِ بِقَصْدِ الْمُسْتَحْلِفِ إِنْ كَانَ مُسْتَحِقًّا لَهَا وَإِلَّا فَالْعِبْرَةُ بِقَصْدِ الْحَالِفُ فَلَهُ التَّوْرِيَةُ. قَالَ هَذَا خُلَاصَةُ كَلَامِ عُلَمَائِنَا مِنْ الشُّرَّاحِ اِنْتَهَى كَلَامُ الْقَارِي. وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : هَذَا الْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى الْحَلِفِ بِاسْتِحْلَافِ الْقَاضِي , فَإِذَا اِدَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ فَحَلَّفَهُ الْقَاضِي فَحَلَفَ , وَوَرَّى فَنَوَى غَيْرَ مَا نَوَى الْقَاضِي اِنْعَقَدَتْ يَمِينُهُ عَلَى مَا نَوَاهُ الْقَاضِي وَلَا يَنْفَعُهُ التَّوْرِيَةُ. وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَدَلِيلُهُ هَذَا الْحَدِيثُ وَالْإِجْمَاعُ. فَأَمَّا إِذَا حَلَفَ بِغَيْرِ اِسْتِحْلَافِ الْقَاضِي وَوَرَّى فَتَنْفَعُهُ التَّوْرِيَةُ. وَلَا يَحْنَثُ سَوَاءٌ حَلَفَ اِبْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ تَحْلِيفٍ أَوْ حَلَّفَهُ غَيْرُ الْقَاضِي وَغَيْرُ نَائِبِهِ فِي ذَلِكَ , وَلَا اِعْتِبَارَ بِنِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ غَيْرِ الْقَاضِي وَاعْلَمْ أَنَّ التَّوْرِيَةَ وَإِنْ كَانَ لَا يَحْنَثُ بِهَا فَلَا يَجُوزُ فِعْلُهَا حَيْثُ يَبْطُلُ بِهَا حَقٌّ مُسْتَحَقٌّ. وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ. هَذَا تَفْصِيلُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ اِنْتَهَى كَلَامُهُ مُخْتَصَرًا. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ , وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ. وَهُوَ بِكَسْرِ اللَّامِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

