تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 1273
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْرَجِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدَكُمْ جَارُهُ أَنْ ‏ ‏يَغْرِزَ ‏ ‏خَشَبَهُ فِي جِدَارِهِ فَلَا يَمْنَعْهُ فَلَمَّا حَدَّثَ ‏ ‏أَبُو هُرَيْرَةَ ‏ ‏طَأْطَئُوا رُءُوسَهُمْ فَقَالَ مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ وَاللَّهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَفِي ‏ ‏الْبَاب ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏وَمُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏حَدِيثُ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏ ‏وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَبِهِ يَقُولُ ‏ ‏الشَّافِعِيُّ ‏ ‏وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ ‏ ‏مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ‏ ‏قَالُوا لَهُ أَنْ يَمْنَعَ جَارَهُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَهُ فِي جِدَارِهِ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( أَنْ يَغْرِزَ ) ‏ ‏بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ يَضَعَ ‏ ‏( خَشَبَةً ) ‏ ‏بِالْإِفْرَادِ الْمُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ لِأَنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ خَشَبٌ بِالْجَمْعِ. قَالَ اِبْنُ عَبْدِ الْبَرِّ رُوِيَ اللَّفْظَانِ فِي الْمُوَطَّإِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَاحِدِ الْجِنْسُ اِنْتَهَى. قَالَ الْحَافِظُ : وَهَذَا الَّذِي يَتَعَيَّنُ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ وَإِلَّا فَالْمَعْنَى قَدْ يَخْتَلِفُ بِاعْتِبَارِ أَنَّ أَمْرَ الْخَشَبَةِ الْوَاحِدَةِ أَخَفُّ فِي مُسَامَحَةِ الْجَارِ بِخِلَافِ الْخَشَبِ الْكَثِيرِ اِنْتَهَى. ‏ ‏( فَلَا يَمْنَعْهُ ) ‏ ‏بِالْجَزْمِ اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْجِدَارَ إِذَا كَانَ لِوَاحِدٍ وَلَهُ جَارٌ فَاسْتَأْذَنَهُ أَنْ يَضَعَ جِذْعَهُ عَلَيْهِ فَلَيْسَ لَهُ الْمَنْعُ ‏ ‏( فَلَمَّا حَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ ) ‏ ‏أَيْ هَذَا الْحَدِيثَ ‏ ‏( طَأْطَأُوا ) ‏ ‏أَيْ نَكَّسُوا وَفِي رِوَايَةِ اِبْنِ عُيَيْنَةَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ , فَنَكَّسُوا رُءُوسَهُمْ ‏ ‏( عَنْهَا ) ‏ ‏أَيْ عَنْ هَذِهِ السُّنَّةِ أَوْ عَنْ هَذِهِ الْمَقَالَةِ ‏ ‏( لَأَرْمِيَنَّ بِهَا ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ لَأُلْقِيَنَّهَا أَيْ لَأُشَيِّعَنَّ هَذِهِ الْمَقَالَةَ فِيكُمْ وَلَأُقِرُّ عَنْكُمْ بِهَا كَمَا يُضْرَبُ الْإِنْسَانُ بِالشَّيْءِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ لِيَسْتَيْقِظَ مِنْ غَفْلَتِهِ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ : إِنْ لَمْ تَقْبَلُوا هَذَا الْحُكْمَ وَتَعْمَلُوا بِهِ رَاضِينَ لَأَجْعَلَنَّهَا أَيْ الْخَشَبَةَ عَلَى رِقَابِكُمْ كَارِهِينَ. قَالَ وَأَرَادَ بِذَلِكَ الْمُبَالَغَةَ وَبِهَذَا التَّأْوِيلِ جَزَمَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ تَبَعًا لِغَيْرِهِ : وَقَالَ : إِنَّ ذَلِكَ وَقَعَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حِينَ كَانَ يَلِي إِمْرَةَ الْمَدِينَةِ. وَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ اِبْنِ عَبْدِ الْبَرِّ : لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَعْيُنِكُمْ وَإِنْ كَرِهْتُمْ. وَهَذَا يُرَجِّحُ التَّأْوِيلَ الْمُتَقَدِّمَ. كَذَا فِي الْفَتْحِ , ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ ‏ ‏( وَمُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ ) ‏ ‏وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَابْنُ حَبِيبٍ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ. قَالَهُ الْحَافِظُ. وَقَدْ صَرَّحَ هُوَ بِأَنَّ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ هَذَا فِي الْقَدِيمِ , قَالَ وَعَنْهُ فِي الْجَدِيدِ قَوْلَانِ. أَحَدُهُمَا اِشْتِرَاطُ إِذْنِ الْمَالِكِ , فَإِنْ اِمْتَنَعَ لَمْ يُجْبَرْ. وَهُوَ قَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ. وَحَمَلُوا الْأَمْرَ فِي الْحَدِيثِ عَلَى النَّدْبِ. وَالنَّهْيَ عَلَى التَّنْزِيهِ جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى تَحْرِيمِ مَالِ الْمُسْلِمِ إِلَّا بِرِضَاهُ اِنْتَهَى. ‏ ‏( مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالُوا إِلَخْ ) ‏ ‏وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَالْكُوفِيُّونَ ‏ ‏( وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ ) ‏ ‏لِأَحَادِيثِ الْبَابِ , وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الْقَاضِيَةُ بِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ مَالُ اِمْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبَةٍ مِنْ نَفْسِهِ فَعُمُومَاتٌ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : لَمْ نَجِدْ فِي السُّنَنِ الصَّحِيحَةِ مَا يُعَارِضُ هَذَا الْحُكْمَ إِلَّا عُمُومَاتٍ لَا يَسْتَنْكِرُ أَنْ يَخُصَّهَا. وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ الْحَدِيثَ عَلَى مَا إِذَا تَقَدَّمَ اِسْتِئْذَانُ الْجَارِ. كَمَا وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ بِلَفْظِ : إِذَا اِسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ. وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ مَنْ سَأَلَهُ جَارُهُ وَكَذَا فِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ , فَإِذَا تَقَدَّمَ الِاسْتِئْذَانُ لَمْ يَكُنْ لِلْجَارِ الْمَنْعُ لَا إِذَا لَمْ يَتَقَدَّمْ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة