بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالْقَافِ اِسْمُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ اِبْنُ عَمْرٍو الْقَيْسِيُّ ثِقَةٌ ( حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ ضَعِيفٌ مِنْ السَّابِعَةِ مِنْهُمْ مَنْ كَذَّبَهُ. قَوْلُهُ : ( الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ) خَصَّهُمْ لَا لِإِخْرَاجِ غَيْرِهِمْ بَلْ لِدُخُولِهِمْ فِي ذَلِكَ دُخُولًا أَوَّلِيًّا اِهْتِمَامًا بِشَأْنِهِمْ ( إِلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلَالًا ) كَمُصَالَحَةِ الزَّوْجَةِ لِلزَّوْجِ عَلَى أَنْ لَا يُطَلِّقَهَا أَوْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ لَا يَبِيتَ عِنْدَ ضَرَّتِهَا ( أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا ) الصُّلْحُ عَلَى أَكْلِ مَالٍ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ. ( وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ ) أَيْ ثَابِتُونَ عَلَيْهَا لَا يَرْجِعُونَ عَنْهَا ( إِلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا ) فَهُوَ بَاطِلٌ كَأَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ لَا يَطَأَ أَمَتَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ( أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا ) كَأَنْ يَشْتَرِطَ نُصْرَةَ الظَّالِمِ أَوْ الْبَاغِي أَوْ غَزْوَ الْمُسْلِمِينَ قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ وَأَبُو دَاوُدَ وَانْتَهَتْ رِوَايَتُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ شُرُوطِهِمْ. وَفِي تَصْحِيحِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ نَظَرٌ فَإِنَّ فِي إِسْنَادِهِ كَثِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا , قَالَ فِيهِ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ : هُوَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْكَذِبِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ اِبْنُ حِبَّانَ : لَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ نُسْخَةٌ مَوْضُوعَةٌ. وَتَرَكَهُ أَحْمَدُ وَقَدْ نُوقِشَ التِّرْمِذِيُّ فِي تَصْحِيحِ حَدِيثِهِ. قَالَ الذَّهَبِيُّ : أَمَّا التِّرْمِذِيُّ فَرَوَى مِنْ حَدِيثِهِ : الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَصَحَّحَهُ , فَلِهَذَا لَا يَعْتَمِدُ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَصْحِيحِهِ. وَقَالَ اِبْنُ كَثِيرٍ فِي إِرْشَادِهِ : قَدْ نُوقِشَ أَبُو عِيسَى يَعْنِي التِّرْمِذِيَّ فِي تَصْحِيحِهِ هَذَا الْحَدِيثَ وَمَا شَاكَلَهُ اِنْتَهَى. وَاعْتَذَرَ لَهُ الْحَافِظُ فَقَالَ وَكَأَنَّهُ اِعْتَبَرَ بِكَثْرَةِ طُرُقِهِ كَذَا قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ : وَذَكَرَ فِيهِ طُرُقَهُ , وَقَالَ بَعْدَ ذِكْرِهَا : لَا يَخْفَى أَنَّ الْأَحَادِيثَ الْمَذْكُورَةَ وَالطُّرُقَ يَشْهَدُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ , فَأَقَلُّ أَحْوَالِهَا أَنْ يَكُونَ الْمَتْنُ الَّذِي اِجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ حَسَنًا اِنْتَهَى.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

